حذّرت لجنة مخيم اليرموك من تزايد عمليات بيع وشراء العقارات والمحال التجارية في المخيم جنوبي دمشق، باستخدام عقود مزورة وأساليب احتيالية.
ففي الوقت الذي ما تزال فيه الذاكرة مثقلة بعمليات استيلاء سابقة نفذتها جهات تابعة للنظام السوري السابق، على أملاك الفلسطينيين خلال السنوات الماضية، تعود الآن تلك العقود للظهور مجددا.
إجراءات مشددة
وقالت لجنة مخيم اليرموك، في بيان رسمي إنها دعت جميع المكاتب العقارية، القائمة منها والجديدة، إلى مراجعة “مكتب الدراسات” التابع للأمن الداخلي في شارع فلسطين بجانب بلدية اليرموك، لاستكمال الاستمارات والإجراءات المطلوبة.

وأكدت اللجنة أن هذه الخطوة تهدف إلى حماية حقوق المالكين ومنع استمرار التلاعب بمصير ممتلكاتهم.
البيان شدّد على ضرورة أن تبادر المكاتب التي لم تستكمل أوراقها إلى مراجعة المكتب المذكور، فيما طُلب من الراغبين في فتح مكاتب جديدة الحصول على موافقة مسبقة قبل بدء أي نشاط.
وأشارت اللجنة إلى أن الإجراءات الجديدة تأتي في إطار “حفظ أملاك وعقارات إخواننا في مخيم اليرموك، واستعادة ما سُلب منها”.
انتهاكات ممتدة
تحذيرات اللجنة جاءت في سياق سلسلة انتهاكات سابقة، إذ وثّقت “مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية” العديد من حالات بيع العقارات بعقود مزورة، إلى جانب الاستيلاء على ممتلكات الأهالي.
فمنذ عام 2018، سُجّلت عمليات نهب واسعة لمنازل فارغة، أعقبها بيع عقارات مملوكة لأشخاص غائبين أو لا يُعرف مكانهم.
ولم تقتصر الظاهرة على اليرموك وحده، بل طالت مخيمات فلسطينية أخرى مثل خان الشيح وسبينة والنيرب، ما جعل المراقبين يتحدثون عن “استهداف ممنهج” لممتلكات الغائبين.
ونقلت “مجموعة العمل” عن خبراء حقوقيون تحذيراتهم من أن إبرام عقود مزورة يفتح الباب أمام نزاعات قضائية معقدة وطويلة قد تحرم العائلات من حقوقها لسنوات.
وأوصوا بعدة خطوات لتقليص هذه المخاطر، من بينها إلزام جميع المكاتب بتسجيل بياناتها لدى الجهات المختصة، وفتح قنوات رسمية لتلقي شكاوى الأهالي، إضافة إلى نشر قوائم بالعقارات المسجلة بشكل قانوني وتكثيف حملات التوعية القانونية.
غياب الردع الرسمي
وكشف “مجموعة العمل” أنه حتى الآن، لم تتمكن الجهات القضائية والأمنية من القضاء على شبكات التزوير بشكل كامل، الأمر الذي دفع لجان محلية وناشطين لإطلاق تحذيرات متكررة للتنبيه من خطورة الظاهرة.
كما دعت لجنة اليرموك السلطات إلى تسريع التحقيق في القضايا المعلنة ونشر نتائجها لضمان حماية حقوق المالكين ومنع تفاقم النزاعات.
وختمت “مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية” بالقول إنه “في ظل التحديات المستمرة الناجمة عن سنوات النزاع، تبقى حماية ممتلكات المهجرين الفلسطينيين قضية محورية تتطلب تعاونا فعالا بين اللجان المحلية ومنظمات المجتمع المدني والجهات الرسمية لضمان استعادة الحقوق لأصحابها”.
- محمد بن سلمان: ندعم الحكومة اليمنية لبسط سلطتها على اليمن
- رويترز: محادثات سرية جمعت مسؤولين سوريين و”حزب الله” في تركيا
- جدل حول حصر القبول في كليات ومعاهد التعليم العالي السورية بـ”الطلاب الذكور”
- مطالبات حقوقية بتعويض ضحايا التدخل العسكري الروسي في سوريا
- تعز تحت الهجوم.. القوات الحكومية تصد محاولة “حوثية” لتطويق المدينة

