رويترز: سوريا تغلق معبرها الحدودي مع لبنان

أعلنت الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية السورية، الأربعاء، إغلاق معبر جديدة يابوس (المصنع) الحدودي مع لبنان أمام حركة المغادرين، عقب تلقيها تحذيرا إسرائيليا باحتمال استهداف المعبر، مع الإبقاء على حركة الدخول مفتوحة أمام القادمين من لبنان.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول في المعبر أن القرار احترازي ويهدف إلى حماية المدنيين، في ظل تصاعد التوتر العسكري على الجبهة اللبنانية–الإسرائيلية.

خمسة معابر رسمية وحدود مفتوحة للتهريب

ويمتد الشريط الحدودي بين سوريا ولبنان لنحو 375 كيلومترا، ويضم خمسة معابر برية نظامية عاملة وهي: جديدة يابوس (المصنع من الجانب اللبناني)، جوسية (القاع)، العريضة، تلكلخ (البقيعة)، والدبوسية (العبودية).

لكن إلى جانب هذه المعابر الرسمية، تنتشر عشرات المعابر غير الشرعية عبر السلسلة الجبلية الشرقية وسهل الهرمل، استخدمت خلال سنوات الحرب في عمليات تهريب السلاح والبضائع وعبور المقاتلين.

ويأتي القرار في وقت تشهد فيه الحدود حركة نزوح عكسية واسعة، مع عودة آلاف السوريين من لبنان هربا من الغارات الإسرائيلية المتواصلة.

 وكانت الهيئة العامة للمنافذ أعلنت استقبال نحو 11 ألف قادم من لبنان عبر معبري جديدة يابوس وجوسية خلال يوم واحد، وسط تجهيزات طبية وإدارية لمواكبة التدفق المتزايد.

تحشيدات عسكرية سورية

بالتوازي، عززت دمشق انتشارها العسكري على طول الحدود مع لبنان بآلاف الجنود وقاذفات صواريخ قصيرة المدى، في خطوة وصفتها وزارة الدفاع بأنها “دفاعية”.

ووفق مصادر سورية ولبنانية تحدثت لـ “رويترز”، شملت التعزيزات نشر وحدات مشاة ومركبات مدرعة وقاذفات “غراد” و”كاتيوشا” في المناطق الجبلية الممتدة بين ريف حمص الغربي وجنوبي طرطوس. كما عززت تشكيلات من الفرقتين 52 و84 مواقعها على الشريط الحدودي.

وقالت وزارة الدفاع السورية إن الهدف من الانتشار هو “حماية وضبط الحدود” ومنع عمليات التهريب أو تسلل المسلحين، مؤكدة أن دمشق لا تخطط لأي عمل عسكري ضد دولة مجاورة، وأن التحركات تندرج ضمن إجراءات احترازية في ظل الحرب الإقليمية المتصاعدة.

ويعكس المشهد الحدودي الحالي تقاطع عاملين ضاغطين، نزوح مدني متزايد من جهة، وتحشيدات عسكرية متبادلة من جهة أخرى، في ظل مخاوف من اتساع رقعة المواجهة الإقليمية وانعكاساتها المباشرة على الحدود السورية–اللبنانية.

محمد حبش

محمد حبش

صحفي سوري، يغطي الشؤون السياسية والعسكرية في سوريا والمنطقة، مع اهتمام خاص بالملف الكردي وتقاطعاته مع الملفات الإقليمية. عمل على إعداد تحقيقات استقصائية وتقارير ميدانية وتحليلات إخبارية منشورة باللغة العربية، كما عمل مراسلاً ميدانياً لدى موقع "الجزيرة نت". وساهم أيضاً في مشروع "متحف سجون داعش"، المعني بتوثيق تجربة السجون المرتبطة بتنظيم داعش.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم