تعثر مفاوضات الأسرى والمختطفين بين الحكومة و”الحوثيين” في عمّان

لا تزال مفاوضات الأسرى والمختطفين، الجارية في العاصمة الأردنية عمّان برعاية الأمم المتحدة، عالقة عند نقطة وسط بين التقدم والتعثر، مع تحقيق اختراق جزئي في بعض الملفات، مقابل استمرار الخلاف حول قضايا حاسمة، ما يٌبقي الصفقة المنتظرة دون حسم واضح.

لا تزال مفاوضات الأسرى والمختطفين، الجارية في العاصمة الأردنية عمّان برعاية الأمم المتحدة، عالقة عند نقطة وسط بين التقدم والتعثر، مع تحقيق اختراق جزئي في بعض الملفات، مقابل استمرار الخلاف حول قضايا حاسمة، ما يٌبقي الصفقة المنتظرة دون حسم واضح.  

عقبات تعرقل الاتفاق  

وبحسب مصدر مطلع تحدث لـ”المصدر أونلاين“، فإن النقاشات بين الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً وجماعة “الحوثي” الموالية لطهران، سجلت تقدماً في التوافق على قوائم الأسماء المشمولة بصفقة التبادل.

بعد سنوات من الجمود والتعثر، أعاد اتفاق "مسقط" لتبادل المحتجزين اليمنيين ملف الأسرى والمختطفين إلى صدارة المشهد، بوصفه أحد أكثر الملفات حساسية وتعقيداً في الحرب المستمرة منذ أكثر من عقد.
في الصورة رئيس وفد الحكومة الشرعية هادي الهيج ورئيس وفد جماعة “الحوثي” عبد القادر المرتضى

لكن هذا التقدم لم يٌترجم حتى الآن لاتفاق نهائي، في ظل استمرار ما وصفه المصدر بـ”عقبات محددة” تعيق الوصول إلى صيغة مكتملة. 

وأوضح أن هذه العقبات، رغم محدوديتها مقارنة بما تم إنجازه، لا تزال بحاجة إلى مزيد من النقاش، مشيراً إلى أن تجاوزها يرتبط بمدى جدية الأطراف، في ظل تباين واضح في التعاطي، مع هذا الملف الإنساني. 

وفي المقابل، تحافظ الأطراف على قدر من التهدئة الإعلامية، في ما يشبه “الصمت المحسوب”، بهدف إبقاء مسار التفاوض قائماً، غير أن هذا الهدوء لا يلغي وجود تعقيدات فعلية، تتصل بآليات التنفيذ وضمانات الالتزام، وهي نقاط غالباً ما تعرقل الاتفاقات في مراحلها الأخيرة.

ولفت المصدر إلى وجود “مراوغة وحسابات” لدى جماعة “الحوثي”، دون تقديم تفاصيل إضافية، وهو ما يتقاطع مع اتهامات سابقة للحكومة، تحدثت عن استخدام هذا الملف كورقة تفاوض لتحقيق مكاسب سياسية، بدلاً من التعامل معه كقضية إنسانية.  

مسار طويل واتفاق متعثر  

وتأتي هذه الجولة، امتداداً لمسار تفاوضي بدأ منذ أشهر، حيث وصل وفدا الطرفين إلى عمّان مطلع شباط/ فبراير الماضي، لاستكمال مناقشة صفقة تبادل، تشمل نحو ثلاثة آلاف أسير ومختطف.

بعد سنوات من الجمود والتعثر، أعاد اتفاق "مسقط" لتبادل المحتجزين اليمنيين ملف الأسرى والمختطفين إلى صدارة المشهد، بوصفه أحد أكثر الملفات حساسية وتعقيداً في الحرب المستمرة منذ أكثر من عقد.
بعد سنوات من الجمود والتعثر، أعاد اتفاق “مسقط” لتبادل المحتجزين اليمنيين ملف الأسرى والمختطفين إلى صدارة المشهد، بوصفه أحد أكثر الملفات حساسية وتعقيداً في الحرب المستمرة منذ أكثر من عقد.

وتستند هذه المباحثات، إلى اتفاق مبدئي جرى التوصل إليه في مشاورات مسقط نهاية العام الماضي، يقضي بتبادل نحو 1700 أسير من جماعة “الحوثي” مقابل 1230 مختطفاً مدنياً وأسرى من القوات الحكومية. 

ورغم تحديد موعد سابق لاستكمال الترتيبات التنفيذية، قبل 23 كانون الثاني/ يناير الماضي، بما في ذلك تمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة أماكن الاحتجاز، إلا أن التنفيذ تعثر وسط تبادل الاتهامات بين الطرفين، بشأن مسؤولية العرقلة.  

اتفاق مؤجل  

وحتى الآن، لا يوجد سقف زمني واضح لإنهاء الجولة الحالية، الأمر الذي يفتح الباب أمام أكثر من سيناريو، بدءاً من تحقيق اختراق محدود، وصولاً إلى ترحيل القضايا العالقة إلى جولات لاحقة.

بعد سنوات من الجمود والتعثر، أعاد اتفاق "مسقط" لتبادل المحتجزين اليمنيين ملف الأسرى والمختطفين إلى صدارة المشهد، بوصفه أحد أكثر الملفات حساسية وتعقيداً في الحرب المستمرة منذ أكثر من عقد.
بعد سنوات من الجمود والتعثر، أعاد اتفاق “مسقط” لتبادل المحتجزين اليمنيين ملف الأسرى والمختطفين إلى صدارة المشهد، بوصفه أحد أكثر الملفات حساسية وتعقيداً في الحرب المستمرة منذ أكثر من عقد.

ويبقى ملف الأسرى اليمنيين اختباراً لمدى قدرة الأطراف في التعامل مع القضايا الإنسانية، خارج حسابات الحرب، في وقت لا تزال فيه آلاف العائلات تنتظر نتائج ملموسة تنهي هذه المعاناة.

أسامة عفيف

أسامة عفيف

صحفي، محرر الشأن اليمني لدى "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم