بعد عدة تصريحات لزعيم الإدارة السورية الجديدة، أحمد الشرع، بأن جميع “الفصائل السورية” ستحل نفسها وتندمج ضمن هياكل الدولة، أعلنت “القيادة العامة” السورية الجديدة، في بيان لها، أن رئيس “هيئة تحرير الشام” أحمد الشرع، “التوصل إلى اتفاق مع قادة الفصائل السورية، أدى إلى حل كافة الفصائل ودمجها مع وزارة الدفاع”.
وأفادت وكالة الأنباء الرسمية السورية “سانا” التي أصبحت تنشر الأخبار نقلا عن غرفة العمليات العسكرية والمصادر التابعة “للهيئة”، اليوم الثلاثاء، بأن “الفصائل المسلحة اتفقت على حل نفسها والاندماج تحت مظلة وزارة الدفاع عقب اجتماع قادتها مع الشرع”.
الشرع يعلن حل جميع الفصائل
هذا وكان رئيس الحكومة الانتقالية محمد البشير أعلن الأسبوع الماضي عن إعادة تشكيل وزارة الدفاع لتضم الفصائل التي كانت ضمن المعارضة في السابق والضباط المنشقين عن الجيش النظامي، وفق “فرانس برس”.

وبينما أعلنت “القيادة العامة” عن تعيين مرهف أبو قصرة، وزيرا للدفاع في الحكومة السورية الانتقالية، أشارت مساء السبت الفائت، إلى أن أحمد الشرع، اجتمع مع قادة الفصائل العسكرية، حيث ناقش شكل الجيش الجديد، بعد انهيار المؤسسة العسكرية، التي كانت في عهد النظام المخلوع.
وقالت “القيادة العامة” في سوريا، في بيان على منصة “تليغرام”، إن الشرع التقى عددا من قادة الفصائل العسكرية، لمناقشة “شكل المؤسسة العسكرية في سوريا الجديدة”.
وأوضح مصدر مطلع حينها لـ”الحل نت” أن ما دار في اللقاء بدمشق هو تأكيد الشرع على حل كافة الفصائل العسكرية ودمجها في مؤسسة واحدة تحت إدارة وزارة الدفاع في الجيش الجديد. وهذا ما حدث بالفعل اليوم.
هذا وافتتحت إدارة العمليات العسكرية مراكز تسوية لعناصر النظام السابق في عموم المناطق السورية، بهدف استلام أسلحتهم ومنحهم بطاقات تمنع التعرض لهم.
حكومة جديدة
وزير الدفاع في الحكومة الانتقالية بسوريا، هو أبو قصرة، مهندس زراعي، من مدينة حلفايا بريف حماة، وكان يعرف باسمه الحربي “أبو حسن الحموي” أو “أبو الحسن 600″ ويشغل منصب القائد العام للجناح العسكري لـ”هيئة تحرير الشام”.
وقاد أبو قصرة العمليات العسكرية التي انطلقت في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر الماضي من إدلب، ثم انتقلت إلى عدة مدن رئيسية، مثل حلب وحماة وحمص، ثم وصلت إلى العاصمة دمشق، وأطاحت بنظام بشار الأسد.

وكان مرهف أبو قصرة قد قال الأسبوع الماضي في مقابلة مع “وكالة الأنباء الفرنسية”: “إن كل الفصائل المعارضة ستنضوي ضمن مؤسسة عسكرية جديدة، موضحا أن سيطرة السلطة الانتقالية ستشمل مناطق القوات الكُردية في شمال شرق سوريا”.
ورغم الإعلان عن حل كافة الفصائل السورية المسلحة تحت مظلة وزارة الدفاع، إلا أن الشرع يواجه مهمة صعبة تتمثل في محاولة تجنب الاشتباكات بين الفصائل العديدة، خاصة أن هذا الإعلان صدر دون نقاش مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، أو التوصل إلى صيغة تفاهمية فيما يتعلق بشمال وشرق سوريا، مناطق سيطرة “قسد”.
جدير بالذكر، أن أحمد الشرع صرح يوم الأحد الفائت، في مؤتمر صحافي في دمشق مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان “لن نسمح على الإطلاق أن يكون هناك سلاح خارج الدولة سواء من الفصائل الثورية أو من الفصائل المتواجدة في منطقة قسد”، مستعملا الاسم المختصر لقوات سوريا الديمقراطية التي يشكل الأكراد عمودها الفقري.
وبعد سقوط نظام بشار الأسد، باشر الشرع رسم معالم حكومته الأولى، وعليه منح منصب وزير الخارجية في الحكومة المؤقتة لحليف وثيق له من مؤسسي “هيئة تحرير الشام”، هو أسعد حسن الشيباني، فيما ضم أول امرأة لحكومته هي عائشة الدبس التي خُصص لها مكتب جديد يُعنى بشؤون المرأة.
كما عين محمد عبد الرحمن وزيرا للداخلية، الذي أعلن في وقت سابق بدء إعادة العناصر المنشقين عن النظام السابق إلى أماكن عملهم وفرزهم بحسب اختصاصاتهم. كذلك عين عزام غريب المعروف باسم “أبو العز سراقب”، قائد “الجبهة الشامية”، محافظا لحلب.
- 831 مليون دولار شهرياً.. لماذا تعاني سوريا فجوة كبيرة في النفط والغاز؟
- استهدافات ومداهمات وقتلى.. لماذا تتصاعد الحوادث الأمنية في درعا؟
- من 20 إلى 200 مليار دولار.. هل تعكس أرقام الشرع نمواً فعلياً في الاقتصاد السوري؟
- “لا يوجد لدينا سويفت”.. تصريح لوزير الطاقة يناقض إعلانات سابقة للمركزي
- 17 حادثة منذ مطلع 2025.. انفجارات مستودعات الذخيرة تتكرر في سوريا

