في خضم الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ترفع طهران سقف خطابها إلى مستوى غير مسبوق، ملوّحة باستهداف البنى التحتية الحيوية في الشرق الأوسط.
وكشفت صحيفة “ذا غارديان” البريطانية أن إيران تدرس نقل المعركة إلى خارج حدودها، عبر استهداف منشآت النفط والطاقة في دول أخرى، في حال تعرضت بنيتها التحتية لضربات.
الطاقة في مرمى النيران
وأعلن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن منشآت الطاقة والنفط في المنطقة ستصبح “أهدافاً مشروعة” في حال تعرضت البنية التحتية الإيرانية لأي هجوم، وفي إشارة وضاحة عن نية طهران بتوسع نطاف الاستهداف.
وأشارت تصريحات موازية لمسؤولين عسكريين إيرانيين إلى أن أي ضربة لإيران ستقابل بهجمات على منشآت أميركية وإسرائيلية في المنطقة، بما في ذلك مرافق حيوية مثل تحلية المياه والبنى التكنولوجية.
التصعيد الإيراني لم يتوقف عند حدود التهديد بل تزامن مع تهديدات بإغلاق مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة العالمية، والذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال.
وبحسب ما أوردته ذا غارديان، فإن الهجمات المرتبطة بالتصعيد أدت فعلياً إلى تعطيل حركة الملاحة في المضيق، ما تسبب في ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بنسبة وصلت إلى 35% خلال أسبوع واحد.
ويقول متابعون للشأن الإيراني أن النظام الإيراني تحول بسبب اتباعه سياسات إلى عامل زعزعة للاستقرار الاقتصادي الدولي، وليس فقط الإقليمي.
ويشير متابعون أن هذا التحول من شأنه أن يدفع دولاً كانت تميل إلى الحياد نحو الانخراط القسري في الحرب.
كلفة التصعيد على الحلفاء
ومع اتساع نطاق التهديدات، برزت تساؤلات حول انعكاسات هذا التصعيد على حلفاء إيران في المنطقة، خاصة في دول تعاني من هشاشة اقتصادية وأمنية، مثل لبنان والعراق، حيث قد تتحول أي مواجهة إلى ضغط مباشر على الداخل المحلي.
ويبدو أن طهران التي اعادت على إدارة الصراع عبر حلفائها الإقليميين، قد تفرض عليها أدواراً أكبر، دون أن يكون لديها بالضرورة هامش واسع للتحكم بمسار التصعيد أو نتائجه.
ويشير مراقبون إلى أن توسيع دائرة الاستهداف لتشمل البنى التحتية قد يضع هذه الأطراف في موقع أكثر انكشافاً، سواء من خلال احتمالات الرد العسكري أو الضغوط الاقتصادية.
وفي خضم هذه التطورات، تتزايد التحذيرات الدولية من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، خاصة مع استهداف منشآت الطاقة والمواقع الحساسة.
- الشرق الأوسط بعد الحضور الأميركي.. توازنات جديدة وتقليص للنفوذ الإيراني
- مليار دولار على أبواب سوريا.. هل يملك القطاع المصرفي جاهزية الاستقبال؟
- الحرب تدفع اليمنيين إلى جيبوتي.. أعباء تفوق قدرات البلد
- اختراق داخل دار الرئاسة بصنعاء.. مصير قيادي “حوثي” غامض
- مع تضييق أميركا منافذها الاقتصادية.. إلى أي حد تستطيع الصين وروسيا إنقاذ إيران؟

