استهدفت جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، اليوم الأحد، ميناء المخا ومدينة المخا على الساحل الغربي لليمن، في هجوم واسع بالصواريخ والطائرات المسيّرة، أسفر، وفق مصادر عسكرية، عن مقتل أربعة عسكريين وثلاثة مدنيين وإصابة 15 مدنياً.
وقالت مصادر عسكرية، إن الهجوم طال ميناء المخا وعدداً من المواقع والمنشآت في المدينة، فيما هزت أربعة انفجارات جديدة أرجاء المخا بالتزامن مع القصف.
وأفادت مصادر أخرى، بأن محطة الكهرباء ومواقع عسكرية ومنازل موظفين في الميناء، تعرضت للاستهداف.
وفي المقابل، أعلنت قوات المقاومة الوطنية، إسقاط 11 طائرة مسيّرة أطلقتها جماعة “الحوثي” باتجاه الميناء ومواقع أخرى منذ ظهر الأحد، فيما قالت إنها دمرت زورقاً مفخخاً حاول الاقتراب من سفينة نفطية، قرب محطة الكهرباء.
أضرار في الميناء واتساع الهجمات
وأعلنت وزارة النقل اليمنية وقوع أضرار جسيمة في البنية التحتية لميناء المخا، وقالت إنها رفعت مستوى الجاهزية في الموانئ والمطارات والمنافذ البرية، وبدأت إعداد بدائل تشغيلية لضمان استمرار حركة النقل والخدمات.

ويكتسب ميناء المخا أهمية تتجاوز نشاطه التجاري المحلي، بالنظر إلى موقعه على ساحل البحر الأحمر وقربه من مضيق باب المندب.
ويأتي استهدافه في وقت تحاول فيه السلطات اليمنية، إعادة تنشيط دوره في خدمة المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحكومة.
ولم تقتصر الهجمات على المخا، إذ قالت مصادر عسكرية إن جماعة “الحوثي” استهدفت مواقع في مدينة الخوخة، فيما نجا محافظ الحديدة، الحسن طاهر، من محاولة اغتيال بعد استهداف مقر إقامته في المديرية بصاروخ باليستي، وفق المصادر.
تصعيد متزامن على أكثر من جبهة
وجاء الهجوم بعد ساعات من مواجهات عنيفة في جنوب محافظة الحديدة، حيث قالت مصادر محلية إن قوات المقاومة استهدفت تجمعات وتحركات “حوثية” في الجبلية والحيمة، بعد رصد حشد لمقاتلين قالت إنه “كان يستعد لتنفيذ هجوم على مواقعها”.
وتزامن ذلك مع تصعيد على جبهات أخرى، بينها محافظة تعز والضالع، في مؤشر على عودة النشاط العسكري إلى أكثر من محور في وقت واحد، بعد سنوات من الهدوء النسبي الذي خفّض مستوى العمليات البرية الواسعة.
وقالت جماعة “الحوثي” إن هجومها على المخا استهدف، بحسب روايتها، تحشيدات ومخازن أسلحة تابعة للقوات السعودية، وربطته بما وصفته بالتصعيد العسكري، والتحشيد في الساحل الغربي.
وبينما لم تتضح بصورة مستقلة جميع تفاصيل الأهداف التي أصابها القصف، فإن الأضرار المعلنة في ميناء المخا، وسقوط ضحايا مدنيين وعسكريين، إلى جانب امتداد العمليات إلى الخوخة وجبهات تعز والضالع، تجعل هجوم الأحد، واحداً من أبرز مؤشرات اتساع التصعيد الميداني، في الساحل الغربي خلال الفترة الأخيرة.
ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه المخاوف من انتقال المواجهات من عمليات متفرقة إلى موجة عسكرية واسعة، خصوصاً مع عودة استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، بالتوازي مع التحركات البرية، على أكثر من جبهة.
- معايير جديدة لدخول السوريين إلى لبنان.. من يحق له الدخول وكم مدة الإقامة؟
- “نريد فقط الضمانات”.. تأييد مجتمعي من عوائل الفصائل و”الحشد” للدمج وحصر السلاح
- الدعم الصيني لإيران وأمن الخليج: تقاطعات الطاقة والسياسة في قمة ترامب وشي
- إيران تهدد بتعطيل مطارات الدول المتعاونة مع واشنطن في ملف الطيران
- رغم تأكيدات باحتوائه مقابر جماعية.. دمشق تستكمل أعمال تأهيل مطار المزة

