قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن نظيره التركي رجب طيب أردوغان هو “المسؤول عن النجاح في تخليص سوريا من زعيمها السابق بشار الأسد”، معتبراً أن ذلك “انتصار تاريخي لتركيا”.
جاء ذلك خلال لقاء جمعه مع أردوغان في المكتب البيضوي بالبيت الأبيض، أمس الخميس.
“أردوغان سيطر على سوريا”
ترامب، الذي اعتاد إطلاق تصريحات مثيرة للجدل في لقاءاته العلنية، قال: “أعتقد أن الرئيس أردوغان هو المسؤول عن سوريا، عن النجاح في تخليص سوريا من زعيمها السابق”.

وأضاف ترامب: “أعتقد أن هذا الرجل هو المسؤول. هو لا يتحمّل المسؤولية، لكن في الحقيقة إنه إنجاز عظيم، لقد كانوا يحاولون القيام بذلك على مدى 2000 عام. قلت: هو فعلها، لقد فعلها. أعني، إنهم وكلاؤك. أعتقد أنك يجب أن تنال التقدير على ذلك. قلت له: خذ التقدير”.
ولم يكتف ترامب بذلك، بل تحدث عن “السيطرة التركية على سوريا” قائلا: “لقد سيطر على سوريا وهو لا يريد أن يأخذ التقدير على ذلك. كما تعلم، كل أولئك الناس هم وكلاؤه.
وعن رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع، قال ترامب “لكن زعيم سوريا، القائد الجديد، كما تعلمون، لقد رفعتُ العقوبات عنه لكي أسمح لهم بالتنفس لأن العقوبات كانت قوية جدا”.
جدل إعلامي
وسرعان ما أثارت هذه العبارات موجة واسعة من الجدل في الإعلام الأميركي والدولي، خصوصاً أن ترامب أشار إلى أن تصريحاته يجب أن تُعتبر “إعلانا كبيرا”، وهو ما دفع بعض وسائل الإعلام إلى التساؤل عمّا إذا كان يتحدث عن سياسة أميركية جديدة تجاه سوريا.
لكن سياق الفيديو، وفق ما أوردت صحف أميركية، يشير إلى أن ترامب كان يركّز على نسب الفضل إلى أردوغان، وليس على إعلان تغييرات فعلية في الموقف الأميركي.
اللقاء بين ترامب وأردوغان هو الأول منذ عام 2019، واستُكمل على غداء عمل بحضور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس الاستخبارات إبراهيم قالن، إضافة إلى السفير الأميركي لدى أنقرة توم باراك، الذي يشغل في الوقت نفسه منصب مبعوث ترامب الخاص إلى سوريا.
وخلال النقاشات، أثار أحد المراسلين موضوع سوريا، فاستغل ترامب السؤال ليمتدح أردوغان، مكررا أن “إطاحة الأسد في ديسمبر/كانون الأول” لم تكن لتتحقق لولا “الهندسة السياسية التركية”، على حد تعبيره.
كما أشار إلى دور كل من السعودية وقطر في دعم رفع العقوبات عن دمشق، كي تتمكن من “التنفس”، وفق تعبيره.
الشرع في الواجهة
ورجّحت تقارير أن المقصود بحديث ترامب عن “وكلاء أردوغان” هو الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع، الذي تولى السلطة بعد الإطاحة بالأسد بدعم من فصائل معارضة على صلة وثيقة بأنقرة.
الشرع، الذي كان في وقت سابق جزءا من تيارات جهادية قبل أن ينفصل عنها، برز هذا الأسبوع في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث ألقى خطابا للمرة الأولى على منصة المنظمة الدولية، محاطا بعدد من قادة العالم.
بهذه التصريحات، أعاد ترامب خلط الأوراق في ملف شديد الحساسية، جامعا بين المبالغة والرمزية التاريخية، ومسلطا الضوء على النفوذ التركي المتنامي في سوريا، في لحظة لا تزال فيها معالم المرحلة الانتقالية السورية غير واضحة المعالم.
- محمد بن سلمان: ندعم الحكومة اليمنية لبسط سلطتها على اليمن
- رويترز: محادثات سرية جمعت مسؤولين سوريين و”حزب الله” في تركيا
- جدل حول حصر القبول في كليات ومعاهد التعليم العالي السورية بـ”الطلاب الذكور”
- مطالبات حقوقية بتعويض ضحايا التدخل العسكري الروسي في سوريا
- تعز تحت الهجوم.. القوات الحكومية تصد محاولة “حوثية” لتطويق المدينة

