كلفت جماعة “الحوثي” عقيل الشامي، بمهام جديدة ليصبح المسؤول الأول عن إدارة عملياتها العسكرية، على حدود المملكة العربية السعودية، وساحل البحر الأحمر، في ظل مؤشرات على وجود تحولات عسكرية ميدانية قادمة، تستعد لها الجماعة.
ويعد عقيل أحمد محمد قاسم الشامي، المنحدر من مديرية ساقين في محافظة صعدة، قائداً لما يٌسمى “ألوية النصر”، وهو ليس اسماً غريباً في هيكل الجماعة، بل هو أحد أبرز العناصر العقائدية المتشددة لدى جماعة “الحوثي”، وقد تلقى تدريبات مكثفة في إيران ولبنان خلال السنوات الماضية.
ويعكس تعيين الشامي في هذه المنطقة الحساسة، تصاعد المخاوف داخل جماعة “الحوثي”، من أي استهداف محتمل، من قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، لا سيما مع توقع انهيار النظام الإيراني بسبب الحرب مع إسرائيل.
من عضو “إرهابي” إلى قائد عسكري رفيع
ولدى الشامي ماضٍ طويل من العمل الإرهابي، حيث كان أحد أعضاء ما عرف باسم “خلية صنعاء الإرهابية”، والتي جرى محاكمتها في صنعاء عام 2006 – 2007، بتهم تتعلق بتنفيذ تفجيرات واغتيالات ضد عسكريين، ضمن عصابة مسلحة.

وبعد الحكم عليه بالسجن مدة عشر سنوات، جرى الإفراج عنه مطلع عام 2011، بعفو رئاسي أصدره الرئيس اليمني الأسبق علي عبد الله صالح.
ومنذ انقلاب جماعة “الحوثي” على الدولة عام 2014، عملت الجماعة على إعادة الشامي إلى الواجهة من جديد في هيكل وزارة الدفاع التابع لها، حيث منحته رقماً عسكريا ورتبة “مقدم”، بقرار من رئيس اللجنة الثورية العليا في يونيو 2016.
ولاحقا قامت الجماعة بترقيته إلى رتبة عميد ثم لواء، ليتولى اليوم مسؤوليات جديدة في إدارة العمليات العسكرية في المديريات الغربية والشمالية لمحافظة حجة، المحاذية للسعودية وساحل البحر الأحمر.
قرصنة بحرية وعملية تهريب
ويشرف الشامي على قوات بحرية تتبع جماعة “الحوثي”، مرتبطة بعملياتها ضد السفن التجارية في البحر الأحمر، بالإضافة إلى أنه القائد الميداني الأول هناك، وما أصبح يعرف باسم “ألوية النصر”.
وتفيد تقارير ميدانية بأن الشامي متورط في إدارة شبكات التهريب، والتي تنشط بين السواحل الغربية لليمن، والحدود الجنوبية للملكة العربية السعودية، ما يعني أن الشامي أحد القادة الميدانيين التي تعتمد عليه الجماعة في عمليات تهريب السلاح الإيراني إليها.
وتعيد جماعة “الحوثي” ترتيب صفوها على الحدود السعودية، من خلال الاعتماد على شخصيات عقائدية، لضمان الولاء المطلق، وتنفيذ العمليات الصعبة، بعيداً عن توقع الاختراق الاستخباراتي المحتمل، فيما يبدو أنه استعداد لمرحلة أكثر تعقيداً من الوقت الراهن.
- وثائق تكشف التحضير لإعدامات في مطار المزة.. ماذا يمكن أن يضيع إذا أعيد تطويره؟
- يوسف عباس يضع أول بصمة موسيقية عراقية في “هوليوود”.. تفاصيل
- صاروخ “حوثي” إلى الرياض.. والتصعيد يضغط على السعودية
- أوقاف اليمن ترد على مفتي عُمان: تصريحاتكم تجافي واقع المأساة
- أكثر من 2000 سفينة عبرت هرمز خلال شهرين.. ترامب يقول إن الحرب ستنتهي قريباً

