لوّحت جماعة “الحوثي” الموالية لطهران من جديد بإمكانية التدخل العسكري المباشر إلى جانب إيران، محددة جملة من الشروط التي قد تدفعها للانخراط في المواجهة، في ظل تصاعد التوتر الإقليمي، واتساع رقعة الحرب.
وجاء ذلك في بيان صادر عن الجماعة “الحوثية”، أكدت فيه أن “أيديها على الزناد”، وأن قرار التدخل سيبقى مرتبطاً بتطورات الميدان، لا سيما في حال توسع التحالفات العسكرية ضد إيران، أو استخدام البحر الأحمر لتنفيذ عمليات عسكرية، أو استمرار التصعيد ضد ما تصفه بـ”محور المقاومة”.
من التهديد إلى ضبط الإيقاع
يضع البيان “الحوثي” هذا التهديد، ضمن إطار مبرر مسبقاً، عبر ربطه بما تصفه جماعة “الحوثي” بـ”المسؤولية الدينية والأخلاقية”.

لكن، في المقابل، تحرص جماعة “الحوثي” على ترك مساحة واسعة للمناورة، من خلال تعليق أي تدخل فعلي، على شروط مفتوحة يصعب تحديد توقيتها.
هذا التوازن بين رفع سقف الخطاب وتقييد الفعل، يشير إلى محاولة واضحة لضبط الإيقاع، لا الدفع نحو مواجهة مباشرة، خصوصاً مع حساسية وضع الممرات البحرية حالياً، وعلى رأسها البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
مسارات محتملة للتصعيد
في قراءة تحليلية سريعة، يرى المحلل السياسي حسام ردمان، أن ما ورد في البيان لا يمثل تحولاً نوعياً، بقدر ما يندرج ضمن نهج سابق يربط قرار التدخل بتقديرات إيران داخل ما يٌعرف بـ”محور المقاومة”، واستراتيجية “الرد المتدرج”.

وبحسب هذا التقدير، يسعى البيان إلى تحقيق عدة أهداف متداخلة، أبرزها الضغط على دول الخليج، خصوصاً السعودية، لدفعها نحو تجنب الانخراط المباشر في أي دعم عسكري ضد إيران، في ظل مؤشرات على تقاطع مواقف إقليمية تميل إلى استخدام التصعيد كورقة تفاوض.
كما يبرز التلويح باستخدام باب المندب كورقة موازية لمضيق هرمز، في حال توسعت العمليات العسكرية، في إشارة إلى محاولة خلق توازن ضغط، على الممرات البحرية الحيوية.
وفي السياق ذاته، يتضمن الخطاب إشارات إلى إمكانية استهداف مصالح أميركية وخليجية، في حال تطورت المواجهة نحو استهداف البنية التحتية للطاقة.
ولا ينفصل ذلك عن البعد الداخلي، إذ يٌقرأ البيان أيضاً كرسالة ردع موجهة للحكومة اليمنية وحلفائها، لمنع أي تحركات محتملة، تستفيد من انشغال الإقليم بالتصعيد، سواء على المستوى العسكري أو الاقتصادي.
إعادة تموضع تحت سقف التصعيد
ورغم النبرة التصعيدية، يحمل بيان “الحوثيين” مؤشرات مغايرة في مضمونه، فالجماعة تربط تدخلها بسلسلة شروط فضفاضة، وتؤكد في الوقت ذاته أن عملياتها تستهدف الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل فقط، في محاولة لتفادي توسيع دائرة الخصوم إقليمياً.

كما يتضمن البيان رسائل موازية، من بينها التحذير من تشديد الحصار، والدعوة لوقف الحرب، سعياً لإعادة التموضع ضمن مشهد إقليمي متغير، دون الانخراط الفوري في المواجهة.
ولا يبدو التهديد بالتدخل إعلاناً لحرب وشيكة، بقدر ما هو محاولة للبقاء داخل المعادلة الإقليمية، مع إبقاء خيار التصعيد معلقاً، بانتظار ما ستؤول إليه المواجهة الآنية.
I like the helpful information you proviɗe in your articles.
I will bookmarҝ your weblog and check again here regularly.
I’m quite sure I’ll learn a lot of new stuff right here!
Good luck fοr tһe next!
Hеre is my webpage – digital banking