الليرة السورية: هل تشهد تراجعا بعد إقرار زيادة الرواتب؟

الليرة السورية: هل تشهد تراجعا بعد إقرار زيادة الرواتب؟
الليرة السورية: هل تشهد تراجعا بعد إقرار زيادة الرواتب؟

يعتبر سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار الأميركي الأكثر اهتماما ومتابعة من السوريين، لما له من تأثير مباشر على أوضاعهم المعيشية في ظل أوضاع اقتصادية متردية تعيشها سوريا منذ 14 سنة مضت، في حين أن الرواتب ما زالت ثابتة ولا تغطي سوى 5 بالمئة من حاجة أسرة شهريا.

وتراجع سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار اليوم السبت في تعاملات السوق الموازية بالمدن السورية في حين ما يزال سعر الصرف ثابتا في نشرة “مصرف سوريا المركزي” في التعاملات الرسمية، بينما من المرجح أن تقوم الحكومة بزيادة الرواتب بعد الإعلان عن المنحة القطرية.

لكن ذلك يثير هواجس من انخفاض قيمة الليرة، إذ أشار الخبير الاقتصادي، جورج خزام، إلى أن عدم زيادة الإنتاج سيؤدي إلى ارتفاع سعر صرف الدولار، إذا قررت الحكومة زيادة الرواتب.

السوق الموازي

سعر صرف الليرة السورية في دمشق وحلب وإدلب وصل اليوم السبت إلى 12 ألفا ليرة للمبيع مقابل 11 ألفا و900 ليرة للشراء، بحسب موقع “الليرة اليوم“.

مصرف سورية المركزي – “الحل نت”

بحسب النشرة الصادرة عن “مصرف سوريا المركزي“، الخميس الفائت، فإن سعر صرف الدولار الواحد بلغ 12 ألف ليرة سوريّة، وذلك للمصارف العاملة، وشركات ومكاتب الصرافة وسعر صرف الحوالات الخارجية والأفراد.

سعر الصرف يتأثر بمجموعة عوامل متداخلة، إذ تأثرت الليرة السورية بإعلان الدوحة عن المنحة القطرية المقدمة لتسديد جزء من فاتورة الأجور والرواتب الحالية، والبالغة 29 مليون دولار شهريا لمدة 3 أشهر قابلة للتمديد.

إضافة إلى ذلك، فإن العقوبات الغربية تؤثر بشكل مباشر على سعر صرف الليرة مقابل الدولار الأميركي، ناهيك عن عوامل اقتصادية داخلية، تتعلق بعملية سير الإنتاج المحلي، والقوة الشرائية.

تأثير زيادة الرواتب

لم تعلن الحكومة الانتقالية عن نيتها زيادة رواتب القطاع العام، لكنها حكومة “تصريف الأعمال” قطعت وعدا في الأيام الأولى عن زيادة الرواتب 400 بالمئة، لكنها لم تستطع تنفيذ ذلك لعدم توفر السيولة. بينما يترقب السوريون قرار الزيادة بعد المنحة القطرية التي أعلن عنها وزير المالية السوري محمد يُسر برنية، لتسديد جزء من فاتورة الأجور والرواتب الحالية، والبالغة 29 مليون دولار شهرياً لمدة 3 أشهر قابلة للتمديد.

موظفون يسحبون رواتبهم من صرف آلي بدمشق – الحل نت

الخبير الاقتصادي، جورج خزام، قال إن أي زيادة بالرواتب لا يقابلها زيادة بالإنتاج، سيؤدي إلى ارتفاع حتمي بأسعار البضائع وارتفاع سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار، وانخفاض أكبر بالقوة الشرائية للرواتب مع ارتفاع الأسعار.

وأوضح أن زيادة الرواتب تعني “زيادة القوة الشرائية للدخل بشكل عام ومعه زيادة الاستهلاك والطلب.”

“إذا لم يكن هناك زيادة بالإنتاج لتلبية هذه الزيادة بالطلب سوف يقابل تلك الزيادة بالطلب زيادة بالاستيراد وبالتالي زيادة الطلب على الدولار وارتفاع سعره”

الخبير الاقتصادي جورج خزام

وقال خزام عبر “فيسبوك”،بما أن أغلب البضائع الوطنية تكون موادها الأولية مستوردة فهذا يعني أنه حتى زيادة الطلب على البضائع الوطنية سوف يقابلها زيادة بالطلب على الدولار بغرض استيراد المواد الأولية”.

لكن ذلك لن يؤدي لارتفاع سعر صرف الدولار لأن زيادة الإنتاج تؤدي لخلق سلسلة طويلة من الدخول للحلقات الوسيطة بالسوق، مما يؤدي لزيادة الاستهلاك والطلب وتحريك العجلة الاقتصادية وتشغيل العاطلين عن العمل.

وأشار إلى أن زيادة الرواتب خلال الـ 14 سنة الماضية لم يقابلها زيادة بالإنتاج والنتيجة كانت ارتفاع أسعار البضائع والدولار معاً.

وفق خزام، لن يكون هناك زيادة حقيقية بالرواتب طالما أن تكاليف الاستيراد أرخص من تكاليف التصنيع مع تراجع الإنتاج، الذي يترافق مع تراجع بالطلب على اليد العاملة وانخفاض بالأجور.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم