في خبرين معنيّين بالاقتصاد والمال، أعلنت وزارة المالية السورية، الانتهاء من مشروع قانون جديد للضريبة على المبيعات، يمهد للانتقال إلى ضريبة القيمة المضافة، فيما كشفت وزارة الاقتصاد عن إعادة تشغيل 1500 مصنع متعثر، وتاليا التفاصيل.
يدعم الصناعة والصادرات.. تفاصيل قانون ضريبة المبيعات الجديد
في التفاصيل، قالت وزارة المالية السورية في بيان، إنه تم الانتهاء من مشروع قانون جديد للضريبة على المبيعات، يمهد للانتقال إلى ضريبة القيمة المضافة، كاشفة عن فتح باب تلقي الملاحظات والمقترحات حول مشروع القانون لمدة 21 يوما، تنتهي في 15 أكتوبر المقبل.
وأوضحت الوزارة في بيانها وفقا لوكالة الأنباء السورية “سانا”، أنه تم إلغاء رسم الإنفاق الاستهلاكي المعمول به منذ أكثر من 35 عاماً واستبداله بضريبة المبيعات.
وأردفت الوزارة، أن “النسب الضريبية المقترحة هي الأقل على مستوى المنطقة والعالم، بالإضافة إلى فرض ضريبة عامة على السلع بنسبة واحدة معتدلة لن تشكل عبئا بموجب جداول محددة وواضحة، وآليات بسيطة وإجراءات سلسة في التطبيق بعيداً عن التعقيد”.
كذلك فرض مشروع القانون، بحسب البيان، ضريبة خاصة على بعض السلع الكمالية، مما يساهم في ترشيد الإنفاق نحو السلع والخدمات الأكثر نفعا، وضريبة على الخدمات المتنوعة بحسب أثرها الاجتماعي.

ويراعي القانون الجديد، وفق المالية السورية، البعد الاجتماعي من خلال عدم خضوع المواد الغذائية الأساسية وبعض القطاعات الحيوية الأخرى للضريبة، والبعد الاقتصادي عبر ضريبة “صفر” على الصادرات، “ما يعزز القدرة التنافسية للصناعات السورية في الأسواق العالمية، ووجود حد أدنى للتكليف الضريبي يلائم الأنشطة الاقتصادية”.
وأكد البيان، عزم وزارة المالية تخصيص نحو ربع حصيلة الضريبة العامة على المبيعات، لتشجيع ودعم الصناعة والصادرات، وتعزيز تنافسيتها، مما يساهم في زيادة حصيلة الصادرات السورية، وذلك بالتعاون والتنسيق مع وزارة الاقتصاد والصناعة.
عودة المصانع المتعثرة إلى العمل
في سياق آخر، كشف معاون وزير الاقتصاد والصناعة السوري، محمد ياسين، أن عدد المصانع التي عادت إلى العمل داخل سوريا عقب صدور قرار إعفاء الآلات الصناعية المستوردة من الرسوم الجمركية، تجاوز 1500 مصنع متعثر.
وأضاف ياسين، أن الوزارة تتلقى طلبات بشكل يومي من مستثمرين صناعيين من خارج سوريا، “ما يعتبر مؤشرا واضحا على استعادة ثقة المستثمرين بالبيئة الصناعية السورية”، على حد قوله.
ياسين أوضح كما قالت “سانا”، أن محافظة حلب سجلت النسبة الأكبر من طلبات عودة المنشآت الصناعية، تليها ريف دمشق، ومن ضمنها مدينة عدرا الصناعية، لافتا إلى تنوع الصناعات التي تم الترخيص لها، وتشمل الصناعات الكيميائية والنسيجية والغذائية والهندسية.
ولفت ياسين، إلى أن وزارة الاقتصاد بدأت فعليا بمراجعة شاملة لعدد من القرارات المنظمة للعمل الصناعي، وذلك في إطار تحديث المنظومة القانونية بما يتماشى مع متطلبات المرحلة الحالية.
وبحسب معاون وزير الاقتصاد والصناعة، فإن إجراءات منح الموافقات أصبحت أكثر بساطة وسرعة، حيث يتم تحديد موقع المصنع، ثم الحصول على القرار الصناعي، وتقديم طلب الإعفاء الجمركي للآلات، ليحال لاحقا إلى هيئة المنافذ ثم إلى المعبر المطلوب، وذلك خلال مدة لا تتجاوز أسبوعا واحدا.

