ما يزال التوتر يحيط بمحيط محافظة السويداء، جنوبي سوريا، حيث تقع اشتباكات متقطعة بين الحين والآخر في نقاط التماس بين القوات الحكومية والفصائل المحلية التي تسيطر على أجزاء واسعة من المحافظة.
وتأتي هذه الاشتباكات رغم وجود هدنة بين الطرفين، والتي جرى التوصل إليها بين سوريا وإسرائيل في 19 تموز/يوليو الماضي.
خرق الهدنة على محور ولغا
ليلة الأربعاء – الخميس، وقعت اشتباكات بين قوات الأمن العام وفصائل محلية، إذ أفاد مصدر أمني سوري بأن فصائل السويداء خرقت الهدنة على محور ولغا غربي المحافظة واستهدفت نقاطا للقوى الأمنية.
https://twitter.com/hashtag/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9?src=hash&ref_src=twsrc%5Etfwوقال المصدر إن قوى الأمن الداخلي في السويداء ردّت على مصادر النيران واستهدفت مواقع للفصائل المحلية، بحسب ما نقلت “الإخبارية السورية”.
يعتبر معبر ولغا غربي السويداء نقطة عبور وتسليم للمساعدات الإنسانية وتبادل المحتجزين وإخراج الجرحى، حيث جرت آخر عملية تبادل أمس الأربعاء.
وأوضحت شبكة “السويداء 24” أن الاشتباكات استُخدمت فيها أسلحة ثقيلة ومتوسطة، من دون أن تؤدي إلى تغييرات في خطوط السيطرة، بينما لم تذكر فيما إذا أسفرت عن وقوع قتلى أو جرحى.
ولم تذكر الشبكة الجهة التي بدأت بإطلاق النار في خطوط التماس على محور ولغا، بريف السويداء الغربي، بينما لم تُصدر الفصائل المحلية في المحافظة أي تعليق حول ما جرى.
من جهته، قال “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، إن اشتباكات عنيفة وقعت بين الجيش السوري وعناصر “الحرس الوطني”، تركزت على محوري “ريمة حازم – ولغا” و”المزرعة – ولغا”، شمالي وشمال غربي مدينة السويداء.
هدنة هشة
منذ الإعلان عن التوصل إلى وقف لإطلاق النار في السويداء في تموز/يوليو الماضي، تشهد المحافظة، ذات الأغلبية الدرزية، هدنة هشة، جاءت بعد اشتباكات دامية استمرت أسبوعا وخلّفت مئات القتلى والجرحى. وقبل ذلك، انهارت اتفاقات متتالية لوقف إطلاق النار في السويداء، حيث جرى التوصل إلى 4 اتفاقات، انهارت 3 منها.

وفي 19 من تموز الماضي، شددت الرئاسة السورية على جميع الأطراف، دون استثناء، على الالتزام الكامل باتفاق وقف شامل وفوري لإطلاق النار في السويداء، ووقف جميع الأعمال القتالية فوراً في جميع المناطق، وضمان حماية المدنيين وتأمين وصول المساعدات الإنسانية دون أي عوائق.
وشمل الاتفاق انتشار قوات الأمن الداخلي على الطرق الرئيسة والنقاط الحاكمة، دون الدخول إلى المدن، إضافة إلى افتتاح معابر إنسانية بين محافظتي درعا والسويداء.
ومنتصف أيلول/سبتمبر الماضي، أعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، إطلاق مسار لتحقيق المصالحة الوطنية واستعادة الاستقرار في الجنوب السوري، وذلك عقب اجتماع مشترك في دمشق بنظيره الأردني أيمن الصفدي، والمبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك، وهو ثالث اجتماع بين الأطراف الثلاثة منذ يوليو/تموز الماضي. وجرى التوقيع على خارطة طريق من 7 خطوات عملية للحل في السويداء بدعم من الأردن والولايات المتحدة.
- بعد سقوط الأسد.. مبادرة سورية تطالب بمواصلة دعوى التعذيب أمام “العدل الدولية”
- الغش والتهديدات في امتحانات سوريا.. ماذا تكشف شهادات عن نزاهة الدورة 2026؟
- 831 مليون دولار شهرياً.. لماذا تعاني سوريا فجوة كبيرة في النفط والغاز؟
- استهدافات ومداهمات وقتلى.. لماذا تتصاعد الحوادث الأمنية في درعا؟
- من 20 إلى 200 مليار دولار.. هل تعكس أرقام الشرع نمواً فعلياً في الاقتصاد السوري؟

