قافلة إنسانية وأخرى تجارية تدخل السويداء.. والهجري يجدد المطالبة بـ”الاستقلال”

ما تزال محافظة السويداء، جنوبي سوريا، تشهد ضعفا في الاحتياجات الإنسانية وضعف الخدمات الأساسية في المحافظة، بينما يستمر دخول قوافل المساعدات عبر الممرات الإنسانية منذ التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في الـ 19 من تموز/يوليو الماضي.

يأتي ذلك في حين تستمر حالة الاستعصاء السياسي بين القوى في السويداء، المتمثلة بالزعيم الروحي لطائفة الموحدين الدروز، حكمت الهجري من جهة، والحكومة السورية من جهة ثانية، في ظل مطالبة الهجري بـ “الاستقلال”.

قافلة إنسانية وأخرى تجارية

اليوم الأحد، اتجهت قافلة إنسانية وأخرى تجارية إلى محافظة السويداء عبر طريق دمشق، حيث تعد الثانية بعد إعادة فتح الطريق وتأمينه منذ أيام.

قافلة تجارية في طريقها إلى محافظة السويداء عبر طريق دمشق 31 أغسطس – “سانا”

وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”، إن قافلة تجارية وأخرى مساعدات إنسانية سُيرت باتجاه السويداء برفقة الهلال الأحمر السوري عبر طريق دمشق السويداء.

وتجمعت صباح اليوم الأحد أكثر من 30 شاحنة تحمل مواد تجارية على طريق دمشق-السويداء، بانتظار وصول قافلة مساعدات إنسانية وفرق الهلال الأحمر السوري لمرافقتها إلى داخل مدينة السويداء، وفق ما ذكرت وسائل إعلام سورية.

وكان طريق دمشق السويداء قد جرى افتتاحه يوم الخميس الماضي، بعد فترة من إغلاقه بسبب التوترات الأمنية التي شهدتها المنطقة، حيث دخلت حينها أول قافلة مساعدات إنسانية عبره، بعد أن كانت القوافل تدخل إلى السويداء عبر الممرين الإنسانيين في بصرى الشام وبصر الحرير.

الهجري يجدد المطالبة بـ”الاستقلال”

الزعيم الروحي لطائفة الموحدين الدروز، حكمت الهجري، ظهر أمس السبت في مقطع مصور، إذ جدد دعوته إلى استقلال المنطقة الجنوبية في سوريا، معتبرا أن هذا الخيار بات – بحسب تعبيره – المطلب الوحيد المطروح للتفاوض.

قافلة خروج مدنيين من السويداء 30 تموز/يوليو 2025 – “الدفاع المدني السوري”

وقال الهجري: “نحن نبحث عمّا يناسبنا كمجتمع لنقول إن هذا هو ما يلائمنا. واليوم، ومع ما تشهده الساحات من تجمعات شبابية وحراك واسع، ومع حجم التضحيات التي قدّمها أبناؤنا، لم يعد لدينا مجال للتفاوض على أي شيء سوى الاستقلالية (..) فالاستقلال لم يعد خياراً مطروحاً للنقاش، بل أصبح ضرورة حتمية”، على حد وصفه.

وأضاف أن “الطائفة الدرزية في سوريا تطلب استقلال المنطقة الجنوبية”، معتبراً أن الهدف من ذلك هو “الحفاظ على السلامة والكرامة”، وأن الكيان المستقبلي “يجب أن يتناغم مع الدول الكبرى والمجتمعات المنفتحة والحضارية.”

وأضاف الهجري أن اتصالات سابقة جرت عبر لجنة خاصة لم تنقطع عن الحوار مع الأطراف الأخرى، إلا أنها لم تلقَ استجابة، مشدداً على أن معظم الجهود التي بُذلت “كانت تصبّ في مصلحة إنجاح المرحلة السابقة بما يضمن بقاء السوريين موحّدين.”

لكنه أشار إلى أن تلك المحاولات لم تحقق النتائج المرجوّة، الأمر الذي دفعه إلى مطالبة المجتمع الدولي بتقديم الدعم لإعلان الاستقلال.

الهجري تحدث عن الجناح العسكري الجديد الذي تم تشكيله تحت مسمى “الحرس الوطني”، واصفاً إياه بأنه “الذراع العسكري الدرزي التوحيدي”، معتبراً أن هذا الترتيب جاء بدعم من “الدول الضامنة”، من دون ذكرها أو الإشارة إليها.

 كما لفت إلى وجود “ذراع سياسي وقانوني” ممثَّل باللجنة القانونية، مؤكداً أن هذه البُنى أُعدّت لمواجهة مختلف السيناريوهات المستقبلية.

وختم بالتأكيد على أن الطائفة “ملتزمة بالاتفاقات ولا تبحث عن حلول آنية مؤقتة”، مجدا التأكيد على أن مطلبها الأساس هو الاستقلال.

وجاء بيان الهجري بعد تظاهر الآلاف في مدن السويداء وشهبا وصلخد والعديد من قرى وبلدات المحافظة، مطالبين بـ “حق تقرير المصير، والاستقلال” وكشف مصير المفقودين، في حين رُفع العلم الإسرائيلي في ساحة الكرامة بمدينة السويداء، وفق ما أظهر مقطع مصور نشرته شبكة “السويداء 24” المحلية.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم