رحّبت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817، الذي أدان الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن، مطالباً طهران بوقف فوري لهجماتها وامتناعها عن أي تهديد للأمن الإقليمي، بما في ذلك مضيقي هرمز وباب المندب.
واعتبرت وزارة الخارجية اليمنية، هذا القرار “تجسيداً للرفض الدولي للنهج العدواني الإيراني القائم على زعزعة استقرار المنطقة”، مؤكدة أن السبيل الوحيد لحماية الأمن الإقليمي، يكمن في ردع أدوات إيران، والجماعات المسلحة التابعة لها، وعلى رأسها جماعة “الحوثي” المدعومة من طهران.
مجلس الأمن والتحذيرات الدولية
القرار، الذي قٌدم بمبادرة بحرينية – أردنية، حاز على تأييد 13 دولة، بينما امتنعت روسيا والصين عن التصويت، وانضمت له 135 دولة، بينها اليمن.

وشدد القرار على أن أي محاولة لإغلاق المضائق الدولية، أو تعطيل الملاحة البحرية، تمثل تهديداً للسلم والأمن الدوليين.
وفي ذات السياق، حذّر المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، من أي خطوات قد تجر اليمن إلى مواجهة إقليمية، داعياً جميع الأطراف إلى ضبط النفس، ووضع مصالح اليمنيين فوق أي اعتبار.
تداعيات محتملة على اليمن
مصادر دبلوماسية أكدت أن القرار الأممي، يشير إلى قلق متزايد من استغلال إيران لجماعة “الحوثي”، كورقة ضغط في تصعيدها ضد الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل.

ويأتي هذا في وقت يواجه اليمن ضغطاً مضاعفاً، فمعاناة المدنيين تتزايد يوماً بعد آخر، نتيجة استمرار الانقطاع في الرواتب، وتدهور الخدمات الأساسية.
وتستمر جماعة “الحوثي” في الانخراط السياسي والعسكري في أجندة إقليمية لا تخص اليمن واليمنيين، وهو ما يفاقم هشاشة الأوضاع في البلاد، ويزيد من خطر الفوضى.
مستقبل جماعة “الحوثي” على المحك
يرى مراقبون سياسيون أن جماعة “الحوثي” أمام مفترق طرق، فإما التركيز على معالجة الأزمات المحلية، وتحمل مسؤولياتها تجاه السكان، أو الانجرار وراء أجندة إيران التي قد تدفع البلاد إلى مواجهة شاملة، مع مخاطر كبيرة على استقرار الجماعة ونفوذها طويل المدى.

وأي انخراط في الصراع الإقليمي سيجعل اليمن، ساحة مفتوحة للتصعيد العسكري، ويضاعف معاناة المدنيين، ويضع الحكومة الشرعية أمام تحديات أكبر لإدارة الأزمة.
وفي ظل هذا التوتر، يظل الرهان على الضغط الدولي والرقابة الأممية لاحتواء طموحات جماعة “الحوثي” التوسعية، ومنع تحويل اليمن إلى منصة صراع إقليمي.
ويبقى الشعب اليمني ضحية من بين ضحايا السياسات الإيرانية، والجماعات التابعة لها، والمنتشرة في المنطقة العربية، ويعيش على حافة الانهيار غير المسبوق، بسبب تدهور الوضع الاقتصادي والإنساني المستمر منذ سنوات كثيرة.
- الشرق الأوسط بعد الحضور الأميركي.. توازنات جديدة وتقليص للنفوذ الإيراني
- مليار دولار على أبواب سوريا.. هل يملك القطاع المصرفي جاهزية الاستقبال؟
- الحرب تدفع اليمنيين إلى جيبوتي.. أعباء تفوق قدرات البلد
- اختراق داخل دار الرئاسة بصنعاء.. مصير قيادي “حوثي” غامض
- مع تضييق أميركا منافذها الاقتصادية.. إلى أي حد تستطيع الصين وروسيا إنقاذ إيران؟

