جرائم يومية في حمص.. القتل خارج القانون يتفاقم وسط فراغ أمني

جرائم يومية في حمص.. القتل خارج القانون يتفاقم وسط فراغ أمني

حذّرت منظمات مجتمعة وحقوقية، من تصاعد أعمال العنف والقتل خارج إطار القانون في حمص، وسط فراغ أمني ومخاوف من تهديد السلم الأهلي، مع تسجيل حوادث شبه يومية، للقتل على أساس طائفي في ظل غياب إجراءات رادعة.

وتأتي هذه التحذيرات بعد تقارير تفيد بمقتل المئات في حمص، منذ سقوط النظام الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024.

القتل خارج إطار القانون في حمص

أصدر تجمع “دعم”، وهو جهة مدنية غير حكومية، بياناً دعا فيه إلى مناهضة القتل خارج إطار القانون في مدينة حمص، محذّراً من خطورة استمرار هذا النمط من الجرائم على مستقبل المدينة.

بيان تجمع "دعم" لمناهضة القتل خارج إطار القانون في حمص
بيان تجمع “دعم” لمناهضة القتل خارج إطار القانون في حمص

وقال البيان إن مدينة حمص تشهد مرحلة شديدة الحساسية عقب سقوط النظام، حيث تتقاطع الآمال ببناء مستقبل قائم على العدالة وسيادة القانون مع واقع أمني هشّ ومضطرب. ومن أخطر ما يهدد هذا المسار استمرار جرائم القتل خارج إطار القانون، التي لم تتوقف منذ ذلك الحين، بل باتت تتكرر بوتيرة مقلقة تكاد تكون يومية.

ويربط البيان تصاعد هذه الجرائم بمجموعة عوامل في مقدمتها الفراغ الأمني، الذي أتاح لمجموعات مسلحة وأفراد فرض نفوذهم خارج إطار القانون، وفي كثير من الأحيان على أسس طائفية.

كما يبرز انتشار منطق الانتقام الفردي والثأر، حيث يُنظر إلى أخذ “الحق باليد” كبديل عن العدالة، في ظل غياب مسار واضح للعدالة الانتقالية، بالإضافة للخطاب التحريضي المتنامي في بعض المنابر الإعلامية ومواقع التواصل.

ودعا تجمه “دعم” إلى اتخاذ خطوات عاجلة، أبرزها إعادة هيكلة القيادة الأمنية في حمص، بما يضمن تمثيلاً أوسع لمكونات المجتمع، ويعزز الثقة بالمؤسسات.

كما شدّد على ضرورة ضبط الخطاب الإعلامي ومحاسبة المحرّضين، إلى جانب تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية اللجوء إلى القانون كمسار وحيد لاستعادة الحقوق، بدلاً من الانزلاق نحو العنف.

4118 قتلوا في سوريا

من جهته، وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان، مقتل 4118 مدني في موجة تصفيات طائفية بسوريا منذ سقوط نظام الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024.

وقال المرصد إن الأرقام تكشف عن تصاعد مقلق في وتيرة القتل خارج إطار القانون، والذي استهدف مئات الضحايا في مختلف المحافظات، من دمشق إلى حمص واللاذقية، وصولاً إلى السويداء.

وبحسب المعطيات التي استند المرصد إليها، فإن الجرائم لم تكن عشوائية فحسب، بل ارتبط جزء كبير منها بدوافع طائفية، إذ وثّق المرصد مقتل 4118 مدنياً برصاص طائفي، من بينهم نساء وأطفال.

وتتركز الكتلة الأكبر من الضحايا في الساحل السوري والسويداء، بينما تسجل حمص وحماة أعلى معدلات القتل المستمر، ما يعكس تبايناً بين العنف المنهجي والمجازر الجماعية.

وتُظهر الحصيلة الإجمالية للضحايا، منذ كانون الأول/ديسمبر 2024 وحتى عام 2026، تبايناً واضحاً في توزّع العنف بين المحافظات السورية، إذ سجّلت اللاذقية أعلى عدد من الضحايا بـ1014 قتيلاً، تلتها السويداء بـ1006، ثم طرطوس بـ611، وحماة بـ580، فيما بلغت الحصيلة في حمص 484 قتيلاً.

وفي المقابل، سُجلت أرقام أقل في بقية المحافظات، حيث بلغ عدد الضحايا في ريف دمشق 137، وفي حلب 124، وفي دمشق 60، ودرعا 57، وإدلب 28، ودير الزور 17.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم