بعد مرور أيام فقط، على مقتل كبار قادة “الحرس الثوري” الإيراني، بدأت جماعة “الحوثي” في التصعيد ميدانيا بعدد من جبهات القتال في الداخل اليمني، وانتهاكات بحق المدنيين، فيما يبدو أنه محاولة للهروب من وقع الضربات الإسرائيلية والأميركية على العمق الإيراني.
تصعيد جماعة “الحوثي”، شمل ثلاث محافظات رئيسية، هي مأرب، الضالع، وتعز، وسط موجة اعتداءات طالت مدنيين ونساء وأطفال، ما يعكس أسلوب الجماعة المدعومة من إيران، في اللجوء إلى إشعال فتيل الحرب، والانتهاكات بحق المدنيين، حين تتعرض لنكسة عسكرية أو سياسية.
انتهاكات مستمرة في تعز
وسجلت محافظة تعز جنوب غربي البلاد، واحدة من أبشع الانتهاكات بحق المدنيين، حيث أفادت مصادر محلية بمقتل المواطنة سعيدة السيلاني – 50 عاماً، أمس الأربعاء، إثر استهدافها من قبل قناص جماعة “الحوثي” المتمركز بجبل جريدم، في مديرية مقبنة.

سبق ذلك بيوم واحد، اقتحام مسلح نفذته جماعة “الحوثي” في قرية أَخرق الشرمان بمديرية ماوية، حيث داهمت حملة مكونة من سبعة أطقم عسكرية، ترافقها عناصر من الشرطة النسائية، منازل مواطنين، واختطفت ثلاثة مدنيين.
وقامت عناصر “الحوثي” بالاعتداء الجسدي على النساء داخل أحد المنازل، ما أدى إلى إصابة عدد منهن بحالات إغماء، بينها امرأة حامل، ما تزال تحت المراقبة الطبية، وهي في حالة حرجة.
مواجهات عنيفة في الضالع
من جانب آخر، تجددت المواجهات العنيفة في عدة محاور بمحافظة الضالع جنوبي اليمن، بعد محاولة جماعة “الحوثي” تنفيذ هجوم مباغت على أحد المواقع العسكرية التابعة للقوات الجنوبية.
وأكدت مصادر ميدانية في الضالع، بأن القوات تصدت للهجوم، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف جماعة “الحوثي”، ومقتل جنديين من القوات الجنوبية.
ورجح مراقبون بأن التصعيد في الضالع، يأتي في توقيت حساس، بالتزامن مع المساعٍ الأممية للتهدئة في اليمن، وهو ما يعكس “رسائل ميدانية” لجماعة “الحوثي”، هدفها إفشال أي اختراق سياسي عبر التصعيد العسكري، وهو أسلوب تفاوضي طالما استخدمته الجماعة.
تحشيد وتصعيد عسكري نحو مأرب
في ذات السياق، أكدت مصادر عسكرية بأن جماعة “الحوثي” دفعت بتعزيزات وآليات قتالية جديدة إلى جبهات مدينة مأرب، لا سيما في وادي حلحلان، ومديرية الجوبة جنوب الممحافظة الغنية بالنفط.
ورصد الجيش الوطني تحركات جماعة “الحوثي”، وأحبط عدة محاولات تسلل، مؤكداً جهوزيته لردع أي مغامرة جديدة، وفق مصادر عسكرية تحدثت لـ”قناة بلقيس”.
اللافت أن هذا التصعيد “الحوثي” الواسع يأتي بعد أيام من مقتل قيادات أمنية وعسكرية إيرانية رفيعة، فيما يبدو أن الجماعة، تحاول إثبات ولائها لطهران من خلال تحريك جبهاتها الداخلية، وبعث رسائل بأنها لا تزال ذراعاً قوية في الإقليم.
هروب إلى معارك الداخل
يرى مراقبون بأن جماعة “الحوثي”، اختارت الهروب إلى الداخل اليمني، عبر تصعيد العنف، بعد الصدمة التي تلقتها حليفتها إيران على يد أميركا وإسرائيل.
في المقابل، يتزايد القلق في الشارع اليمني، من أن يكون هذا التصعيد مقدمة لجولة حرب جديدة، يدفع ثمنها اليمنيون، فيما تواصل الجماعة بناء خطابها على العنف، واللعب بأوراق المعركة، خدمة للمشروع الإيراني.
- من 20 إلى 200 مليار دولار.. هل تعكس أرقام الشرع نمواً فعلياً في الاقتصاد السوري؟
- “لا يوجد لدينا سويفت”.. تصريح لوزير الطاقة يناقض إعلانات سابقة للمركزي
- 17 حادثة منذ مطلع 2025.. انفجارات مستودعات الذخيرة تتكرر في سوريا
- الأمين العام للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني لـ”الحل نت”: لا نتحالف مع دعاة المركزية.. وأسس إيران الديمقراطية يجب أن تُرسى قبل سقوط النظام
- هجوم متعدد المحاور يستهدف منشآت عسكرية وأمنية في صنعاء.. ما القصة؟

