عادت الطفلة زينب علي الصدام إلى منزل عائلتها في ريف حمص، الخميس، بعد الإفراج عنها من سجن حمص المركزي، عقب قضية أثارت جدلاً واسعاً بشأن اختطافها واحتجازها وظروف التعامل معها.
وجاء الإفراج عن زينب بعد ساعات من تصاعد التفاعل الشعبي والإعلامي مع القضية، وسط مطالبات حقوقية بالكشف عن ملابسات اختفائها والانتهاكات التي قيل إنها تعرضت لها خلال فترة غيابها.
بعد 45 يوماً من الاختطاف
وبحسب مصادر محلية، فقد اختطفت زينب، البالغة من العمر 15 عاماً، في 14 آذار/مارس الماضي، بعد خروجها من منزل عائلتها في قرية الغور الغربية بريف حمص الشمالي باتجاه إحدى البقاليات القريبة.

وأفادت المصادر بأن الطفلة بقيت مفقودة لمدة 45 يوماً، في ظل عمليات بحث أجرتها عائلتها، قبل العثور عليها لاحقاً قرب أوتستراد حمص – حماة، بالقرب من بلدة تلبيسة.
وقالت المصادر إن زينب كانت في حالة صحية ونفسية حرجة عند العثور عليها، مشيرة إلى أنها عانت من فقدان شبه كامل للذاكرة وعدم القدرة على التعرف إلى أفراد عائلتها.
وأضافت أن الطفلة نُقلت إلى مستشفى مدينة حمص لتلقي العلاج، بعد أن دفعت عائلتها فدية مالية للإفراج عنها، وفق المعلومات المتداولة.
وبحسب المصادر ذاتها، بدأت حالة زينب بالتحسن التدريجي خلال فترة العلاج، وتمكنت لاحقاً من التعرف إلى والدها، قبل أن تقوم عناصر الأمن العام باعتقالها من داخل المستشفى “بغرض التحقيق”، ونقلها إلى سجن حمص المركزي.
وأثار توقيف الطفلة موجة غضب، خاصة مع تداول معلومات عن وضعها النفسي والصحي، إضافة إلى اتهامات بتعرض العائلة لضغوط وتهديدات لمنعها من الحديث عن القضية.
مطالبات بالتحقيق
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد دعا، أمس الأربعاء، إلى الإفراج الفوري عن زينب، وتأمين الرعاية الطبية والنفسية اللازمة لها، إضافة إلى فتح “تحقيق شفاف” يكشف ظروف اختفائها والانتهاكات التي تعرضت لها.
وقال المرصد إن القضية “تحولت إلى قضية رأي عام”، بعد تداول تفاصيل تتعلق بعملية اختطاف الطفلة واحتجازها لاحقاً من قبل الأمن العام التابع للسلطات الانتقالية في دمشق، رغم حالتها الصحية.
كما نقل عن مصادر مقربة من العائلة قولها إن ذوي الطفلة تعرضوا لما وصفته بـ”ضغوط وابتزاز أمني” لإجبارهم على عدم الحديث عن تفاصيل القضية.
وفي مناشدة نشرتها مصادر محلية، طالب والدا زينب بالإفراج عن ابنتهما وضمان عدم تعرضها لأي أذى إضافي، مؤكدين أن ابنتهم “ضحية تحتاج إلى رعاية وحماية لا إلى السجن والتحقيق”.
وأفادت مصادر محلية، الخميس، بأن زينب أُفرج عنها من سجن حمص المركزي، قبل أن تصل لاحقاً إلى منزل عائلتها في ريف حمص، وسط تجمع عدد من أقاربها وأهالي المنطقة.
وتأتي قضية زينب في ظل استمرار تسجيل حالات فقدان واختطاف لقاصرات في مناطق سورية مختلفة منذ مطلع عام 2026، لعل أخرها كانت بتول علوش.
وبحسب معلومات متداولة من مصادر محلية، سُجلت 7 حالات اختفاء لقاصرات خلال الأشهر الماضية، عاد أو أُطلق سراح 4 منهن، بينما لا تزال 3 قاصرات في عداد المفقودات، بينهن مريم فايز سلطان، وهناء الضاهر. كما شهد ريف بانياس مؤخراً عودة القاصر غزل نعوس بعد أكثر من شهر على فقدان التواصل معها.
- أمميتان تطالبان دمشق بالتحقيق في تهديدات ضد مدافعتين سوريتين
- من الساحل إلى تعز.. السعودية تستعد لإعادة فتح الجبهة اليمنية
- زيباري يكشف عن لقاء سري مع الشرع.. رسائل من دمشق إلى الزيدي و”الإطار”
- بعد الانسحاب الأميركي.. التحالف يركز على منع عودة “داعش” إلى سوريا والعراق
- محادثات سرية بين مسؤولين سوريين و”حزب الله”.. دمشق وأنقرة تنفيان

