حذر وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، من أن تلويح جماعة “الحوثي” المدعومة من إيران، بالانخراط في النزاع العسكري الإقليمي، يمثل تهديداً مباشراً لليمنيين، ويعد أداة لتصدير أزمات الجماعة الداخلية إلى الخارج.
وقال الإرياني في تصريح صحفي نشرته وكالة “سبأ“، إن جماعة “الحوثي” تحاول الهروب من الضغوط الشعبية المتزايدة في مناطق سيطرتها، وعلى رأسها المطالب بصرف الرواتب وتحسين الخدمات الأساسية للأهالي الذين يعانون أوضاعاً معيشية حرجة منذ سنوات.
وأضاف المسؤول الحكومي، أن جماعة “الحوثي”، على الرغم من انهيار الإدارة الاقتصادية والخدماتية في مناطق سيطرتها، تستمر في دفع اليمن نحو الصراع الإقليمي، ما يزيد من معاناة المواطنين ويجعلهم وقوداً في صراعات لا تخصهم.
وأشار إلى أن هذه السياسة، تمثل استمراراً لممارسات الجماعة “الحوثية” منذ الانقلاب، حيث فتحت جبهات متعددة تحت راية المشروع الإيراني، متجاهلة احتياجات السكان.
مخاوف اليمنيين من التصعيد
تأتي هذه التحذيرات، في ظل تصاعد المواجهات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مع دخول الحرب يومها الثالث عشر، حيث أعلنت وزارة الدفاع القطرية اعتراض ثمانية صواريخ باليستية وعدداً من الطائرات المسيرة الإيرانية، فيما نجحت السعودية في اعتراض طائرة مسيرة في المنطقة الشرقية.

وتواصلت الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، فيما أصدر مستشار عسكري رفيع لخامنئي تهديدات مباشرة ضد إسرائيل، وهو ما يعكس اتساع نطاق الصراع الإقليمي.
وفي هذا السياق، يراقب اليمنيون بقلق إمكانية أن تكون مناطق سيطرة “الحوثيين” ساحة للرد الإيراني، أو جزءاً من عمليات عسكرية محتملة، لتزيد من هشاشة الوضع الإنساني المتدهور أصلاً، خصوصاً مع استمرار انقطاع الرواتب وارتفاع معدلات الفقر.
تداعيات التصعيد
يشير محللون إلى أن جماعة “الحوثي”، تمثل اليوم الورقة الاستراتيجية الأخيرة لإيران في المنطقة، ونجاح طهران في استخدامها ضمن هذا الصراع الإقليمي، قد يؤدي إلى تعميق الأزمة الإنسانية في اليمن.

وفي المقابل، أي تردد أو فشل في تنفيذ هذه الأدوار، يضع الجماعة “الحوثية” أمام تحديات داخلية متصاعدة، خاصة مع تصاعد السخط الشعبي، نتيجة انهيار الخدمات والاقتصاد.
وتضيف التحليلات أن تحركات جماعة “الحوثي” مرتبطة بشكل وثيق بحسابات “الحرس الثوري” الإيراني، الذي يسعى لاستخدام الجماعة كورقة ضغط في النزاع الإقليمي، مع إبقائها ضمن دائرة التحفظ، حتى لحظة مناسبة قد تدفعها للمشاركة الرمزية، أو المحدودة في المعارك، دون أن تتحمل اليمن تكاليف مباشرة، إلا على مستوى المخاطر الإنسانية والمعيشية للسكان.
انعكاسات محتملة على اليمن
في حال دخول جماعة “الحوثي” فعلياً على خط الصراع الإقليمي، قد يؤدي ذلك إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، بما في ذلك نزوح إضافي وتفاقم احتياجات السكان.

ويواجه اليمنيون اليوم خطر الانهيار الداخلي، نتيجة الفشل الإداري والاقتصادي للجماعة “الحوثية”، واحتمال تحول مناطقهم إلى مسرح تصعيد إقليمي قد يضاعف معاناتهم اليومية.
ويبقى الرهان على قدرة المجتمع الدولي والإقليمي، على ضبط التوترات، ومنع استخدام اليمن كورقة في النزاعات الخارجية، وسط ترقب شعبي واسع لأي خطوة محتملة من جماعة “الحوثي”، والتي يراقبها المواطنون بقلق بالغ.
- أمميتان تطالبان دمشق بالتحقيق في تهديدات ضد مدافعتين سوريتين
- من الساحل إلى تعز.. السعودية تستعد لإعادة فتح الجبهة اليمنية
- زيباري يكشف عن لقاء سري مع الشرع.. رسائل من دمشق إلى الزيدي و”الإطار”
- بعد الانسحاب الأميركي.. التحالف يركز على منع عودة “داعش” إلى سوريا والعراق
- محادثات سرية بين مسؤولين سوريين و”حزب الله”.. دمشق وأنقرة تنفيان

