تتجهز عائلات سورية لمغادرة مخيم “الهول” في ريف الحسكة، ضمن دفعة جديدة تضم نحو 60 شخصا، وذلك بالتنسيق بين “الإدارة الذاتية” والحكومة السورية الانتقالية ومنظمات دولية.
وبحسب تقارير محلية، تشمل الدفعة 15 عائلة يبلغ عدد أفرادها 55 شخصا، معظمهم من النساء والأطفال الذين يعانون من أمراض مزمنة، ويتحدرون من محافظات دمشق وحلب وإدلب ومناطق أخرى.
دفعة جديدة ستغادر “الهول”
تأتي هذه الخطوة كجزء من ثالث عملية إخلاء منذ مطلع العام الجاري، في إطار التنسيق المشترك بين “الإدارة الذاتية” والحكومة السورية، وبدعم من المفوضية السامية لشؤون اللاجئين (UNHCR) ومنظمة “يونيسف”، إلى جانب منظمات مدعومة من وزارة الخارجية الأميركية، مثل منظمة “DT”.

إلى جانب أنها تأتي ضمن إطار محاولات تخفيف الضغط الإنساني والأمني داخل المخيم، الذي يضم الآلاف من النساء والأطفال، بينهم عائلات لعناصر تنظيم “داعش”، ويعتبر من أخطر المخيمات في سوريا.
وفي 30 تموز/يوليو الماضي، غادرت الدفعة الثانية من النازحين السوريين مخيم “الهول” بريف الحسكة الشرقي، ضمن عمليات الإخلاء المستمرة بالتنسيق بين “الإدارة الذاتية” وشيوخ ووجهاء العشائر والحكومة السورية.
وضمت الدفعة آنذاك 127 شخصا، موزعين على 36 عائلة، يتحدرون من محافظات حلب وإدلب والرقة وريفها، وتم تسليمهم إلى كفلاء محليين في مناطقهم الأصلية بعد دراسة ملفاتهم الأمنية، وفق ما أعلنته “الإدارة الذاتية” لشمال وشرق سوريا.
وتقوم هيئة الشؤون الاجتماعية والكادحين في “الإدارة الذاتية” بتسهيل خروج العوائل الراغبة بمغادرة مخيمات إقليم شمال وشرق سوريا والعودة إلى مناطقهم الأصلية.
وفي وقت سابق ناشد الرئيس المشترك لمكتب شؤون النازحين واللاجئين في هيئة الشؤون الاجتماعية والكادحين في “الإدارة الذاتية”، شيخموس أحمد، “التحالف الدولي” والحكومة السورية الانتقالية للتعاون مع “الإدارة الذاتية” لتسيير خروج العائلات السورية الراغبة بمغادرة المخيمات.
مغادرة أول دفعة للمخيم
خلال 15 حزيران/يونيو الماضي، نظمت إدارة مخيم “الهول” رحلة جديدة نحو مدينة حلب، في أول دفعة من نوعها منذ تأسيس هذا المخيم قرب مدينة الحسكة قبل سنوات.
وضمت 42 عائلة بإجمالي 178 نازحا آنذاك، حيث بدأت العائلات بالتجمع في مناطق التحضير داخل المخيم، حيث تم مغادرتهم إلى حلب، وذلك ضمن برنامج العودة الطوعية، تحت إشراف وحماية أمنية من مكتب مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وبالتعاون مع “المركز السوري للأبحاث والدراسات”، و”وحدة دعم الاستقرار” في حلب، وفق صحيفة “الشرق الأوسط”.

هذا ويعد مخيم “الهول” من أكبر المخيمات في سوريا، وغالبيته من النساء والأطفال بواقع 90 بالمئة من قاطنيه، ويدير المخيم قوات سوريا الديمقراطية (قسد).
ومنذ أعوام أطلقت “الإدارة الذاتية” آلية لإعادة من يرغب منهم إلى المناطق الخاضعة لسيطرتها شمال شرقي البلاد، ويمثل الاتفاق الجديد مع دمشق أول تنسيق رسمي بين السلطات الكُردية والحكومة السورية لإعادة النازحين إلى مناطق تحت سيطرة الإدارة الجديدة في سوريا.
كما وقد زار وفد رسمي من الحكومة السورية مخيم “الهول” الواقع بريف الحسكة الشرقي في 24 أيار/مايو الماضي، رفقة قوات “التحالف الدولي”، في أول زيارة رسمية لوفد حكومي بقصد بحث أوضاع السوريين القاطنين داخل المخيم.
وقد ضم الوفد ممثلين عن وزارة الداخلية والخارجية وجهاز الاستخبارات، إلى جانب مسؤولين معنيين بملف مكافحة الإرهاب، وعقدوا اجتماعات مع مسؤولي “الإدارة الذاتية” وبحثوا سبل إعادة النازحين إلى مناطقهم الأصلية.
- اليابان ترفع العقوبات عن 16 كياناً سورياً.. وتبقي “الأسد” على القائمة
- شبهات تزوير حول قطع أثرية استعادتها سوريا.. ما القصة؟
- النفط الخليجي يقترب من مستويات ما قبل الحرب.. هل نجح الحصار في خنق إيران؟
- ثاني استهداف خلال أسابيع.. تفجير خط غاز الجبسة يوقف الإمدادات إلى محطات التوليد
- مفوضية اللاجئين: نقص التمويل يهدد مساعدات 162 ألف مهجر وعائد في سوريا

