سوريا تستعد للعودة إلى العالم وفتح أجوائها أمام حركة الطيران

مطار دمشق يستعد لاستقبال الرحلات

أعلن وزير النقل في الحكومة الانتقالية بسوريا، بهاء الدين شرم، أن “مطار دمشق الدولي” يستعد لاستقبال الرحلات الجوية خلال أسبوع، ليكشف بذلك عن موعد فتح الأجواء السورية أمام حركة الطيران من جديد. 

وكشف خلال تصريحات صحفية أمس الإثنين، أنه أعطى توجيهات لجميع العاملين في مطار دمشق بالعودة إلى العمل، ليعود المطار إلى العمل خلال أسبوع.

استعدادات العودة 

وفي السياق ذاته تباشر إدارة “مطار حلب الدولي” الذي يُعد ثاني أكبر مطار في سوريا، أعمالها ووضع اللمسات الأخيرة من تجهيز المطار أمام حركة التجارة والمسافرين، حيث يستكمل العاملون أعمالهم بترميم المطار وتأهيله، إضافة إلى تأمينه، واستبدال الأجهزة التي تم الاستيلاء عليها من قبل “قوات سوريا الديمقراطية”. 

كان مطار دمشق أصدر سابقا إشعار “نوتام” المعني بسلامة الرحلات الجوية للطيارين، أكد فيه إلغاء جميع الرحلات الجوية حتى تاريخ 18 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، وبحسب نصّ الإشعار، تم تعليق جميع الرحلات الجوية من وإلى مطار دمشق الدولي. 

وأصدر مطار حلب الدولي إشعارا مماثلا، ونص على تعليق جميع الرحلات الجوية حتى مساء يوم 17 كانون الثاني/ديسمبر. 

قال مدير مطار دمشق الدولي أنيس فلوح في تصريحات الأسبوع الماضي، إن “المطار سيستأنف عمله خلال أيام” بعد أن توقفت جميع الرحلات من مطار العاصمة السورية عقب سقوط نظام الأسد، وفقا لتصريح المسؤول السوري. 

وضع الطيران المدني في سوريا 

توقفُ المطارات الرئيسية أفقد سوريا العديد من الروابط الجوية مع العالم خلال أكثر من عقد، بعد الأزمة التي بدأت عام 2011. 

مسافرون في مطار دمشق الدولي - إنترنت
مسافرون في مطار دمشق الدولي – إنترنت

وفقاً لموقع “بلين سبوترز” لتتبع الطائرات، فإن الخطوط الجوية السورية تضم أسطولا يتكون من 12 طائرة، بينها 8 من نوع إيرباص “إيه 320/20” (A320/20)، كانت تحلق نحو وجهات قريبة نسبيًا هي: بغداد والبصرة وأربيل والنجف، إلى جانب أبو ظبي ودبي والشارقة، فضلًا عن الدوحة، والكويت، ومسقط وبيروت. 

العمر التشغيلي لأسطول الطيران السوري الموزّع بين شركات “بوينغ” و”دوغلاس” الأميركيتين و”إيرباص” الأوروبية و”أيه تي آر” الفرنسية، يصل إلى 24 عامًا، ما يجعلها من بين أكثر الناقلات شيخوخة على المستويين العربي والدولي. 

 تعرضت الخطوط الجوية السورية لعقوبات أميركية وأوروبية، وهو ما قيّد الشركات ومنعها عن تشغيل الرحلات إلى وجهات مختلفة، إضافة إلى عدم قدرتها على شراء طائرات جديدة أو تحديث أسطولها. 

يُعد مطار دمشق الدولي أكبر مطار دولي في سوريا، ويبعد عن العاصمة دمشق حوالي 25 كيلومترا في الاتجاه الشرقي. كما يُعتبر المقر الرئيسي ومركز عمليات الخطوط الجوية السورية، وأجنحة الشام (شركة طيران سورية خاصة). 

كانت المطارات الرئيسية في سوريا علّقت عملياتها الجوية عقب انهيار نظام بشار الأسد منذ أكثر من أسبوع، ما أدى إلى توقف الرحلات الجوية القليلة المتبقية التي كانت تحافظ على مستوى متواضع من الربط الجوي مع العالم خلال العقد الماضي. 

هند خليفة

هند خليفة

صحفية متخصصة في الشأن الاقتصادي.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم