جماعة “الحوثي” تجبر التجار على دفع مبالغ مالية ضخمة للاحتفال بـ”يوم الولاية”

كعادتها في كل عام، فرضت جماعة "الحوثي"، جبايات جديدة على التجار في مناطق سيطرتها، للمشاركة في إحياء فعالية "يوم الولاية"، التي يعتبرها الشعب اليمني مناسبة طائفية دخيلة على المجتمع.  
كعادتها في كل عام، فرضت جماعة "الحوثي"، جبايات جديدة على التجار في مناطق سيطرتها، للمشاركة في إحياء فعالية "يوم الولاية"، التي يعتبرها الشعب اليمني مناسبة طائفية دخيلة على المجتمع.  

كعادتها في كل عام، فرضت جماعة “الحوثي”، جبايات جديدة على التجار في مناطق سيطرتها، للمشاركة في إحياء فعالية “يوم الولاية”، التي يعتبرها الشعب اليمني مناسبة طائفية دخيلة على المجتمع.  

وتحاول جماعة “الحوثي” من خلال هذه المناسبة الطائفية، إلى تغيير هوية المجتمع اليمني، وفرض مشروع إيراني دخيل، قائم على الاستعلاء السلالي، ضمن أجندة تهدف إلى سلخ اليمن من محيطه العربي، وبث حالة الفوضى والانقسام داخل النسيج الاجتماعي.   

مهرجانات تروج لشعارات طائفية  

مصادر محلية في صنعاء والحديدة أوضحت لموقع “الحل نت”، بأن عناصر جماعة “الحوثي” نفذوا خلال الأيام الماضية حملات ميدانية على الأسواق، وأجبروا التجار على دفع مبالغ مالية كبيرة، وتحمل تكاليف تجهيز كميات ضخمة من الألعاب النارية، تحت تهديد الغرامة أو الإغلاق.

وأضافت المصادر أن جماعة “الحوثي” جهزت ساحات عامة لإقامة فعاليات واسعة، كما شرعت في تعليق صور وشعارات دينية مستوردة من إيران على الجدران، مع دعوة الناس للمشاركة في هذه الفعاليات.  

وتركز حملة جماعة “الحوثي” على تعبئة طلبة المدارس وموظفي الدولة المدنيين والعسكريين، الذين تُفرض عليهم المشاركة بشكل إلزامي، مع تسيير حافلات لنقل الحشود من مختلف الأحياء والقرى المجاورة إلى ساحات الفعاليات.  

وتأتي هذه التحركات، في ظل أزمة معيشية خانقة يعيشها السكان في مناطق سيطرة الجماعة، حيث تشهد الأسواق ارتفاعاً كبيراً في أسعار السلع الأساسية، بالتزامن مع ضعف القدرة الشرائية لدى الناس، وانقطاع رواتب الموظفين.  

مواطن في صنعاء أوضح لموقع “الحل نت” بأن ما تنفقه جماعة “الحوثي” على هذه المناسبات الطائفية “كفيل بتمويل مئات المشاريع الخدمية المتوقفة”، مشيراً إلى أن الجماعة تستخدم أموال الدولة والمساعدات الإنسانية لدعم أجندتها الدينية بدلاً من تلبية احتياجات الناس.  

جبايات باسم الدين  

وهكذا تحولت ما تسمّى “يوم الولاية” في مناطق جماعة “الحوثي” إلى موسم سنوي لجباية الأموال وفرض الهيمنة الفكرية، باستخدام أدوات الدولة لمصلحة مشروع مذهبي ضيق، لا يمت للهوية اليمنية بأي صلة.  

وتعكس هذه الإتاوات القسرية، الوجه الحقيقي لجماعة “الحوثي” التي لا تقيم وزناً لمعاناة الناس، ولا لمصالح التجار الذين يعانون أساساً من بيئة اقتصادية خانقة.  

وتذكّر هذه الفعاليات، الشعب اليمني بالمأساة التي يعيشها بسبب جماعة “الحوثي” والمشروع الإيراني من خلفها، التي بات وجودها يشكل اختراقاً صارخاً للهوية الوطنية، لاسيما وأنها تستمر بمحاولات زرع الفرقة وبث روح الكراهية بين اليمنيين.

 ويرى كثير من اليمنيين بأن هذا المشروع الطائفي لا يحمل للبلاد سوى مزيد من المعاناة والدمار، وتكريس حالة الانقسام في المجتمع، في حين يتطلع الناس حاليا إلى الحصول على لقمة العيش وتوفير أدنى متطلبات الحياة.

أسامة عفيف

أسامة عفيف

صحفي، محرر الشأن اليمني لدى "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم