بعد مساكن السومرية، تعرّضت مساكن الزهريات بدمشق لاقتحام من قبل فصيل مسلح، حيث جرى إنذارهم لإخلاء المنطقة، تحت تهديد السلاح.
وقالت مصادر محلية، إن مجموعة مسلحة مؤلفة من 15 عنصرا بقيادة مسؤول لجنة الإسكان العامة المدعو “أبو النور”، اقتحمت مساكن الزهريات القريبة من السومرية بدمشق، الخميس الفائت.
مهلة لا تتجاوز 3 أيام
المجموعة المسلحة، اقتحمت المساكن برفقة 3 آليات هدم وعدد من الشاحنات وأجبرت السكان على توقيع أوراق تقضي بإخلاء منازلهم خلال مهلة لا تتجاوز ثلاثة أيام ومنعوا توثيق الحادث. إذ قالت مصادر أهلية، إن عناصر الدورية كسروا هواتف الأهالي ممن قاموا بالتصوير.
توجه عدد من السكان إلى وزارة الداخلية ومحافظة دمشق لتقديم شكوى رسمية، لكن طلبهم قوبل بالرفض من قبل الجهات المعنية ولم تستلم شكواهم.
يبلغ عدد المنازل في مساكن الزهريات 53 منزلا، بينما يصل عدد السكان إلى 300 نسمة تقريبا، وغالبيتهم من الطائفة العلوية، إذ تعتبر الزهريات والسومرية منطقة واحدة.
ونقل الأهالي عن مسؤول لجنة الإسكان العامة “أبو النور” قوله: “لن تنفعكم شكاويكم شيئاً، ستطردون قسراً سواء رضيتم أم لم ترضوا”. ورفض الاطلاع على الوثائق القانونية التي تثبت ملكيتهم للمساكن، مضيفاً: “اطووا تلك الأوراق، لا فائدة منها، هذه المرة لن تنفعكم لا المحافظة ولا سواها”.
وأشار الأهالي إلى أن الإنذار جاء من “دون وجه حق”، بينما يملك السكان “أحكام محكمة” صادرة عن القضاء السوري، إضافة إلى أوراق من لجنة فض النزاعات العقارية.
الحادثة الثانية من نوعها
تعدُّ هذه الحادثة الثانية من نوعها خلال الأشهر الأخيرة في المنطقة نفسها، مما أثار حالة من الغضب والخوف بين سكانها مع غياب الإجراءات الرسمية.

إذ تعرضت العائلات في أيار/مايو الماضي، لتهديد بالإخلاء القسري دون تعويض أو توفير سكن بديل، في حين تم تحذير السكان من أي رفض الإخلاء سيقابل بالقوة، وفق ما ذكرت مصادر أهلية.
وفي أواخر آب/أغسطس الماضي، شهدت مساكن السومرية توترا مماثلا بعد أن نفّذت قوى الأمن الداخلي السورية حملة أمنية واسعة في “السومرية“، غربي العاصمة، تخللها عمليات دهم وتفتيش لبعض المنازل، بهدف إخلاء الحي من سكانه، على اعتبار أنهم ليسوا ملاكا لهذه المنازل والأراضي القائمة عليها.
بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 كانون أول/ديسمبر الماضي، تعالت أصوات الأهالي للمطالبة باستعادة الأراضي التي تعود ملكيتها في الأساس إلى أهالي معضمية الشام بريف دمشق.
ويعود استملاك تلك الأراضي إلى سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، حيث استولى حافظ الأسد وأخيه رفعت عليها لتوطين الضباط وأشخاص موالين لهم بعد استقدامهم من الساحل السوري، قبالة مطار المزة العسكري.
ولا يمتلك معظم سكان “السومرية” سندات ملكية للمنازل التي يعيشون فيها، إذ يعتمد القاطنون فيها على ما يُعرف بـ “ملكية ساعة كهرباء أو ماء” وهي ليست سندات ملكية رسمية، بل مجرد إشغالات مؤقتة قابلة للإخلاء بأي وقت عبر نشرات قضائية.
- إيران تتحرك بين موسكو والدوحة مع تصاعد الضغوط الأميركية
- بعد رفع قيود الاستيراد.. هل تخسر سوريا مصانعها لصالح المنتجات الأرخص؟
- بعد الانسحاب الأميركي.. العراق أمام فصل أمني جديد عنوانه “نزع السلاح والحفاظ على الأمن”
- الليرة السورية تفقد 4% من قيمتها.. هل اقتربت لحظة الانفلات؟
- معارك تعز ولحج.. هل يتغير مسار الحرب في اليمن؟

