في أقل من شهر: مقتل 40 مدنياً يكشف استمرار الانفلات الأمني في سوريا

وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان في تقريرِ جديد وقوع 37 جريمة قتل في مناطق سورية مختلفة منذ بداية حزيران/يونيو الجاري، أسفرت عن مقتل 40 شخصاً بينهم 33 رجلاً و4 سيدات و3 أطفال، في حوادث تنوعت بين الاغتيالات والخلافات العائلية والمشاجرات وجرائم القتل الغامضة.

وتوزعت الجرائم على معظم المحافظات السورية، مع تسجيل الحصيلة الأعلى في دير الزور بـ7 جرائم، تلتها حلب بـ6 جرائم ثم ريف دمشق بـ5 جرائم، فيما توزعت بقية الحوادث على الرقة والحسكة ودرعا والسويداء وحمص وحماة وإدلب وطرطوس واللاذقية ودمشق والقنيطرة.

انتشار الجرائم في عدة محافظات

ففي 2 حزيران/يونيو عُثر على طفل يبلغ 13 عاماً مقتولاً وعليه آثار طعن قرب بحيرة حمادة في بلدة حزيمة بريف الرقة، كما عُثر في اليوم ذاته على مواطن من ريف القنيطرة مقتولاً قرب جسر الحرجلة جنوب دمشق بعد أيام من اختطافه.

وفي ريف دمشق قُتل شاب في معضمية القلمون إثر مشاجرة، قبل أن تشهد المحافظة لاحقاً جرائم أخرى في جديدة عرطوز ومناطق مختلفة أسفرت عن سقوط قتلى نتيجة خلافات تطورت إلى استخدام السلاح.

انفوغرافيك: توزع القتلى المدنيين في سوريا خلال حزيران/يونيو.

كما شهدت حلب ودير الزور النسبة الأكبر من الجرائم المسجلة. ففي 6 حزيران/يونيو قُتل شاب في قرية شويحة بريف الباب، وفي اليوم نفسه قُتل شاب آخر بإطلاق نار في مدينة بقرص بريف دير الزور. وتواصلت الحوادث خلال الشهر مع تسجيل جرائم قتل إضافية في السويداء والحسكة ودرعا واللاذقية وطرطوس.

فاعلون مجهولون

في 4 حزيران/يونيو قُتل مختار قرية دير صوان التابعة لناحية شران في ريف عفرين على يد مسلحين مجهولين، بينما عُثر في اليوم نفسه على مواطن مقتولاً داخل منزله في منطقة الدشيشة بريف الحسكة بعد إصابته بطلقة نارية في الرأس.

وفي 8 حزيران/يونيو عُثر على جثمان شاب في قرية الدردرة بعد ثلاثة أيام من فقدانه، بينما عُثر في 9 حزيران/يونيو على شاب مقتول طعناً في بلدة إنخل بريف درعا. كما عُثر في 10 حزيران/يونيو على جثة شاب مجهول الهوية مقتولاً بالرصاص في بلدة الدانا بريف إدلب، قبل العثور في 11 حزيران/يونيو على جثة رجل في بادية محكان بريف دير الزور الشرقي وعليها آثار إطلاق نار.

وحيد أبو بكر شيخ صالح، مختاز قرية شران بريف عفرين قتل هذا الشهر. (انترنت)

وتواصلت الاغتيالات خلال النصف الثاني من الشهر، إذ قُتلت امرأة في 14 حزيران/يونيو بإطلاق نار أمام منزلها غرب مدينة السويداء، بينما قُتل في 19 حزيران/يونيو مسؤول سابق في الإدارة الذاتية بهجوم نفذه مجهولون في ريف دير الزور الشرقي، إلى جانب جرائم نفذها مسلحون يستقلون دراجات نارية أو سيارات قبل فرارهم.

خلافات يومية تنتهي بالقتل

ففي 6 حزيران/يونيو أقدم رجل في منطقة الشعيطات بريف دير الزور الشرقي على قتل والده إثر خلافات عائلية، بينما قُتل في اليوم ذاته شاب في مدينة طرطوس بعد شجار مع أصدقائه تطور إلى استخدام السلاح الأبيض.

وفي 8 حزيران/يونيو توفي رجل متأثراً بإصابته خلال اشتباك مسلح في قرية بيت آرة بريف درعا، بينما شهدت السويداء في 10 حزيران/يونيو مقتل شاب وإصابة آخرين إثر خلاف بين مجموعة من الشبان.

كما قُتل شاب في 16 حزيران/يونيو بسبب نزاع على سقاية أرض زراعية في بلدة الجردي بريف دير الزور، وتكررت حوادث مشابهة في دمشق والسويداء واللاذقية انتهت بإطلاق نار أو طعن وسقوط قتلى.

عنف دموي في اللاذقية

شهد الشهر أيضاً جرائم عنف أسري وعائلي كان بعضها بالغ الدموية. ففي 4 حزيران/يونيو توفي رجل في ضواحي دمشق بعد تناوله مادة سامة عقب خلاف مع زوجته، بينما أقدم رجل في 18 حزيران/يونيو على قتل زوجته داخل منزلهما في حي الحيدرية بمدينة حلب بعد تعرضها للضرب المبرح.وفي 13 حزيران/يونيو قُتل رجل وزوجته داخل منزلهما في قرية مرشة بريف حلب الشرقي إثر هجوم نفذه مسلحون مجهولون.

وشهدت محافظة اللاذقية في 24 حزيران/يونيو الجريمة الأكثر دموية خلال الشهر، عندما أقدم شخص على قتل عائلة كاملة في قرية منجيلا بريف الحفة، ما أدى إلى مقتل رجل وزوجته الحامل وأحد أطفالهما، بينما نُقلت طفلة أخرى إلى المستشفى بحالة حرجة.

وتعكس الجرائم المسجلة خلال أقل من شهر استمرار مظاهر العنف وحالة الانفلات الأمني في عدد من المحافظات السورية، حيث تتكرر حوادث القتل والاغتيال والخطف في ظل عجز مستمر عن الحد من الظاهرة أو الكشف عن ملابسات العديد من الجرائم.

كما أن ارتفاع عدد الجرائم المرتكبة على خلفية خلافات شخصية أو عائلية، إلى جانب تكرار الجرائم المجهولة الفاعل، يعكس ضعف الردع القانوني وتنامي اللجوء إلى العنف لتسوية النزاعات.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم