شهدت أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن في ألمانيا سلسلة لقاءات جمعت مسؤولين سوريين وأميركيين وأوروبيين، تمحورت حول مستقبل العملية السياسية في سوريا، واتفاق الاندماج بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية “قسد”، إضافة إلى ملفات مكافحة الإرهاب والاستقرار الإقليمي.
اجتماع سوري – أميركي
وانتهى في مدينة ميونيخ لقاء جمع الوفد السوري الذي ضم القائد العام لـ”قسد” مظلوم عبدي، ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية إلهام أحمد، مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو.
وبحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية السورية، بحث الجانبان أبرز التطورات المحلية والإقليمية، مع التأكيد على وحدة الأراضي السورية وسيادتها وسلامة أراضيها، كما جرى بحث العلاقات الثنائية وسبل تطويرها.
https://t.co/XlavyZK3ypوقال المركز الإعلامي لـ “قسد”، في بيان، إن الاجتماع ناقش مسألة الاندماج وضمان حقوق جميع المكونات السورية في العملية السياسية، وفي مقدمتهم الكرد والدروز، إضافة إلى أهمية الاستمرار في محاربة تنظيم “داعش”.
وأضاف البيان أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أكد أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يضع الملف السوري، وعملية الاندماج، وتطبيق الاتفاقيات، ومكافحة الإرهاب، في مقدمة أولوياته.
وأشار بيان “قسد” إلى أن القائد العام والوفد المرافق سيواصلان لقاءاتهما في إطار المشاورات الجارية على هامش المؤتمر.
https://t.co/71g1ON3NNhوكان روبيو قد أكد، وفق بيان الخارجية السورية، دعم الولايات المتحدة للحكومة السورية واتفاق الاندماج الأخير مع “قسد”، وجهود الدولة السورية في مكافحة تنظيم “داعش”.
كما نشر المبعوث الأميركي توم باراك تدوينة مرفقة بصورة الاجتماع، وكتب: “صورة تساوي ألف كلمة.. بداية جديدة”.
لقاء فرنسي – كردي
وفي سياق متصل، عقد مظلوم عبدي وإلهام أحمد لقاء مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على هامش المؤتمر.
ووفق ما نقله المركز الإعلامي لـ”قسد”، أعرب الوفد عن شكره لفرنسا على دعمها المستمر، ولا سيما الجهود الدبلوماسية الرامية لتثبيت وقف إطلاق النار وتعزيز الاستقرار.
https://t.co/CV8pczc9rDكما شدد الجانبان على ضرورة تضافر الجهود الدولية لضمان التنفيذ الكامل لاتفاق 29 كانون الثاني/يناير واستكمال بنوده بما يدعم مسارات الاندماج الوطني والاستقرار الشامل في سوريا.
من جانبه، جدد ماكرون تأكيده على استمرار فرنسا في بذل جهودها ضمن هذا الإطار، مشيداً بالدور الذي تؤديه “قسد” في مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
تصريحات على الهامش
وفي تصريحات صحفية، وصف عبدي الاجتماع مع وزير الخارجية الأميركي، بحضور وزير الخارجية السوري، بأنه كان “إيجابياً في المجمل”، مشيراً إلى أن النقاش تناول ملف الاندماج ومستقبل الحقوق الكردية ومستقبل سوريا.
ورداً على سؤال حول الضمانات الدولية، اكتفى بالقول إن النقاش شمل عدة مواضيع وإن الموقف الأميركي كان إيجابياً، مؤكداً وجود اجتماعات أخرى خلال اليوم التالي، في وقت أشار فيه إلى وجود “بعض الإشكاليات” في كوباني يجري العمل على حلها.
وتعكس هذه اللقاءات حضور الملف السوري بقوة في مؤتمر ميونيخ، وسط رهانات دولية على إنجاح مسار الاندماج وتعزيز الاستقرار، في ظل استمرار التحديات الأمنية والسياسية في البلاد.
- ما بعد الانسحاب الأميركي.. العراق ولبنان أمام مسار الانتقال من نفوذ الفصائل إلى سيادة الدولة
- قيادي “حوثي” بارز يتولى ملف التحشيد في مأرب والجوف.. من هو؟
- هجوم “حوثي” يستهدف محطة كهرباء في المدينة المنورة
- فيضانات في مخيمات الشمال السوري وسط تحذيرات من تفاقم الأضرار
- خفض وقود السيارات الحكومية 30%.. هل ينقذ الخزينة السورية؟

