بعد تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، استهدفت الطائرات الحربية الإسرائيلية مواقع عسكرية جنوبي العاصمة دمشق ومواقع أخرى في محافظة درعا، بينما توغلت قوات إسرائيلية في ريف القنيطرة ووصلت إلى الحدود الإدارية لدرعا.
وجاء ذلك بعد تهديد نتنياهو، الأحد، بأن إسرائيل لن تسمح لقوات “الإدارة الجديدة” بالانتشار جنوب العاصمة دمشق، مطالبا بنزع سلاح المنطقة الجنوبية السورية بشكل كامل، في حين لم يصدر عن الحكومة السورية أي تعليق على ذلك.
ماذا استهدفت الغارات؟
في وقت متأخر، مساء أمس الثلاثاء، أغارت الطائرات الحربية الإسرائيلية على مواقع عسكرية جنوبي العاصمة وأخرى بريف درعا، حيث شهدت ضربات مكثفة، حيث أدت إلى وقوع قتيلين من الجيش السوري، وفق وسائل إعلامية محلية.

واستهدفت 4 غارات مقر “الفرقة الأولى” العسكرية قرب بلدة الكسوة بريف دمشق، حيث تتجمع ضمنها دبابات، وفق ما ذكر “المرصد السوري لحقوق الإنسان”. بينما شنت الطائرات الحربية أيضا غارات أخرى على “اللواء 112” والمطار الزراعي وكتيبة عسكرية قرب مدينة ازرع بريف درعا الشرقي، وتل الحارة في الريف الغربي.
المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، افيخاي ادرعي، قال إن جيش الدفاع أغار في الساعات الماضية في منطقة جنوب سوريا على أهداف عسكرية، ومنها مقرات قيادة ومواقع احتوت على وسائل قتالية.
وأضاف، عبر حسابة في منصة “X“، أن وجود وسائل قتالية وقوات عسكرية في منطقة جنوب سوريا “يشكل تهديدًا على مواطني إسرائيل، حيث سيواصل جيش الدفاع العمل لإزالة أي تهديد على مواطني دولة إسرائيل.”
وفي تصريحات نقلتها وسائل إعلام عبرية، قال وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إن سلاح الجو “يهاجم حالياً بقوة في جنوبي سوريا”، مؤكداً أن “أي محاولة من الجيش السوري لبناء وتعزيز قدراته في مناطق جنوبي سوريا ستقابل بالنار”.
توغل بري
تزامنا مع الغارات الجوية، توغلت وحدات عسكرية إسرائيلية بريف القنيطرة ووصلت إلى الحدود الإدارية لمحافظة درعا، حيث دخلت بلدتي عين البيضا والبكار برفقة آليات عسكرية، بحسب وسائل إعلام محلية.

وقالت شبكة “درعا 24” المحلية، إن القوات الإسرائيلية التي وصلت إلى “ثكنة المجاحيد” ونقاط أخرى في محيطة البكار، غادرت المنطقة بعد أن دمرت أبنية وبقايا أسلحة في النقاط التي دخلتها، حيث سُمع صوت انفجار أثناء تواجدهم.
جاء ذلك بينما أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن إسرائيل سترد على أي محاولة من جانب قوات الحكومة السورية الجديدة أو أي جماعات مسلحة للحصول على موطئ قدم في جنوبي سوريا.
كاتس شدّد على أن إسرائيل “لن تسمح بأن يتحول جنوبي سوريا إلى جنوبي لبنان”، بينما أشار إلى أن “أي محاولة من جانب الحكومة السورية والمنظمات الإرهابية للحصول على موطئ قدم في المنطقة الأمنية في جنوبي سوريا ستقابل بالنار”، وفق ما نقلت الخدمة الصحفية لوزارة الدفاع الإسرائيلية.
هذا التصعيد جاء بعد تصريحات إسرائيلية خلال اليومين الماضيين، إذ قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنياكين نتنياهو، إن “إسرائيل لن تسمح لقوات الإدارة الجديدة بالانتشار جنوب العاصمة دمشق”، مطالبا بنزع سلاح المنطقة الجنوبية السورية بشكل كامل. بينما أشار إلى أن “قواته في سوريا ستبقى في منطقة جبل الشيخ وفي المنطقة العازلة لفترة زمنية غير محدودة، لحماية بلداتنا وإحباط أي تهديد”.
يأتي ذلك بينما لم يصدر عن الحكومة السورية أو مسؤوليها أي تعليق رسمي فيما يخص التهديدات الإسرائيلية، في حين أكد الرئيس السوري أحمد الشرع خلال مؤتمر الحوار الوطني أمس الثلاثاء، على “وحدة الأراضي السورية ورفض أي تدخل خارجي”، مشددًا على أن “سوريا لا تقبل القسمة”، من دون الإشارة إلى التصريحات الإسرائيلية.
وأدان البيان الختامي لمؤتمر الحوار الوطني، الذي التوغل الإسرائيلي في الأراضي السورية، وطالب إسرائيل بالانسحاب الفوري.

