جماعة “الحوثي” تغلق مقر “اليونيسف” بعد اتهام موظفي الأمم المتحدة بالتجسس

بعد يوم فقط من حملة الاعتقالات التي طالت عدداً من موظفي وكالات الإغاثة الدولية، أقدمت جماعة "الحوثي" على اقتحام مقر منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" في صنعاء، وأغلقت أبوابه بشكل كامل.
بعد يوم فقط من حملة الاعتقالات التي طالت عدداً من موظفي وكالات الإغاثة الدولية، أقدمت جماعة "الحوثي" على اقتحام مقر منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" في صنعاء، وأغلقت أبوابه بشكل كامل.

بعد يوم فقط من حملة الاعتقالات التي طالت عدداً من موظفي وكالات الإغاثة الدولية، أقدمت جماعة “الحوثي” على اقتحام مقر منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” في صنعاء، وأغلقت أبوابه بشكل كامل.  

ويعكس هذا التصعيد الجديد، طبيعة العلاقة المتوترة بين جماعة “الحوثي” والمنظمات الأممية بشكل عام، خصوصاً بعد الغارات الإسرائيلية الأخيرة.  

اقتحامات واختطافات تطال الموظفين  

مصادر محلية قالت إن اقتحام مقر “اليونيسف” تم يوم الأحد الماضي بشكل مفاجئ، بمشاركة مسلحين ملثمين وعناصر من جماعة “الحوثي”، تسلق بعضهم جدران المبنى عبر السلالم من الجهة الخلفية، فيما اقتحم آخرون البوابة الرئيسية.

بعد أيام من حملة الاعتقالات التي طالت عدداً من موظفي وكالات الإغاثة الدولية، أقدمت جماعة "الحوثي" على اقتحام مقر منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" في صنعاء، وأغلقت أبوابه بشكل كامل.
بعد أيام من حملة الاعتقالات التي طالت عدداً من موظفي وكالات الإغاثة الدولية، أقدمت جماعة “الحوثي” على اقتحام مقر منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” في صنعاء، وأغلقت أبوابه بشكل كامل.

وعقب ذلك، انتشرت عناصر جماعة “الحوثي” داخل مكاتب المنظمة واحتجزت الموظفين لساعات طويلة، قبل أن تباشر عملية تفتيش واسعة، صادرت خلالها أجهزة الكمبيوتر والخوادم والأقراص الصلبة والهواتف الشخصية.  

وبحسب المعلومات، فإن نائبة ممثل “اليونيسف” في اليمن، الأردنية لونا شكري، اعترضت على هذه الإجراءات، ليتم اعتقالها عل الفور، ولا تزال رهن الاحتجاز حتى اليوم.   

كما أجبرت عناصر “الحوثي” موظفين آخرين على النزول إلى بدروم المبنى حيث خضعوا هناك لتحقيقات استمرت ثلاثة أيام متواصلة، أُطلق سراح بعضهم لاحقاً بعد توقيعهم تعهدات بعدم السفر.

وفي السياق نفسه، جرى نقل أربعة موظفين من قسمي السلامة وتقنية المعلومات إلى جهة مجهولة، وما يزال مصيرهم غامضاً حتى الآن.  

توجيه رسائل للمجتمع الدولي  

التطورات هذه تأتي في ظل سياق سياسي وأمني بالغ الحساسية، بعد أيام فقط من الضربات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت حكومة “الحوثيين” في صنعاء وأدت إلى مقتل رئيسها أحمد غالب الرهوي وعدد من وزرائه.

بعد أيام من حملة الاعتقالات التي طالت عدداً من موظفي وكالات الإغاثة الدولية، أقدمت جماعة "الحوثي" على اقتحام مقر منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" في صنعاء، وأغلقت أبوابه بشكل كامل.
بعد أيام من حملة الاعتقالات التي طالت عدداً من موظفي وكالات الإغاثة الدولية، أقدمت جماعة “الحوثي” على اقتحام مقر منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” في صنعاء، وأغلقت أبوابه بشكل كامل.

وكثفّت جماعة “الحوثي” من حملتها على المنظمات الدولية وموظفيها، في خطوة وصفها مراقبون، بأنها محاولة لإيجاد “كبش فداء” داخلي وتوجيه رسائل ضغط إلى المجتمع الدولي.  

هذا السلوك ليس جديداً على جماعة “الحوثي”، إذ سبق أن نفذت اعتقالات مشابهة بحق موظفي الأمم المتحدة وبرنامج الغذاء العالمي، بتهمة العمل لصالح أجهزة استخباراتية أجنبية، وهي مزاعم ترفضها المنظمات الدولية وتصفها بـ”غير المقبولة”.   

غير أن هذا التصعيد الأخير يحمل دلالات أخرى، إذ يربطه مراقبون مباشرة بتداعيات الضربات الإسرائيلية التي اعتبرت عملية استخباراتية هزت ثقة جماعة “الحوثي” بأجهزتها الأمنية.  

إدانة دولية  

وفي وقت سابق، كان الاتحاد الأوروبي قد عبّر عن إدانته الشديدة لاقتحام جماعة “الحوثي” مباني أممية واحتجاز 11 موظفاً على الأقل، معتبراً ذلك “انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي واتفاقيات فيينا الخاصة بحرمة المقرات الدبلوماسية”.

بعد أيام من حملة الاعتقالات التي طالت عدداً من موظفي وكالات الإغاثة الدولية، أقدمت جماعة "الحوثي" على اقتحام مقر منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" في صنعاء، وأغلقت أبوابه بشكل كامل.

وطالب المتحدث باسم الاتحاد جماعة “الحوثي” بالإفراج الفوري عن جميع المحتجزين، محذراً من أن مثل هذه الممارسات ستفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن وتعيق وصول المساعدات لملايين المحتاجين.  

وفي المقابل، يرى مراقبون أن جماعة “الحوثي” باتت تستخدم ملف المنظمات الأممية كـ”ورقة ابتزاز سياسية وأمنية”، إما للحصول على مكاسب مالية أو لتصفية حساباتها مع الخصوم.  

وخلاصة القول فإن سيطرة جماعة “الحوثي” على مقر “اليونيسف” في صنعاء حتى اللحظة، تضع العاملين في المجال الإنساني عموماً تحت رحمة الحسابات السياسية للجماعة، في بلد يٌعرف أنه يشهد أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

أسامة عفيف

أسامة عفيف

صحفي، محرر الشأن اليمني لدى "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم