استنكر أهالي حيي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب قطع الطرقات والحصار المفروض عليهم، منددين بممارسات فصائل تابعة لـ”وزارة الدفاع السورية”، واعتبروها خرقا واضحا لاتفاقية العاشر من آذار/مارس الموقعة بين قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي والرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع.
ودعا الأهالي عبر المجلس العام لحيي الشيخ مقصود والأشرفية ذوي الغالبية الكُردية، الحكومة الانتقالية بدمشق إلى الالتزام بتعهداتها ومحاسبة المجموعات التي تخرق اتفاقيتي العاشر من آذار/مارس والأول من نيسان/أبريل.
حصار حيي الشيخ مقصود والأشرفية
وأكد بيان العام لحيي الشيخ مقصود والأشرفية، اليوم الأربعاء، وفق ما أوردته وكالة “هاوار” المحلية أن “السوريين كانوا يأملون بعد سقوط نظام البعث البائد ببناء وطن جامع يعمه السلام والحرية بعد عقود من القمع والانتهاكات”.
وشدد على أن قوات “قسد” منذ تأسيسها “مثلت حالة وطنية جامعة، ودافعت عن مختلف المكونات من كُرد وعرب وآشور وسريان”، وحققت انتصارات بارزة ضد تنظيم “داعش” الإرهابي نيابة عن العالم.
واعتبر الأهالي أن “قسد” تمثل قوة قادرة على الحفاظ على وحدة الشعب السوري ووحدة أراضيه، مؤكدين وقوفهم ضد مشاريع التقسيم التي تسعى إليها وتغذيها تصرفات وممارسات الحكومة الانتقالية. والتي تساهم أيضا بتأجيج النزاعات والخلافات العرقية والطائفية بين مكونات الشعب السوري”.
وأضاف البيان أن بعض الجهات المدعومة خارجيا تحاول زرع الفتن العنصرية والتحريض الطائفي بما يهدد الأمن والاستقرار في شمال وشرق سوريا، وهو ما رفضته وأدانته أيضا عشائر عربية في المنطقة.
قطع الطرقات
كما انتقد البيان ممارسات بعض الفصائل المنضوية في “الدفاع السورية”، من قطع الطرق بين حلب ومناطق شمال وشرق سوريا، ومنع دخول المحروقات، وحصار الأحياء، ونشر السواتر والآليات العسكرية الموجهة نحو المدنيين، واصفا ذلك بأنه خرق صريح للاتفاقيات الموقعة.
وبحسب عدة مصادر وصفحات محلية معنية بأخبار حيي الشيخ مقصود والأشرفية، فإن مجموعات مسلحة تابعة للحكومة الانتقالية قامت يوم أمس الثلاثاء بإنشاء نقاط عسكرية جديدة داخل حديقة الأشرفية بمدينة حلب، وحوّلتها إلى ثكنة عسكرية.
وفي الوقت نفسه، نشرت هذه القوات سواتر ترابية كبيرة باستخدام آليات ثقيلة عند دوار الليرمون على المحور المقابل للأحياء ذات الغالبية الكُردية، في خطوة قالت المصادر إنها تهدف إلى إحكام السيطرة على الممرات الرئيسية وفرض خطوط عسكرية أقرب إلى الشيخ مقصود والأشرفية. وقد أثارت هذه الإجراءات مخاوف السكان من تصاعد التوتر وانعكاسه على حرية الحركة والأمن المدني.
ولم تصدر حتى الآن تصريحات رسمية من الجهات الأمنية أو القيادات الميدانية حول دوافع هذا التحشيد، أو ما إذا كانت هذه الخطوات مؤقتة أم جزءا من تدابير دائمة.
وخلال النصف الثاني من أيلول/سبتمبر الفائت، أعلنت قوى الأمن الداخلي (الأسايش) تصديها لهجوم استهدف نقاطها في محيط حيي الشيخ مقصود والأشرفية، شنّته فصائل تتبع لـ”وزارة الدفاع السورية”.
وأضافت في بيانها آنذاك أن الهجوم أسفر عن مقتل عنصر وإصابة ثلاثة آخرين من الفصائل المهاجمة، بالإضافة إلى إسقاط طائرة مسيّرة كانت قد استخدمت في الهجوم.
وفي الأول من نيسان/أبريل الماضي، توصلت الحكومة الانتقالية إلى اتفاق مبدئي مع المجلس العام في حيي الأشرفية والشيخ مقصود بحلب بشأن إدارة الحيين.
وتضمن نص الاتفاق، المؤلف من 14 بندا، أن “حيي الأشرفية والشيخ مقصود يُعدّان من أحياء حلب ويتبعان لها إداريا، وأن احترام وحماية الخصوصية الاجتماعية والثقافية لقاطني الحيين أمر ضروري لتعزيز التعايش السلمي”.
- فاتورة التخرج بالملايين.. كيف حوّلت الجامعات الخاصة التعليم في سوريا إلى “امتياز للأثرياء”؟
- منظمات حقوقية: “الحوثيون” يحيلون 8 من موظفي المنظمات الإغاثية للمحاكمة
- “فجر اليمن”.. القوات الحكومية تتقدم غرب وجنوب تعز وتوسّع عملياتها ضد “الحوثيين”
- “ذاكرة إبداعية” يوقف معرض “معتقلون ومغيبون” في الرقة بسبب ضغوطات أمنية
- استقالة مدير التربية وتقييم 307 مدارس يكشفان حجم أزمة التعليم في دير الزور

