سيبان حمو: اندماج “قسد” يتقدم.. أربعة ألوية ضمن الجيش وخطط لاستكمال الهيكلة

أعلن معاون وزير الدفاع السوري لشؤون المنطقة الشرقية، سيبان حمو، بدء دمج “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) فعلياً ضمن هيكلية الجيش، مع تشكيل أربعة ألوية حتى الآن، في خطوة تأتي ضمن مسار إعادة بناء المؤسسة العسكرية بعد اتفاق نهاية كانون الثاني.

وجاءت تصريحات حمو في حديث لوكالة “هاوار” الكردية، حيث أكد أن العملية ما تزال في مراحلها الأولى، لكنها سجلت تقدماً تنظيمياً عبر إدماج وحدات عسكرية في مناطق شمال وشرق سوريا.

أربعة ألوية وبداية الهيكلة

وأوضح سيبان حمو أن الألوية الأربعة توزعت في كوباني/ عين العرب والحسكة والقامشلي وديريك/المالكية، ضمن خطة أوسع لإعادة تنظيم القوات تحت قيادة مركزية.

عناصر من “قسد” يرتدون زي الجيش السوري الى جانب القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي – انترنت

وأشار إلى أن وزارة الدفاع اعتمدت تقسيم البلاد إلى خمس مناطق عسكرية رئيسة، بينها “المنطقة الشرقية” التي تضم الحسكة والرقة ودير الزور، في محاولة لضبط الانتشار العسكري.

وأكد أن العمل مستمر لتثبيت الهياكل التنظيمية وإعادة التموضع، بهدف تحقيق الانسجام بين التشكيلات المختلفة.

دمج تدريجي وتحديات تنظيمية

وبين حمو أن عملية الدمج لا تزال جزئية، نظراً لأن أعداد مقاتلي “قسد” تفوق الألوية الحالية، ما يتطلب استيعابهم ضمن تشكيلات إضافية لاحقاً.

وأضاف أن العمل يجري عبر تدريبات في الأكاديميات العسكرية ولقاءات ميدانية بين القيادات، إلى جانب تبادل الخبرات، في إطار بناء جيش موحد.

كما أشار إلى أن البنية النهائية للجيش لم تُحسم بعد، بانتظار إقرار نظام داخلي يحدد الصلاحيات وآليات الانتشار.

وفيما يتعلق ببقية التشكيلات، أوضح حمو أن قرار الاندماج يعود لكل فصيل، مع اشتراط الالتزام بمعايير الجاهزية والانضباط والخبرة.

وشدد على أن الهدف النهائي هو إنهاء حالة “الفصائلية”، وبناء مؤسسة عسكرية واحدة دون وجود تشكيلات موازية خارج إطار الدولة.

عفرين والتوترات الميدانية

نفى حمو وجود مشروع لتشكيل “لواء كردي” مستقل في عفرين، معتبراً أن الطرح أسيء تفسيره، وأن الهدف منه تسهيل عودة المقاتلين إلى مناطقهم.

عناصر من قوات سوريا الديمقراطية خلال تخريج إحدى الدورات في محافظة الرقة – 2025

وفي المقابل، أقر بوجود “إشكاليات” في مناطق مثل عفرين وسري كانيه/ رأس العين وتل أبيض، نتيجة غياب الانسجام الكامل بين القوى العسكرية هناك.

وربط معالجة هذه التحديات باستكمال النظام الداخلي للجيش، وبناء الثقة بين الأطراف.

دعوة لوحدة الدولة

في ختام تصريحاته، دعا سيبان حمو إلى تعزيز الشراكة بين المكونات السورية، وضمان الحقوق الدستورية للكرد ضمن إطار “سوريا موحدة”.

وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب بناء دولة قائمة على التعددية، بعيداً عن الإقصاء، مع الاستمرار في مسار دمج القوى العسكرية ضمن مؤسسة واحدة.

ويأتي هذا التطور بعد اتفاق وقع نهاية كانون الثاني، نص على دمج مؤسسات “قسد” العسكرية والأمنية ضمن هياكل الدولة، عقب تغيرات ميدانية واسعة في شمال وشرق سوريا.

محمد حبش

محمد حبش

صحفي سوري

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم