تجدد التوتر في السويداء 30 قتيلا و100 جريح.. ووزارة الداخلية تتدخل

تجدد التوتر في السويداء 30 قتيلا و100 جريح.. ووزارة الداخلية تتدخل

انفجرت موجة العنف مجددا في محافظة السويداء، جنوب سوريا، فجر اليوم الاثنين، بعدما تعرضت قرى في الريف الغربي لهجوم مباغت باستخدام طائرات مسيّرة وأسلحة متوسطة وثقيلة.

 الهجوم الذي شنته “مجموعات عسكرية محلية وعشائر في حي المقوّس في مدينة السويداء”، أسفر عن سقوط 30 قتيلا و100 جريح بحسب ما أعلنت عنه وزارة الداخلية السورية في بيانها الصادر اليوم الاثنين.

ضحايا ونزوح

وأضف البيان “يأتي هذا التصعيد الخطير في ظل غياب المؤسسات الرسمية المعنية، ما أدى إلى تفاقم حالة الفوضى”، “وقد أسفر ذلك عن ارتفاع عدد الضحايا وتهديد مباشر للسلم الأهلي في المنطقة”.

وأكدت وزارة الداخلية أن “وحدات من قواتها، بالتنسيق مع وزارة الدفاع، ستبدأ تدخلاً مباشراً في المنطقة لفض النزاع وإيقاف الاشتباكات، وفرض الأمن”.

من جهتها قالت منصة “السويداء 24” المحلية: إن الأوضاع تفاقمت أكثر وتزايدت حدّة المواجهات في المنطقة، بعد إعلان وزارة الدفاع ووزارة الداخلية عن التدخل المباشر في المنطقة بهدف “فض النزاع وإيقاف الاشتباكات وفرض الأمن”، وسط مخاوف من توسع رقعة الاشتباكات، ما ينذر بالمزيد من الخسائر.

وبحسب مصادر محلية، فإن الهجمات تصاعدت في ساعات الفجر الأولى، عندما استهدفت طائرات مسيرة قرى تعارة، والدويرة، والدور، وسميع، بالتزامن مع تقدم لمصفحات وآليات عسكرية من جهة ريف درعا الشرقي، ما أسفر عن حالة نزوح شهدتها القرى والبلدات بريف السويداء الغربي.

كما تلاها استهدف بقذائف الهاون والرشاشات الثقيلة للأحياء السكنية في أطراف بلدة بصرى الحرير بريف درعا الشرقي كان مصدره من السويداء.

في حين أفادت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع، أن 4 عناصر من الجيش السوري، استشهدوا وأصيب 15 آخرون جراء استهدافهم من قبل خارجين عن القانون أثناء محاولتهم فض الاشتباكات في محافظة السويداء، بحسب ما نقلته قناة الإخبارية السورية.

بيانات تدعو لدرء الفتنة

الرئاسة الروحية للمسلمين الموحدين الدروز، عبّرت عن رفضها لما وصفته بـ “الفتنة الخفية المقيتة”، ودعت الجميع إلى “درء الفتنة، ورفض الفوضى، والتمسك بحق الدفاع عن الأرض والكرامة”.

فيما أصدرت حركة رجال الكرامة بيانا حمّلت فيه السلطات مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع، واتهمتها بـ “الغياب المقصود عن حماية طريق دمشق – السويداء، والتقاعس عن تنفيذ الاتفاق الذي تم مع وجهاء المحافظة في أيار الماضي”، مما أدى إلى تكرار حوادث الاعتداء على المدنيين واندلاع الاشتباكات.

من جهته دعا محافظ السويداء مصطفى البكور إلى “ضرورة ضبط النفس والاستجابة لتحكيم العقل والحوار”. وأضاف “نثمن الجهود المبذولة من الجهات المحلية والعشائرية لاحتواء التوتر، ونؤكد أن الدولة لن تتهاون في حماية المواطنين”.

الشرارة من الطريق.. وامتحانات مؤجلة

الاحتقان الذي انفجر اليوم، له جذور سبقت المعركة، فأمس الأحد، تعرّض تاجر الخضار فضل الله دوارة لاعتداء مسلّح على طريق دمشق السويداء، سُلبت شاحنته ونُهب ما بداخلها. الحادثة، التي وقعت بين خربة الشياب والفيلق الأول، فجّرت موجة غضب في أوساط الأهالي الذين اتهموا مجموعات مسلّحة من خارج المحافظة بالمسؤولية عنها.

ومع تدهور الوضع الميداني، أعلن المكتب التنفيذي في محافظة السويداء، ووزارة التربية، عن تأجيل امتحانات الشهادة الثانوية ليوم الاثنين، إلى موعد يُحدد لاحقا.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم