للمرة الثانية خلال ساعات.. الجيش الإسرائيلي يتوغل في القنيطرة

بعد الإطاحة بالنظام السوري السابق، ارتفعت وتيرة التوغل العسكري الإسرائيلي في الأراضي السورية، حيث بدأت بالدخول بحرية أكبر ومن دون قيود إلى القرى والمدن بريف محافظتي القنيطرة ودرعا، بينما أنشأت نقاطا عسكرية ثابتة.
إسرائيل تجري مسحا بريف القنيطرة وسط وعود بفرص عمل.. ما موقف دمشق؟

للمرة الثانية خلال ساعات، توغّلت قوات من الجيش الإسرائيلي، ليلة الخميس ـ الجمعة، في محيط عين زيوان بريف محافظة القنيطرة الجنوبي في سوريا.

تفاصيل توغل الجيش الإسرائيلي في القنيطرة

التوغل الذي قامت به قوات من الجيش الإسرائيلي، يضم عددا كبيرا من الآليات المحملة بالجنود، على حد ما أفادت به قناة “الإخبارية السورية”.

وهذا التوغل هو الثاني للجيش الإسرائيلي خلال الساعات القليلة الماضية في ريف القنيطرة، ويأتي ضمن سلسلة توغلات إسرائيلية مستمرة في الجنوب السوري.

ومساء أمس الخميس، توغلت قوات الجيش الإسرائيلي في قرية رويحينة بريف القنيطرة واعتقلت شابين، فيما سبقه غارات إسرائيلية عنيفة أول أمس الأربعاء، في ريف دمشق.

وبحسب الوكالة الرسمية “سانا”، فقد تعرض عناصر في الجيش السوري لغارات إسرائيلية خلال تعاملهم مع أجهزة مراقبة وتنصّت عثروا عليها أثناء جولة ميدانية في جبل المانع جنوبي دمشق، ما أدى إلى وقوع قتلى وإصابات في صفوفهم.

قوات إسرائيلية في القنيطرة – (وكالات)

وبينما أسفرت الغارات عن تدمير آليات عسكرية، أشارت “سانا”، إلى أن الطائرات الإسرائيلية شنت لاحقا عدة غارات على الموقع، أعقبها إنزال جوي.

وعلى إثر الهجوم الإسرائيلي، دانت وزارة الخارجية السورية، ما وصفته “العدوان الإسرائيلي الذي استهدف موقعا عسكريا تابعا للجيش العربي السوري قرب مدينة الكسوة بريف دمشق، ما أدى إلى استشهاد عدد من الجنود”.

مفاوضات مستمرة.. وهضبة الجولان تعقّد الأمر

الخارجية السورية أكدت في بيان لها، أن الاعتداء يشكّل خرقا فاضحا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وانتهاكا مباشرا لسيادة سوريا، فيما لفتت البيان إلى أن “هذه الهجمات تأتي ضمن سياسة التصعيد التي ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة، وتهدد السلم والاستقرار الإقليمي والدولي”.

وما يمكن ذكره، أن هذا التصعيد الإسرائيلي المتكرر في انتهاك السيادة السورية، يأتي بالتزامن مع مفاوضات تهدف إلى التوصل لاتفاق مشترك بين دمشق وتل أبيب، وبحسب المعلومات، فإن الطرفين قد يوقعان تحت رعاية أميركية على اتفاق أمني خلال سبتمبر المقبل.

وبحسب التقرير، فقد جرى فحص الجوانب السياسية للخطوة داخل إسرائيل، حيث تتطلب موافقة 80 عضوا في الكنيست، إلا أن المحادثات توقفت عقب مجزرة السويداء، لكن الطرفين لا يستبعدان استئنافها في المستقبل.

وخلال هذا الأسبوع، ألمح الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع، ولأول مرة، في لقاء مع صحفيين، إلى أن بلاده لن تستطيع الانضمام إلى “اتفاقيات أبراهام” في ظل بقاء هضبة الجولان تحت الاحتلال الإسرائيلي.

علي الكرملي

علي الكرملي

صحفي عراقي، كاتب ومحرر المحتوى البصري والرقمي في "الحل نت". حاصل على درجة البكالوريوس في الإعلام من جامعة بغداد.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم