في ظل الحملة الأوروبية، التي تقودها رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، لإعادة العلاقات مع دمشق، يعتزم الاتحاد الأوروبي تعيين مبعوث خاص إلى سوريا، لكن من دون تطبيع العلاقات.
يأتي ذلك بينما تضغط 8 دول أعضاء على الأقل، على المفوضية الأوروبية لمراجعة استراتيجيتها بشأن سوريا، مع تنامي الإحباط بسبب الافتقار إلى حلٍّ سياسي للأزمة السورية، في حين تطمح تلك الدول أن يساهم التواصل مع دمشق بتشجيع عودة اللاجئين.
دراسة تعيين
المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نبيلة مصرالي قالت في مؤتمر صحفي أمس الاثنين: “أستطيع أن أؤكد أن الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية (جوزيب بوريل) يدرس حاليا تعيين مبعوث خاص لسوريا”، بينما رفضت مصرالي التعليق أكثر، قائلة إنها “عملية مستمرة”.

يأتي هذا الإعلان بعد أكثر من أسبوع بقليل من مناقشة سوريا في اجتماع لقادة الاتحاد الأوروبي، حيث أجرت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، محادثات منفصلة مع عدد من رؤساء الدول ذوي التفكير المماثل لحثّ المزيد من اللاجئين على العودة إلى بلدانهم الأصلية.
أحدث مسح للأمم المتحدة للاجئين السوريين، أظهر أن حوالي 1 بالمئة فقط من المستجيبين قالوا إنهم ينوون العودة إلى سوريا في العام المقبل، وفق صحيفة “ذا ناشونال“.
صحيفة “بوليتيكو” الأميركية، قالت إنها حصلت على وثيقة غير رسمية، تُعرف أيضاً باسم “لا ورقة”، مليئة بالمصطلحات المتخصصة، تتأمل فيها الهيئة التنفيذية للاتحاد الأوروبي “تعديل معاييرها التشغيلية” لزيادة الاستثمار في سوريا، وكذلك زيادة أعداد طالبي اللجوء العائدين إلى ديارهم طوعياً، لكن “من دون تطبيع العلاقات مع نظام بشار الأسد”.
وأضافت أن الوثيقة تنصّ مع ذلك، على أن “الظروف المتغيرة وبعض الإجراءات المتصورة قد تتطلب تكثيف الاتصالات على الأرض”.
تدهور المنطقة
الوثيقة أشارت إلى أنه مع التقييم السياسي الدقيق والتحقق، يمكن متابعة المحادثات الفنية على المستوى المحلي مع الأفراد الذين ليسوا على قائمة العقوبات، مع البقاء ضمن الحدود التي حددها الاتحاد الأوروبي، لا سيما الخطوط الحمراء الحالية التي تحظر التعامل مع الأسد وممثليه.

وكانت الصحيفة نقلت في وقت سابق، أن مجموعة دول، أبرزها النمسا وإيطاليا، تدفع الاتحاد الأوروبي إلى إعادة التواصل “بحذر” مع حكومة الأسد لتسهيل عودة اللاجئين، تزامناً مع عودة الآلاف من لبنان.
مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، كيلي بيتيلو، قالت لصحيفة “ذا ناشيونال”، إن “هناك ضرورة للتحرك على هذه الجبهة الآن بسبب الوضع المتدهور في المنطقة، والذي أصبح غير مستدام بشكل متزايد. هناك شعور متزايد بأن الأمور لا يمكن تركها لتتخمر ببطء في الخلفية”.
الواضح أن التوجه الأوروبي لتعيين مبعوث خاص إلى سوريا، هي خطوة تمهيدية باتجاه إعادة العلاقات مع دمشق، في ظل عدم تقدّم باتجاه الحلّ السياسي للأزمة السورية.
- معايير جديدة لدخول السوريين إلى لبنان.. من يحق له الدخول وكم مدة الإقامة؟
- “نريد فقط الضمانات”.. تأييد مجتمعي من عوائل الفصائل و”الحشد” للدمج وحصر السلاح
- الدعم الصيني لإيران وأمن الخليج: تقاطعات الطاقة والسياسة في قمة ترامب وشي
- إيران تهدد بتعطيل مطارات الدول المتعاونة مع واشنطن في ملف الطيران
- رغم تأكيدات باحتوائه مقابر جماعية.. دمشق تستكمل أعمال تأهيل مطار المزة

