رفضا لتجاهل الأعياد القومية والدينية.. أهالي القامشلي يوقدون شعلة “نوروز”

أهالي القامشلي يوقدون شعلة نوروز

بعد أن تجاهل المرسوم الرئاسي، الذي أصدر رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، الأحد الماضي، عيد “نوروز” من الأعياد الرسمية في البلاد، أوقد أهالي مدينة القامشلي “شعلة نوروز”، أمس الثلاثاء، في إشارة على احتجاجهم على عدم ذكره ضمن المرسوم، الذي حمل الرقم (188) لعام 2025.

إذ احتفل عشرات الكُرد السوريين بإيقاد شعلة عيد “نوروز”، في رد على قرار الحكومة الانتقالية وتأكيدا على تمسكهم بالهوية والحق في التعبير الثقافي.

مطالب بتعديل المرسوم

أوقد ناشطون وناشطات شعلة “نوروز” أمام دوار زوري في مدينة القامشلي، وهم يرتدون الزي التقليدي. بينما حملوا يافطات كُتب عليها “كل نوروز وأمهاتكم بألف خير”، “أكيتو بريخو رمز سوري رئيسي”، “إنكار الأعياد القومية للمكونات السورية استمرار للسياسات البعثية”، “أنا كردي سرياني آشوري أرمني سوري”.

يحتفل الكُرد بعيد “نوروز” في الـ 21 من آذار/مارس، وتُوقد “شعلة نوروز” في ليلة العشرين من آذار، قبل يوم من العيد، في الأماكن العامة وفي الطبيعة، للتعبير عن بدء الاحتفال.

وقالت إحدى المشاركات في الفعالية، ليلاف شيخو، إن هذه الفعالية تأتي للتأكيد على “حقنا في الاحتفال بعيدنا القومي، ومن واجب الحكومة الانتقالية الاعتراف بهذه المناسبة كيوم وطني يحتفل فيه كل السوريين، على غرار العراق وتركيا وإيران”.

“تجاهل الأعياد القومية والثقافية للمكونات الدينية والعرقية في سوريا يؤدي إلى مزيد من الانقسام وفقدان الثقة بالحكومة الانتقالية، بعد سلسلة من الخطوات الخاطئة التي شهدتها المرحلة السابقة”.

ليلاف شيخو

وأشارت شيخو، وهي ناشطة نسوية، إلى أن “نظام الأسد البائد حاول المستحيل لمنع الأكراد من الاحتفال بعيدهم القومي، وفي النهاية رضخ لإرادة الشعب الكردي بعد أن حوّل يوم 21 آذار إلى عطلة تحت اسم عيد الأم، للتشويش على هذا اليوم وعدم الاعتراف به كيوم للاحتفال بنوروز”.

ودعت “الرئيس السوري إلى إعادة النظر في المرسوم وتعديله بما ينسجم مع حقوق المكونات، والاعتراف بخصوصيتهم ومقدساتهم وأعيادهم القومية”، وق ما نقلت وسائل إعلام سورية.

استياء من المرسوم

على الرغم من أن المرسوم الرئاسي حدد الـ 21 من آذار/مارس عطلة رسمية في سوريا كونه يصادف عيد الأم، إلا أن المرسوم تجاهل ذكر عيد “نوروز”، ما أثار جدلا واسعا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرين أن ذلك تجاهلا لمكون أساسي من الشعب السوري.

وعبّر ناشطون ومنظمات محلية عن استيائهم لتجاهل ذكر عيد النوروز في المرسوم الرئاسي، بينما طالبوا بتعديل المرسوم وإضافته إلى قائمة الأعياد الوطنية.

إلى جانب ذلك، أعلنت المنظمة “الآثورية الديمقراطية” رفضها تغييب عيد “آكيتو” (رأس السنة البابلية الآشورية)، مؤكدة أن الاعتراف بالأعياد القومية يعكس الغنى الثقافي والتنوع الحضاري للمجتمع السوري، وأن تجاهلها يمثل “إغفالاً لعمق تاريخي وحضاري” يتناقض مع الإعلان الدستوري الذي أقرّ بالتنوع الإثني والثقافي في البلاد، مطالبة بإضافة عيدي “أكيتو” و “نوروز” بصفتيهما عيدين وطنيين جامعين لكل السوريين.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم