تنظيم “داعش” الإرهابي يتبنى عملية جديدة في دير الزور

بالتزامن مع تبني التنظيم استهداف عنصر في الجيش السوري بريف دير الزور الشرقي، أعلنت وزارة الدفاع، الإثنين، مقتل جنديين وإصابة آخرين في ريف الحسكة، وسط مؤشرات متزايدة على تنامي نشاط خلايا تنظيم “داعش” الإرهابي شرق سوريا، رغم الحملات الأمنية والعسكرية التي أعلنتها الحكومة خلال الأشهر الماضية. 

ما أعاد التساؤلات حول فعالية الخطط الأمنية الحكومية وقدرتها على ضبط المناطق التي أعلنت السيطرة عليها مؤخراً.

هجوم الزباري

وتبنى تنظيم “داعش” الإرهابي، عبر معرفاته الرسمية، عملية استهداف عامر إبراهيم الشلاش، وهو عنصر في الجيش العربي السوري، على أطراف بلدة الزباري بريف دير الزور الشرقي. وأفادت شبكة “فرات بوست” بأن مسلحين مجهولين أطلقوا النار على الشلاش قبل أن يفروا من المكان، بينما نقل إلى المستشفى بعد إصابته برصاصتين، إحداهما في الرأس والأخرى في البطن، وفق مصادر محلية قالت إنه يتبع لغرفة عمليات “الفرقة 66” في الجيش السوري.

ويأتي الهجوم ضمن سلسلة عمليات مشابهة أعلن التنظيم مسؤوليته عنها خلال الأشهر الماضية، وطالت عناصر أمنية وعسكرية وشخصيات دينية في مناطق مختلفة من سوريا.

كما شهدت مناطق البادية الممتدة بين دير الزور والرقة وحمص تصاعداً ملحوظاً في نشاط خلايا التنظيم، التي اعتمدت على هجمات خاطفة وكمائن وعمليات اغتيال ضد عناصر الجيش وقوى الأمن، في وقت بدت فيه الإجراءات الحكومية عاجزة عن الحد من تكرار تلك العمليات أو منع تمدد الخلايا المسلحة.

هجوم في  الحسكة

وفي الحسكة، أعلنت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع مقتل جنديين وإصابة آخرين إثر استهداف حافلة مبيت تابعة للجيش غربي صوامع العالية بريف المحافظة. وذكرت وكالة “سانا” أن مسلحين مجهولين نفذوا الهجوم، فيما قال مصدر عسكري لفرانس برس إن الحافلة تعرضت لإطلاق نار على الطريق الواصل بين رأس العين وعين عيسى، مؤكداً استمرار التحقيقات لتحديد الجهة المنفذة.

الشيخ فرحان المنصور، خطيب مقام السيدة زينب، اغتيل قبل أيام في دمشق، وتبنى تنظيم “داعش” العملية. (انترنت)

وجاءت هذه التطورات بعد أيام من إعلان تنظيم “داعش” مسؤوليته عن اغتيال الشيخ فرحان المنصور، أحد وجهاء ريف دير الزور، قرب مقر السيدة زينب في دمشق، في مؤشر جديد على اتساع دائرة الاستهدافات التي باتت تطال شخصيات دينية واجتماعية وعسكرية على حد سواء. كما  أدت (7) هجمات نفذتها خلايا تنظيم “داعش” خلال نيسان/أبريل الماضي في سوريا، لمقتل (3) عسكريين ومدني وإصابة (5) آخرين.

ومنذ توسيع الحكومة السورية الانتقالية نفوذها في مناطق كانت خاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مطلع العام، وانضمامها رسمياً إلى التحالف الدولي ضد “داعش”، يواصل التنظيم  تنفيذ هجمات دامية، كان أبرزها مقتل أربعة عناصر أمن سوريين إثر استهداف حاجز في الرقة خلال شباط الماضي.

ويكشف تكرار الهجمات عن وجود ثغرات امنية وضعف التنسيق في المنطقة الشرقية، ما يعزز الانتقادات الموجهة للحكومة بسبب فشلها في منع عودة التنظيم إلى واجهة المشهد العسكري شرق البلاد، رغم الإعلان المتكرر عن خطط أمنية وحملات تمشيط واسعة.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم