جماعة “الحوثي” تهدد باستهداف أميركا.. تفاصيل مهمة

في تصعيد جديد، يعكس ارتباط جماعة "الحوثي" بإيران، مع استمرار حربها مع إسرائيل، هددت الجماعة المدعومة من طهران، باستهداف السفن والبوارج الأميركية في البحر الأحمر، في حال مشاركة واشنطن في أي أعمال عسكرية ضد إيران.  
في تصعيد جديد، يعكس ارتباط جماعة "الحوثي" بإيران، مع استمرار حربها مع إسرائيل، هددت الجماعة المدعومة من طهران، باستهداف السفن والبوارج الأميركية في البحر الأحمر، في حال مشاركة واشنطن في أي أعمال عسكرية ضد إيران.  

في تصعيد جديد، يعكس ارتباط جماعة “الحوثي” بإيران، مع استمرار حربها مع إسرائيل، هددت الجماعة المدعومة من طهران، باستهداف السفن والبوارج الأميركية في البحر الأحمر، في حال مشاركة واشنطن في أي أعمال عسكرية ضد إيران.  

جاء ذلك على لسان المتحدث العسكري باسم جماعة “الحوثي”، يحيى سريع، في بيان بثته قناة “المسيرة” التابعة للجماعة.  

ويأتي هذا التهديد، في وقت يتزايد فيه التوتر الإقليمي، مع احتمال توسع الحرب في المنطقة، لا سيما بعد الضربات الأميركية التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية، في وقت مبكر من فجر اليوم الأحد، ولم تقدم جماعة “الحوثي” على أي خطوة عملية لتنفيذ تهديداتها الأخيرة.  

إيران تشهر “الحوثي” في وجه أميركا  

ويؤكد توقيت بيان جماعة “الحوثي” بأنه يحمل رسائل مباشرة من طهران عبر صنعاء، في ظل رغبة إيران بتوسيع دوائر الردع الإقليمي، دون أن تخوض مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة.  

وبحسب مراقبون فإن تهديد جماعة “الحوثي” باستهداف السفن الأميركية لا يمكن فصله عن حسابات طهران الإقليمية، لاسيما في ظل توسع الحرب بين إسرائيل وإيران.

الصحفي المتخصص بالجماعات المسلحة عدنان الجبرني، يقول إن إيران تُشهر ورقة “الحوثي”، في وجه أميركا إذا تدخلت في الحرب، وهذا أول عائد مباشر لطهران، بعد نحو عقدين من الاستثمار في بناء قدرات جماعة “الحوثي”، وصقل مخالبها على حساب اليمنيين.  

يضيف الجبرني بأن “الدور الحوثي المرتبط بحرب غزة، كان مجرد بروفة تجريبية ليوم كهذا، تعلن فيه الجماعة استئناف عملياتها في البحر الأحمر، تحت شعار حماية إيران، وهي التي دفعت الحرس الثوري لتربية مخالب الحوثي ونقل تقنيات متقدمة للجماعة”.  

الحكومة اليمنية تحذر من التصعيد  

من جانب آخر، حذّر وزير الخارجية وشؤون المغتربين اليمني، شائع الزنداني، من تداعيات انخراط جماعة “الحوثي” في أي تصعيد عسكري جديد، مؤكداً أن ذلك من شأنه زيادة التوترات في المنطقة، والإضرار بمصالح شعوبها وأمنها القومي.  

وفي كلمته خلال الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب، شدد الزنداني على ضرورة عدم تجاهل ما وصفه بـ”الدور التخريبي للنظام الإيراني وأطماعه التوسعية في المنطقة”، مشيراً إلى أن طهران تتحمل مسؤولية كبيرة في تأجيج الصراعات وتقويض استقرار المنطقة العربية.  

وأوضح الوزير اليمني، بأن النظام الإيراني، لعب دوراً مباشراً في إضعاف الدولة العربية، وتحويل بعض بلدانها إلى منصات تهدد الأمن الإقليمي والدولي، عبر دعم ميليشيات مسلحة خارجة عن القانون، في إشارة إلى جماعة “الحوثي”.

وأكد الزنداني، احترام الجمهورية اليمنية لسيادة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، ورفضها لأي تدخل في شؤونها الداخلية، لكنه لفت إلى أن الدعم الإيراني المتواصل لجماعة “الحوثي”، أسهم في الانقلاب على الدولة في اليمن، وتعميق معاناة الشعب، من خلال إطالة أمد الحرب وتفكيك مؤسسات الدولة.  

استمرار تهديد الملاحة الدولية  

ومنذ أواخر عام 2023، بدأت جماعة “الحوثي” بتنفيذ هجمات على سفن قالت إنها مرتبطة بإسرائيل أو الولايات المتحدة، ما أدى إلى تدخل تحالف دولي بقيادة واشنطن لتأمين الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن.  

لكن هذا التهديد الجديد يفتح الباب أمام تصعيد أكبر، خاصة أنه يتزامن مع التلويح الإيراني بإمكانية الرد على أي هجوم إسرائيلي أو أميركي ضدها.  

ويعكس تهديد جماعة “الحوثي” باستهداف السفن الأميركية في البحر الأحمر، مدى ارتهانها لطهران، ويضع اليمن أمام خطر الانزلاق إلى صراع إقليمي واسع، في وقت يعاني فيه اليمنيون من ويلات حرب داخلية مستمرة منذ سنوات.

أسامة عفيف

أسامة عفيف

صحفي، محرر الشأن اليمني لدى "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم