أكاديمية يمنية مختطفة في سجون “الحوثيين”.. دعوات حقوقية عاجلة للإفراج عنها

أعربت منظمات حقوقية يمنية ودولية، عن قلقها العميق إزاء استمرار احتجاز الباحثة والأكاديمية اليمنية أشواق الشميري، في سجون جماعة "الحوثي"، دون أي معلومات واضحة حول مكان وظروف احتجازها. 

أعربت منظمات حقوقية يمنية ودولية، عن قلقها العميق إزاء استمرار احتجاز الباحثة والأكاديمية اليمنية أشواق الشميري، في سجون جماعة “الحوثي”، دون أي معلومات واضحة حول مكان وظروف احتجازها. 

وقالت شبكة التضامن النسوي، في بيان رسمي، حصل موقع “الحل نت” على نسخة منه، إن الشميري مختطفة منذ فترة، ولم يٌكشف عن وضعها القانوني حتى الآن.  

انتهاكات ممنهجة ضد النساء  

واعتبرت الشبكة استمرار احتجازها انتهاكاً صارخاً للحق في الحرية والأمان الشخصي، وحرية التعبير والإجراءات القانونية الواجبة، وهي حقوق مكرسة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.

على وقع الانهيار الاقتصادي والأمني الذي يخيم على اليمن منذ اندلاع الحرب، تبدو المرأة اليمنية في مقدمة الفئات الأكثر تضرراً من سياسات جماعة "الحوثي". 
على وقع الانهيار الاقتصادي والأمني الذي يخيم على اليمن منذ اندلاع الحرب، تبدو المرأة اليمنية في مقدمة الفئات الأكثر تضرراً من سياسات جماعة “الحوثي”. 

وأوضحت أن ملف المعتقلات غالباً ما يٌستثنى من المشاورات الخاصة بالإفراج عن الأسرى، ما يترك النساء المعتقلات دون أي متابعة فعّالة، داعية إلى تخصيص مسار خاص لهن ضمن جهود الوساطات الدولية. 

وأكدت الشبكة أن استمرار احتجاز النساء، على خلفية نشاطهن المدني أو الأكاديمي، يقوّض فرص السلام ويعمّق مناخ الخوف، ويحدّ من حرية العمل الأكاديمي والحقوقي في اليمن. 

وأوضحت أن احتجاز الشميري، يأتي ضمن نمط أوسع من الانتهاكات، التي تمارسها جماعة “الحوثي” ضد النساء والناشطات، ويشمل الاعتقال التعسفي، الإخفاء القسري، والملاحقات المستمرة، مع الإشارة إلى المخاطر النفسية والجسدية التي يتعرض لها المعتقلون داخل السجون “الحوثية”.  

ما وراء الاحتجاز  

يؤكد خبراء حقوقيون، أن اختطاف الشميري يعكس استراتيجية جماعة “الحوثي” في السيطرة على المجتمع، وإسكات الأصوات المستقلة، معتمدة على الاعتقال والإخفاء كأدوات للترهيب. 

فرضت جماعة "الحوثي" مؤخراً، على سكان عزلة بني سٌميع في مديرية شرعب الرونة بمحافظة تعز، التوقيع القسري على وثيقة تقضي بتجريم استخدام الهواتف الذكية للنساء، بزعم أنها جزء من "الحرب الناعمة".
فرضت جماعة “الحوثي” مؤخراً، على سكان عزلة بني سٌميع في مديرية شرعب الرونة بمحافظة تعز، التوقيع القسري على وثيقة تقضي بتجريم استخدام الهواتف الذكية للنساء، بزعم أنها جزء من “الحرب الناعمة”.

ويشير مراقبون، إلى أن استمرار هذه الممارسات، يشكل تحدياً كبيراً أمام جهود السلام، والوساطات الدولية، إذ يزيد من الانقسام الاجتماعي ويضعف مصداقية أي عملية تفاوضية تشمل “الحوثيين”.

كما يعتبر خبراء، أن الإفراج الفوري وغير المشروط عن الشميري سيكون مؤشراً حقيقياً على جدية جماعة “الحوثي” في احترام التزاماتها الدولية، ولا سيما فيما يتعلق بحقوق النساء والحريات الأساسية.  

دعوات عاجلة للإفراج والمساءلة  

دعت شبكة التضامن النسوي، جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك المنظمات الحقوقية الدولية، إلى الضغط على جماعة “الحوثي” للإفراج الفوري عن الشميري، والكشف عن مكان احتجازها، وضمان سلامتها الجسدية والنفسية.

شهدت مناطق سيطرة جماعة “الحوثي” في اليمن، اليوم الجمعة، سلسلة من الجرائم المروعة، التي تكشف هشاشة الأمن وغياب المساءلة، حيث تتقاطع الانتهاكات الفردية، مع الهجمات المنظمة على المدنيين، لتشكل تهديداً يومياً لحياة السكان.

وأكدت الشبكة، ضرورة احترام حقوق النساء، وعدم استهدافهن بسبب آرائهن أو نشاطهن المدني، معتبرة استمرار الاعتقال بمثابة مؤشر صارخ على تجاهل الجماعة “الحوثية” للقانون الدولي وحقوق الإنسان.

أسامة عفيف

أسامة عفيف

صحفي، محرر الشأن اليمني لدى "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم