بعد أيام من المعارك والتوتر في محافظة السويداء، جنوبي سوريا، عاد الهدوء إلى المحافظة ذات الأغلبية الدرزية، حيث بدأ تطبيق بنود الاتفاق الذي أُعلن عنه يوم أمس السبت، إذ توقفت الاشتباكات بعد منتصف ليل السبت الأحد.
وأعلنت العشائر انسحابها من السويداء بناء على اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى بين سوريا وإسرائيل، بدعم من الولايات المتحدة وتبنته الأردن وتركيا.
الأمن العام يبدأ بالانتشار
بحسب مراسل “الحل نت”، انسحبت قوات العشائر من السويداء ويجري تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، حيث بدأت قوات الأمن العام السوري بالانتشار بريف المحافظة الشمالي والغربي، إذ وضعت حواجز لمنع الدخول وتأمين خروج المدنيين الراغبين بالمغادرة.

وأشار المراسل إلى أن الأوضاع في السويداء تشهد هدوء حذرا منذ ساعات الصباح، بينما يُسمع أصوات إطلاق نار متقطعة من داخل السويداء، لافتا إلى أنها غير معروفة فيما إذا كانت اشتباكات أم إطلاق عشوائي.
رصد مراسل “الحل نت” حواجز للأمن العام في مدخل بلدة المزرعة، ومدخل قرية ولغا، إضافة إلى قرية الدور، وأضاف أن هناك حالات فردية تحاول الدخول إلى السويداء لكن يتم منعها.
وقال إن قافلة لـ الهلال الأحمر السوري، تحمل مساعدات طبية وإغاثية ستدخل إلى المستشفى الوطني في مدينة السويداء عبر قرية الصورة الكبرى، في حين أن الدفاع المدني وسيارات الإسعاف ستدخل تباعا، لكنها بانتظار التأكد من سلامة الطرق والمناطق.
إخلاء السويداء من مقاتلي العشائر
وزارة الداخلية السورية أعلنت في وقت متأخر أمس السبت، إخلاء مدينة السويداء من كافة مقاتلي العشائر، وإيقاف الاشتباكات داخل أحياء المدينة، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السورية “سانا”. وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا: “بعد جهود حثيثة بذلتها وزارة الداخلية لتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار وذلك بعد انتشار قواتها في المنطقة الشمالية والغربية لمحافظة السويداء، تم إخلاء مدينة السويداء من كافة مقاتلي العشائر، وإيقاف الاشتباكات داخل أحياء المدينة”.

أمس السبت، قال وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى في مؤتمر صحفي، إن المرحلة الأولى من الاتفاق تتضمن انتشار قوى الأمن الداخلي كقوات لفض الاشتباكات في أغلب الريف الغربي والشمالي لمحافظة السويداء، إضافة إلى طرق رئيسية خارج المدن منعاً للاحتكاك.
بينما تتضمن المرحلة الثانية، افتتاح معابر إنسانية بين محافظتي درعا والسويداء لتأمين خروج المدنيين والجرحى والمصابين وكل من يود الخروج من السويداء.
في حين أن المرحلة الثالثة ستبدأ بعد ترسيخ التهدئة وستشمل تفعيل مؤسسات الدولة وانتشار عناصر الأمن الداخلي في المحافظة تدريجيا وفق التوافقات التي تم التوصل إليها بما يضمن عودة الحياة الطبيعية وفرض القانون، بحسب المصطفى.
وكان “مجلس القبائل والعشائر” السورية أعلن أمس السبت إخراج كافة مقاتليه خارج مدينة السويداء تنفيذاً لتوجيهات الرئاسة السورية المتعلقة باتفاق وقف إطلاق النار، بحسب ما أفادت قناة “الإخبارية” السورية.
- بين النفي والتوقعات.. اتصالات قطرية تمهد لتحريك المفاوضات بين واشنطن وطهران
- 3 فجوات تخنق معيشة السوريين.. كيف عمّقت المحروقات الأزمة؟
- دمشق لطهران: سوريا لم تعد ساحة نفوذ لأي دولة
- مطار المزة فوق ملفين مفتوحين.. أراضي المعضمية والمقابر الجماعية
- جدل حول فصل موظفين في (MTN) سوريا وسط روايات متضاربة.. ما التفاصيل؟

