اعتقال “الكركاعة” يشعل التوتر في الرقة.. ما التفاصيل؟

تشهد محافظة الرقة حالة من التوتر والاحتقان الشعبي عقب اعتقال تركي المرعي الملقب بـ”تركي البوحمد” أو “الكركاعة”، أحد أبرز قادة المليشيات الموالية للنظام السوري السابق، وسط تصاعد مطالب الأهالي بإحالته إلى القضاء ومحاسبته على اتهامات تتعلق بانتهاكات وجرائم بحق المدنيين.

وتزايدت المخاوف في المدينة بعد تداول معلومات عن توجه السلطات الانتقالية للتحقيق مع أشخاص شاركوا في عملية القبض عليه واحتمال الإفراج عنه، ما دفع ناشطين إلى الدعوة لتنظيم مظاهرة تحت شعار “القصاص مطلبنا” للمطالبة بعدم إفلاته من العقاب.

قيادي مليشيا “الدفاع الوطني”

تركي البوحمد، قيادي الدفاع الوطني برفقة القيادي في جيش النظام السوري السابق سهيل الحسن. (انترنت)

اعتقلت قوات الأمن السورية، الخميس 28 أيار/مايو، تركي البوحمد من مكان إقامته في قرية البوحمد الواقعة في الريف الشرقي الجنوبي لمحافظة الرقة، على بعد نحو 40 كيلومتراً من مركز المدينة. ويعد البوحمد قائداً سابقاً في مليشيا “الدفاع الوطني” الرديفة للجيش السوري السابق، كما يُعرف بكونه أحد الأذرع المحلية للواء سهيل الحسن الملقب بـ”النمر” في المنطقة.

وخلال سنوات سيطرة النظام السابق على أجزاء من ريف الرقة، قاد مجموعات مسلحة في بلدات البوحمد ومعدان والسبخة، فيما يتهمه أهالٍ وناشطون بارتكاب جرائم وانتهاكات بحق المدنيين. وتقول معطيات محلية إن لديه سجلاً حافلاً بالانتهاكات.

وتشمل الانتهاكات بحسب مصادر محلية بالمشاركة في القتال إلى جانب قوات النظام السابق في ريف الرقة الجنوبي ومعارك ريف دمشق. وتورطه في أعمال “تشبيح” وخطف وتهريب مخدرات والاتجار بالآثار، إضافة إلى اتهامات بالتعامل مع الحرس الثوري الإيراني في شرق سوريا وارتباطه بقيادات عسكرية بارزة في قوات النظام السابق.

دعوات للتظاهر واشتباكات 

وفي حين أثار اعتقال البوحمد أصداءاً إيجابية لدى قطاعات من سكان الرقة الذين طالبوا بمحاسبته، إلا أن حالة الجدل تزايدت بعد تداول معلومات عن احتمال إطلاق سراحه. وبحسب مصادر محلية، فإن “الكركاعة” دفع مبالغ مالية إلى ما يعرف بـ”الصندوق السيادي” مقابل الحصول على الأمان، إلا أن عناصر أمنية تصرفت بشكل منفرد وأقدمت على اعتقاله، الأمر الذي تسبب بانقسام وردود فعل متباينة في المنطقة. 

وفي ظل هذه التطورات، دعا ناشطون إلى تنظيم مظاهرة يوم الجمعة 29 أيار/مايو في دوار النعيم بمدينة الرقة للمطالبة بمحاسبة من يصفونهم بـ”مجرمي الحرب” وعلى رأسهم البوحمد.

بالتوازي مع ذلك، شهدت قرية المغلة في ريف الرقة الشرقي اشتباكات مسلحة بين عناصر تتبع للبوحمد وأهالي القرية، من دون توفر معلومات مؤكدة عن حجم الخسائر البشرية، ما زاد من حالة الاحتقان الشعبي والمخاوف من أي تسوية قد تنتهي بالإفراج عنه أو عدم إخضاعه للمحاسبة القضائية.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم