قال السيناتور الأميركي ليندسي غراهام إن تدهور الأوضاع في سوريا بات يثير اهتماماً متصاعداً وواسعاً داخل مجلس الشيوخ الأميركي، لدى الجمهوريين والديمقراطيين على حد سواء.
وأوضح غراهام، في منشور على منصة “إكس” اليوم الجمعة، أن هناك توافقاً قوياً داخل المجلس على ضرورة حماية الكرد الذين قاتلوا إلى جانب الولايات المتحدة في هزيمة ما يُعرف بـ”خلافة داعش”، إضافة إلى جماعات أخرى. وأضاف: “صلاحيات مجلس الشيوخ حقيقية.. ترقبوا ما سيحدث”.
غراهام يحذر من الاعتداء عالكرد
وتأتي هذه التصريحات في سياق تحذيرات متكررة أطلقها السيناتور الجمهوري منذ بدء الهجوم على الأحياء الكردية في مدينة حلب، والذي توسّع لاحقاً ليشمل مناطق أخرى، حيث لوّح بإمكانية إعادة فرض “عقوبات قيصر” على الحكومة السورية الانتقالية.
وكان غراهام قد كتب في أحد منشوراته مخاطباً حكومة دمشق: “إذا كنتم ترغبون في الدخول في صراع مع مجلس الشيوخ الأميركي وإلحاق ضرر دائم بالعلاقات الأميركية–السورية، فاستمروا. أما إذا أردتم إنقاذ العلاقة، فتوقفوا وتراجعوا”.
وسبق وأن وصف غراهام الهجمات على الكرد، الذين يعتبرهم “حلفاء” للولايات المتحدة، بأنها خطوة “تستدعي رداً قوياً من واشنطن”، منتصف الشهر الجاري.
من جهتها، أقرت “وزارة الدفاع” بالحكومة السورية الانتقالية، يوم أمس الخميس، بحدوث “تجاوزات مخالفة للقوانين” ارتكبتها قوات تابعة لها خلال العمليات العسكرية الأخيرة في شمال شرقي سوريا، وذلك بعد انتشار مقاطع فيديو تُظهر تمثيلاً بجثث، وإهانات بحق أسرى، وترديد شعارات تحريضية وعبارات “ثأر”، وثّقها مسلحون منضوون ضمن القوات الحكومية.
تحركات دولية بشأن سوريا
ويأتي التحذير الجديد لغراهام بالتزامن مع تحرك دولي، إذ كسر مجلس الأمن الدولي صمته عقب أكثر من أسبوعين من الحرب والاشتباكات في سوريا وشمال شرق سوريا، وعقد أول اجتماع مخصص لبحث التطورات.
وفي هذا السياق، اعتبرت نائبة المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة، تامي بروس، أن سوريا باتت مستعدة لتحمّل مسؤولياتها الأمنية، قائلة إن “دمشق اليوم قادرة على تسلّم مهام الأمن، بما في ذلك إدارة مرافق احتجاز عناصر داعش والمخيمات”.
وفيما يتعلق بحقوق الكرد، نقلت بروس تأكيد الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع أن الكرد “جزء لا يتجزأ من سوريا”، مشيرة إلى أن دمجهم في الدولة السورية الجديدة يضمن حقوق المواطنة الكاملة، بما يشمل من حُرموا سابقًا من الجنسية، إضافة إلى الاعتراف الدستوري باللغة والثقافة الكردية ومشاركتهم في مؤسسات الحكم.
وفي وقت سابق من يوم أمس الخميس، دعا عدد من أعضاء مجلس الأمن الدولي، إلى ضرورة خفض التصعيد الحاصل في شمال وشرق سوريا، بين القوات الحكومية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد).
وقد خصص مجلس الأمن الدولي، أمس الخميس، جلسة خاصة لمناقشة الوضع في سوريا بشكل عام، لا سيما الأحداث التي جرت في مناطق شمال وشرق البلاد مؤخرا، وما رافقها من جرائم وانتهاكات طالت المدنيين الكرد.
- الشرق الأوسط بعد الحضور الأميركي.. توازنات جديدة وتقليص للنفوذ الإيراني
- مليار دولار على أبواب سوريا.. هل يملك القطاع المصرفي جاهزية الاستقبال؟
- الحرب تدفع اليمنيين إلى جيبوتي.. أعباء تفوق قدرات البلد
- اختراق داخل دار الرئاسة بصنعاء.. مصير قيادي “حوثي” غامض
- مع تضييق أميركا منافذها الاقتصادية.. إلى أي حد تستطيع الصين وروسيا إنقاذ إيران؟

