لليوم الرابع على التوالي، تواصل فرق الدفاع المدني إخماد الحرائق في ريف اللاذقية الشمالي، وسط مخاوف من تفاقم المشهد وامتداد الحرائق إلى القرى والمناطق السكنية، ناهيك عن الأضرار البيئية.
حيث تواجه فرق الدفاع المدني صعوبات في إخماد الحرائق الضخمة، تعود لتضاريس المنطقة وعوامل أخرى، وفق ما رصد مراسل “الحل نت”. في حين أعلن تنظيم “سرايا أنصار السنة” عن افتعال الحرائق في غابات القسطل، والتي امتدت إلى مناطق أخرى خلال الأيام الماضية.
غرفة عمليات ميدانية
أعلن وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري رائد الصالح، عن إحداث غرفة عمليات ميدانية مشتركة بالتعاون مع عدد من المنظمات السورية الفاعلة، بهدف تقديم الدعم اللوجستي والميداني لعمليات إخماد الحرائق في ريف اللاذقية الشمالي، في ظل اتساع رقعة الحرائق في غابات الساحل السوري.

وأكد الصالح في منشور عبر منصة “إكس”، أن الغرفة باشرت مهامها بتأمين سيارات نقل المياه لدعم فرق الإطفاء، وتنظيم فرق تطوعية من مدرّبين على مكافحة الحرائق، إلى جانب توفير آليات ثقيلة تُستخدم لفتح خطوط النار والمساهمة في احتواء انتشار النيران.
إلى جانب فرق الدفاع المدني، يشارك مدنيون من أهالي المنطقة في إخماد الحرائق ونقل المياه بالصهاريج، حيث التهمت الحرائق نحو 150 هكتارا من الأراضي الزراعية في منطقة قسطل المعاف بريف اللاذقية، وفق مراسل “الحل نت”.
وأضاف أن الحرائق عنيفة جداً، وامتدت بسرعة نتيجة الرياح الشديدة وكثافة الأشجار في المناطق الجبلية الوعرة، ما أدى إلى قطع بعض الطرقات وتعذر وصول سيارات الإطفاء للمواقع المتضررة، موضحا أن الهَبّات الهوائية القوية زادت من انتشار النيران، ما جعل السيطرة عليها أكثر صعوبة، خاصة في المناطق الجبلية التي لا تصلها الآليات.
وما تزال فرق الإطفاء تواصل جهودها المتواصلة منذ أربعة أيام على التوالي، رغم التحديات الكبيرة التي تواجهها، والتي تشمل الظروف المناخية القاسية، وشدة الرياح، إضافة إلى وجود مخلفات حرب تعيق العمل وتشكل خطرا على حياة العناصر.
مشاركة أردنية وتركية
الوزير رائد الصالح، أعلن في منشور عبر “إكس”، أن الأردن أبدت استعدادها لإرسال فريق بري متخصص والتدخل بطيران إطفاء لإخماد حرائق الغابات في الساحل السوري اعتباراً من صباح اليوم الأحد، وذلك بعد أن تم التنسيق مع الجانب الأردني عبر وزارة الخارجية السورية.

وونشر الدفاع المدني السوري، اليوم الأحد، صوراً للحظة وصول الفرق الأردنية إلى سوريا، مشيراً إلى أنها انطلقت باتجاه مناطق الحرائق بريف اللاذقية.
وصد “الحل نت” عبور طائرات أردنية الحدود السورية صباح اليوم الأحد، حي اتجهت إلى الشمال لمساندة فرق الدفاع المدني في إطفاء حرائق اللاذقية.
وفي منشور آخر، قال الصالح إنه أجرى أمس السبت، اتصالاً هاتفياً مع وزير الزراعة والغابات التركي، إبراهيم يوماقلي، ناقشا خلاله مستجدات حرائق الغابات الممتدة في المناطق الحدودية، وتم الاتفاق على تعزيز التنسيق الميداني بدءاً من صباح اليوم الأحد، من خلال زيادة عدد فرق الإطفاء والطائرات التركية المشاركة، من دون التأثير على الجاهزية الداخلية للجانب التركي.
وأرسلت الحكومة التركية صباح يوم أمس السبت طائرتي إطفاء مروحيتين، بالإضافة إلى 11 آلية تشمل 8 سيارات إطفاء و3 صهاريج مياه، لتعزيز عمليات الإخماد الجارية.
“أنصار السنة” يتبنى
أمس السبت، أعلن تنظيم “سرايا أنصار السنة” عبر قناته في “تلغرام”، عن تبنيه افتعال حرائق القسطل بريف اللاذقية، مشيرا إلى أن العملية نُفذت بتاريخ 3 تموز/يوليو الجاري، في إطار ما وصفه باستهداف “النصيرية”.

وقال التنظيم في البيان المنسوب: “بعون الله تعالى، أحرق مجاهدو سرايا أنصار السنة غابات القسطل بريف اللاذقية يوم 8 محرم، ما أدى لتمدد الحرائق إلى مناطق أخرى، ونزوح النصيرية من منازلهم، وتعريض عدد منهم للاختناق، ولله الحمد”.
وأعلن “أنصار السنة” عن ظهوره في أواخر كانون الثاني/يناير الماضي عبر حساب على “تلغرام”. كما تبنى تفجير كنيسة مار إلياس في دمشق، والذي أودى بحياة 25 شخصا وجرح 60 آخرين على الأقل في الـ 22 حزيران/يونيو الماضي.
ويعتبر هذا التنظيم مجموعة جهادية جديدة في سوريا تعهدت في الفترة الأخيرة بملاحقة أبناء الطائفة العلوية والشيعة والدروز. كما أعلنت مسؤوليتها عن العديد من عمليات القتل، وهددت بملاحقة من يُطلق عليهم اسم “فلول الأسد”. لكنها أيضاً لم تُخفِ عداءها لحكومة الرئيس السوري أحمد الشرع.
- الشرق الأوسط بعد الحضور الأميركي.. توازنات جديدة وتقليص للنفوذ الإيراني
- مليار دولار على أبواب سوريا.. هل يملك القطاع المصرفي جاهزية الاستقبال؟
- الحرب تدفع اليمنيين إلى جيبوتي.. أعباء تفوق قدرات البلد
- اختراق داخل دار الرئاسة بصنعاء.. مصير قيادي “حوثي” غامض
- مع تضييق أميركا منافذها الاقتصادية.. إلى أي حد تستطيع الصين وروسيا إنقاذ إيران؟

