عقد مجلس القيادة الرئاسي، اليوم السبت، اجتماعاً استثنائياً لمناقشة تداعيات تسيير رحلة جوية مباشرة من إيران إلى مطار صنعاء، في أول تحرك رسمي بهذا المستوى منذ وصول الطائرة الإيرانية، معتبراً أن الخطوة تمثل انتهاكاً لسيادة اليمن، وتستدعي تحركاً دولياً أكثر حزماً.
وجاء الاجتماع برئاسة رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي، وبحضور جميع أعضاء المجلس، حيث ناقش المجتمعون ما وصفوه بالتداعيات الأمنية والسياسية للرحلة، واستمعوا إلى إحاطات قدمها رئيس الوزراء وزير الخارجية الدكتور شائع الزنداني، إلى جانب عدد من الوزراء ورؤساء الأجهزة الأمنية والعسكرية.
تحذير لإيران وتحميلها المسؤولية
وقال المجلس، في بيان عقب الاجتماع، إن تسيير رحلة مباشرة إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرة جماعة “الحوثي” الموالية لطهران يمثل، من وجهة نظره، انتهاكاً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، ويعكس استمرار ارتباط الجماعة بإيران واستخدام المنافذ الواقعة تحت سيطرتها لخدمة أجندتها.
ورأى المجلس أن هذه الخطوة تتجاوز الشأن اليمني، وتمثل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي، معتبراً أنها تقوض الجهود التي تقودها الأمم المتحدة وعدد من الأطراف الإقليمية، للوصول إلى تسوية سياسية وإنهاء الحرب.
وحمل البيان إيران وجماعة “الحوثي” مسؤولية ما قد يترتب على هذه التطورات، مؤكداً أن الدولة ستتخذ الإجراءات السياسية والدبلوماسية والقانونية والأمنية التي يكفلها القانون الدولي لحماية سيادة اليمن وإدارة أجوائه ومنافذه.
دعوة للانتقال من الإدانة إلى الردع
ودعا مجلس القيادة الأمم المتحدة ومجلس الأمن والشركاء الإقليميين والدوليين، إلى تجاوز بيانات الإدانة، واتخاذ إجراءات رادعة لوقف ما وصفه بالانتهاكات الإيرانية، وتشديد الرقابة على قنوات دعم وتسليح وتمويل جماعة “الحوثي”.
كما جدد المجلس إشادته بالدور الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في دعم الحكومة اليمنية، ومساعي إنهاء الحرب، معتبراً أن المبادرات السياسية السابقة اصطدمت، بحسب البيان، برفض جماعة “الحوثي” ومواصلة تصعيدها العسكري واستهداف الملاحة الدولية.
ويأتي الاجتماع بعد ساعات من وصول طائرة إيرانية تابعة لشركة “ماهان إير” إلى مطار صنعاء، قبل أن تغادر مجدداً إلى طهران، في رحلة أثارت اهتماماً واسعاً، وسط غياب أي توضيحات رسمية من الجانب الإيراني، بشأن طبيعتها أو الهدف منها، بينما عدّتها الحكومة اليمنية تطوراً يستدعي تحركاً سياسياً ودبلوماسياً، على المستويين الإقليمي والدولي.
- أمميتان تطالبان دمشق بالتحقيق في تهديدات ضد مدافعتين سوريتين
- من الساحل إلى تعز.. السعودية تستعد لإعادة فتح الجبهة اليمنية
- زيباري يكشف عن لقاء سري مع الشرع.. رسائل من دمشق إلى الزيدي و”الإطار”
- بعد الانسحاب الأميركي.. التحالف يركز على منع عودة “داعش” إلى سوريا والعراق
- محادثات سرية بين مسؤولين سوريين و”حزب الله”.. دمشق وأنقرة تنفيان

