وسط تصاعد التوترات في السويداء.. “قسد” تستنكر الهجمات وتدعو لحل سلمي

شهدت محافظة السويداء، جنوبي سوريا، تصعيدا عسكريا غير مسبوق خلال الساعات الماضية، مع اتساع رقعة الاشتباكات بين فصائل محلية ومجموعات من عشائر البدو، وسط استخدام مكثف للأسلحة الثقيلة والمتوسطة، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، بينهم مدنيون.

وفي حين أعلنت “وزارة الداخلية السورية” عن تدخل عسكري لـ”فض الاشتباكات”، جدد الرئيس الروحي لطائفة المسلمين الموحدين الدروز في سوريا، الشيخ حكمت الهجري رفضه لدخول السلطات السورية الجديدة إلى السويداء، مطالبا بتوفير حماية دولية فورية.

في الأثناء، أصدرت “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) في شمال وشرق سوريا، بيانا استنكرت فيه الهجمات على السويداء، ودعت إلى حل سلمي للأزمة.

“قسد” تدين الهجمات على السويداء

نحو ذلك، أعربت “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) عن استنكارها الشديد للهجمات والاعتداءات التي تطال قرى وبلدات السويداء، مشيرة إلى أن العمليات أدت إلى “فقدان العديد من الأرواح، وحرق ونهب عشرات المنازل والمزارع”، ما يمثل “انتكاسة لآمال السوريين” في حل سياسي شامل.

وأردفت “قسد” في بيانها أن تكرار هذه الهجمات، وما يرافقها من مضايقات تمس حياة السكان اليومية وتنقلاتهم وإرادتهم، والتي تمثل مصدر قلق لنا، كما تشكّل نكسة خطيرة لآمال السوريين في بناء مستقبل قائم على العدالة والكرامة لجميع المكونات.

ودعت “قسد”، في بيان صادر عن مركزها الإعلامي، إلى وقف فوري للهجمات، وإتاحة الفرصة أمام المبادرات الوطنية “لحل القضايا العالقة بما يحقق تطلعات جميع مكونات الشعب السوري”.

الهجري يطالب بحماية دولية

من جانبه، جدد الشيخ حكمت الهجري، مطالبته بتوفير حماية دولية “فورية وسريعة”، محذرا من خطورة التصعيد الأمني والعسكري في المحافظة، خاصة بعد التطورات التي شهدتها القرى الحدودية مساء أمس الأحد.

وأكد الهجري في بيان جديد نُشر على صفحة “الرئاسة الروحية للمسلمين الموحدين” عبر منصة “الفيسبوك”، أن الموقف ما زال ثابتا كما ورد في بيانات سابقة، وخصوصا ما يتعلق بـ”رفض دخول أي جهات من قبيل الهيئة (هيئة تحرير الشام التي تدير سوريا حاليا) أو الأمن العام”.

وأشار الهجري في البيان إلى أن تلك القوات دخلت الحدود الإدارية للسويداء “بحجة الحماية”، لكنها أقدمت على قصف القرى الحدودية، وساهمت في مساندة ما وصفهم بـ “العصابات التكفيرية” بأسلحة ثقيلة وطائرات مسيّرة، بحسب تعبيره.

وقال البيان: “نحمّل كامل المسؤولية لكل من يشارك في الاعتداء على مناطقنا وأهلنا، ولكل من يسعى لإدخال الأمن العام إلى مناطقنا”، مشددا مجددا على المطالبة بحماية دولية عاجلة “حقنا لدماء أهلنا وأبنائنا”.

توترات مستمرة

في تطور ميداني، ارتفع عدد القتلى في السويداء إلى 49 شخصا منذ صباح أمس وحتى اليوم الاثنين، في ظل تصاعد الاشتباكات المسلحة التي باتت تشهد مشاركة رسمية من وزارتي “الدفاع” و”الداخلية”، وفق “المرصد السوري لحقوق الإنسان”.

وقال وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، إن الاشتباكات جاءت نتيجة “غياب قوات الأمن عن بعض المناطق”، في حين دخلت قوات حكومية على خط المواجهة وذلك لـ”فض الاشتباك”.

وقال مدير “المرصد السوري” رامي عبدالرحمن، إنه في ظل هذا التصعيد، تتزايد الدعوات لضرورة تفعيل دور العقلاء، إلى جانب جهود المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، للمساهمة في تهيئة بيئة توافقية تضمن حلا سلميا شاملا.

وبحسب مصادر محلية، وصلت أرتال عسكرية تابعة لـ”وزارة الدفاع السورية” من ريفي دمشق وحمص إلى مشارف المحافظة، فيما اندلعت اشتباكات عنيفة بين قوى الأمن الداخلي ومجموعات مسلحة في مناطق متفرقة، وسط أنباء عن تدخل عسكري مباشر لـ”فض النزاع” بحسب ما أعلنته “وزارة الداخلية“.

وأضاف البيان أن الفراغ المؤسسي، خصوصا في المؤسستين الأمنية والعسكرية، ساهم في تفاقم حالة الفوضى، ما استدعى تدخلا مباشرا لفرض الأمن، على حد تعبيرها.

شيلان شيخ موسى

شيلان شيخ موسى

رئيسة تحرير "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم