تداول رواد موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” أنباء بشأن اتخاذ السلطات في محافظة حلب قرارًا يقضي بتخفيض تسعيرة ركوب السرافيس، بدءاً من الخميس المقبل، على أن يلتزم السائقون بتسعيرة موحّدة قيمتها ألف ليرة سورية لكل راكب، وسط حالة من الإشادة بالقرار الذي لم يصدر بشكل رسمي حتى الآن.
ومؤخرًا استغل سائقي “السرافيس” و”الميكروباصات” الصغيرة المخصصة لنقل الركاب بين أحياء المدينة، حالة عدم الاستقرار بالبلاد وغياب الرقابة من الجهات المسؤولة، حيث قاموا برفع تسعيرة الركوب لتتراوح بين 3000 إلى 5000 ليرة سورية للراكب.
وعزا سائقو وسائل النقل السبب وراء رفع تعريفة الركوب إلى نقص المحروقات وغياب المازوت المدعوم، وارتفاع تكلفة صيانة السيارات، وهو ما أثار غضب المواطنين، بعد أن فاقمت الظروف الاقتصادية وغلاء المعيشة من معاناتهم.
غضب واستياء بين المواطنين
بلهجة اتسمت بالتذمر، شددت عائشة غزواي، وهي ربّة منزل ترتاد يوميًا المواصلات في مدينة حلب، على ضرورة خفض تعريفة ركوب السرفيس، مشيرة إلى أنها تدفع للسائق 3000 ليرة بالمشوار الواحد.

واستنكرت خلال تعليقها على القرار المتداول بإحدى الصفحات الإخبارية على موقع التواصل “فيسبوك”، قائلة: “المواطن منا بدو يلحق توفير الطعام والمازوت وأجرة السرفيس ومدارس الأبناء وأدويتهم.. ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء”.
وعلّق أحمد علي، أيضًا مؤكدًا: “حلب تشهد فوضى بأجور السرافيس”، مشددًا على ضرورة وضع حدّ من قبل المعنيين.
وعبّر عبدالوهاب تسكي عن تشاؤمه نظرًا لاستغلال سائقي السرفيس، وقال: “مستحيل.. سنعود إلى تقسيم خط السرفيس إلى ثلاث طرق، نحتاج إلى خفض أسعار المحروقات”.
الحكومة تحاول حلّ الأزمة
لعل تلاعب تجار السوق السوداء بأسعار المحروقات وبيعها بأسعار أعلى خارج المحطات، استغلالًا لأزمة عدم توافرها، كان سببًا أيضًا في رفع أسعار تعريفة الركوب في حلب، لذا سعت الحكومة إلى توفير الوقود بشكل دائم بهدف القضاء على تلك الأزمة الشائكة، حيث ثبتت أسعار المحروقات.
وقامت وزارة النفط في حكومة تصريف الأعمال، المكلفة حتى آذار/ مارس من عام 2025، بتحديد أسعار المنتجات البترولية التي شملت البنزين والمازوت المحسّن والصناعي، إضافة إلى أسطوانات الغاز المنزلي، حيث ثبتت سعر المازوت من النوع الأول عند 15.420 ليرة سوري، بينما المحسّن عند 10.470 ليرة سوري.
وتُعد محافظة حلب من المحافظات التي تشهد أزمة مواصلات بصورة متكررة، في ظل حالة من الزحام الشديد، نظرًا لكونها مدينة صناعية حيث يتوجّه العمال إلى مصانعهم يوميًا إضافة إلى طلاب الجامعة والمدارس، وتفاقمت الأزمة بعد تخفيض التوريدات النفطية، ومن المنتظر أن تشهد إنفراجة حال توفير الوقود وخفض أسعاره كما يأمل أهالي المدينة.
تجدر الإشارة إلى أن القيادة الجديدة في سوريا كَلَّفت خلال الأيام الماضية، بعد إسقاط نظام الأسد، “عزام غريب” وهو معروف باسم “أبو العز سراقب” قائد الجبهة الشامية، محافظًا لمدينة حلب لتسيير شؤونها مع سيطرة فصائل المعارضة عليها.
- الأمين العام للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني لـ”الحل نت”: لا نتحالف مع دعاة المركزية.. وأسس إيران الديمقراطية يجب أن تُرسى قبل سقوط النظام
- هجوم متعدد المحاور يستهدف منشآت عسكرية وأمنية في صنعاء.. ما القصة؟
- ضربات جوية تستهدف مواقع وتعزيزات “الحوثي” في البيضاء
- من المال والنووي إلى الطيران والنقل.. وثيقة روسية تكشف خطة لتعميق التعاون مع إيران
- تعز.. معارك لمنع “الحوثيين” من تثبيت مكاسب الساحل

