“قسد” تحبط محاولة فرار جماعي من مخيم “الهول” شمال شرقي سوريا

أعلنت قوى الأمن في شمال شرقي سوريا (الأسايش)، عن إحباط محاولة هروب جماعية من مخيم “الهول”، نفذها عدد من عائلات يشتبه بانتمائها إلى تنظيم “داعش”.

وقالت قوى الأمن الداخلي (الأسايش) في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في بيان نشر على موقعها الرسمي اليوم الأربعاء، إن “قواتها أحبطت محاولة هروب جماعية من مخيم (الهول)، نفذها عدد من عوائل تنظيم (داعش) الإرهابي، بلغ عددهم 56 شخصا”.

محاولة هروب من “الهول”

وأردف بيان قوى الأمن الداخلي (الأسايش) أن 56 شخصا حاولوا الفرار باستخدام مركبة كبيرة من نوع “هيونداي أنتر”، حيث تم رصد تحركات مريبة أثناء صعود المجموعة إلى المركبة، قبل أن يتم إيقافها عند محاولتها اجتياز البوابة الرئيسية للمخيم.

وتابع البيان: “تم رصد حركة مريبة أمس بعد الظهر، حيث شوهدت مجموعة من الأشخاص وهي تصعد إلى المركبة بشكل غير طبيعي. وعلى الفور، باشرت قواتنا عملية المتابعة، وتم إيقاف المركبة عند محاولتها اجتياز البوابة الرئيسية”.

وأكد البيان أنه جرى إلقاء القبض على جميع المتورطين وتحويلهم إلى الجهات المختصة لبدء تحقيقات موسعة وكشف ملابسات العملية.

وشدد بيان قوى الأمن الداخلي (الأسايش) على استمرار الجهود الأمنية لمنع أي خروقات تهدد سلامة المخيم التي تحوي عوائل تنظيم “داعش” الإرهابي والمنطقة.

استمرار خطورة مراكز احتجاز “داعش”

في السياق ذاته، حذر القائم بالأعمال العراقي في سوريا، ياسين الحجيمي، قبل نحو يومين من خطورة استمرار مخيم “الهول” ومراكز احتجاز عناصر تنظيم “داعش” في شمال شرقي سوريا.

ووصف الحجيمي هذه المراكز بأنها ”قنبلة موقوتة” التي تستدعي معالجة عاجلة من خلال إعادة تأهيل اللاجئين ودمجهم في مجتمعاتهم.

وقال الحجيمي في تصريح لوكالة “شفق نيوز”، إنه نقل رسالة من وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين إلى نظيره السوري أسعد الشيباني، شددت على ضرورة تعزيز التعاون بين بغداد ودمشق في مختلف الملفات، وخاصة الأمنية والإنسانية.

وبيّن أن سوريا بدأت بالفعل إعادة بعض العائلات من مخيم “الهول”، فيما اتخذت دول أخرى خطوات مشابهة، داعيا إلى تعاون دولي بإشراف الأمم المتحدة لإعادة رعايا الدول إلى أوطانهم وإفراغ المخيم بشكل كامل.

وكشف الحجيمي عن عزم العراق تنظيم مؤتمر دولي في مدينة نيويورك، على هامش أعمال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة أواخر أيلول/سبتمبر الجاري، لمناقشة ملف المخيمات وتعزيز التعاون الدولي بشأنها.

تزايد هجمات “داعش”

وقبل نحو 3 أيام، قتل عنصران من تنظيم “داعش”، في ريف الرقة شمال شرقي سوريا، إثر تصدي قوات “قسد” لهجوم انتحاري استهدف إحدى نقاطها العسكرية. 

ضرورة معالجة ملف مراكز احتجاز عوائل وعناصر “داعش” في سوريا- “إنترنت”

وقالت “قسد” في بيان إن اشتباكات اندلعت مع المهاجمين، أدت إلى إصابة أحدهم قبل أن يفجر نفسه، فيما قتل الثاني برصاص مقاتليها، مضيفة أن ثلاثة من عناصرها أصيبوا بجروح طفيفة.

وجاء ذلك الهجوم بعد يوم من إعلان “قسد” انتهاء عملية أمنية واسعة في مدينة الحسكة ومحيطها، شاركت فيها قوى الأمن الداخلي ووحدات حماية المرأة، وأسفرت عن اعتقال 51 عنصرا من التنظيم. 

ووفق بيانها، شملت العملية مداهمات وتمشيط عدد من الأحياء، واستمرت نحو 14 ساعة بمشاركة أكثر من ثلاثة آلاف مقاتل، وهدفت إلى تفكيك خلايا “داعش” وإحباط محاولاته لإعادة النشاط في المنطقة.

ولفت البيان، إلى أن العملية جاءت استباقية لإفشال محاولات التنظيم تحويل مدينة الحسكة إلى مركز لعملياته، خاصة قرب سجن الصناعة ومخيم “الهول”، حيث تحتجز عناصره وقادته.

هذا وكثف التنظيم الإرهابي هجماته في شمال وشرق سوريا، مستهدفا مواقع قوات “قسد” ونقاطها العسكرية والأمنية، فضلا عن المدنيين.

وبحسب “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، نفذت خلايا التنظيم منذ مطلع العام 2025 ما مجموعه 162 عملية ضمن مناطق نفوذ “الإدارة الذاتية” لشمال وشرق سوريا، تنوعت بين هجمات مسلحة واستهدافات وتفجيرات.

شيلان شيخ موسى

شيلان شيخ موسى

رئيسة تحرير "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم