أنهى “لواء كوباني”، المشكّل من مقاتلين من قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، الثلاثاء 20 تشرين الأول، برنامج التأهيل والتدريب العسكري في منطقة النبك بريف دمشق، ضمن الإجراءات المتعلقة بدمج التشكيلات العسكرية في وزارة الدفاع السورية.
وجاء انتهاء البرنامج بعد استكمال ألوية “الحسكة” و“قامشلو” و“ديريك” دورات تدريبية مماثلة، لتكون الألوية الأربعة المشمولة بعملية الدمج قد أنهت برامج التأهيل العسكري، في إطار الترتيبات المتفق عليها بين الحكومة السورية الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية “قسد”.
استكمال الدورات التدريبية للألوية الأربعة
توجّه عناصر “لواء كوباني” إلى معسكرات وزارة الدفاع في النبك بريف دمشق في 30 أيلول/سبتمبر الماضي، للخضوع لدورة تدريبية، بعد استكمال ألوية “ديريك” و“قامشلو” و“الحسكة” دورات مماثلة، ضمن الترتيبات الرامية إلى دمج أربعة ألوية من مناطق كوباني والحسكة والقامشلي وديريك في تشكيلات وزارة الدفاع السورية، بحسب ما أفاد المصدر السوري لحقوق الإنسان.

وبدأت الدورات في 10 حزيران/يونيو الماضي، مع وصول الدفعة الأولى من عناصر وضباط “لواء قامشلو” إلى معسكر النبك، حيث خضعوا لبرنامج تدريبي وتأهيلي استمر نحو 21 يوماً، قبل التحاق بقية الألوية تباعاً.
وفي 5 تموز/يوليو، كان “لواء ديريك”، الذي يضم نحو 1300 عنصر، يستعد للالتحاق بالبرنامج نفسه، فيما أنهى مقاتلو “لواء الحسكة” دورة استمرت 21 يوماً في النبك وعادوا إلى قواعدهم في المحافظة، وفق تقرير نشرته وكالة هاوار في 1 تشرين الأول/أكتوبر.
اتفاق الدمج وتفاصيل التنفيذ
تعود هذه الإجراءات إلى الاتفاق المعلن بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية في 29 كانون الثاني/يناير 2026، والذي نص على وقف إطلاق النار والبدء بعملية دمج متسلسلة للقوات والمؤسسات العسكرية والإدارية ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وشملت بنود الاتفاق انسحاب القوات من خطوط التماس، ودخول قوات الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية إلى مركزي الحسكة والقامشلي، ودمج المؤسسات التابعة للإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة.
وبحسب التفاهمات، يُشكَّل ثلاثة ألوية في محافظة الحسكة، هي “الحسكة” و“قامشلو” و“ديريك”، إلى جانب لواء خاص بمنطقة كوباني في ريف حلب، على أن تُدمج التشكيلات العسكرية ضمن الهيكلية الرسمية، مع ترتيبات تتعلق بمناطق انتشارها ومهامها. وأعلنت السلطات السورية، مطلع أيار الماضي، دمج الألوية الأربعة رسمياً في الجيش، وفق تقرير لوكالة الاتحاد الأوروبي للجوء صدر في تموز 2026.
ويأتي استكمال الدورات التدريبية في سياق إعادة هيكلة التشكيلات العسكرية في المناطق الكردية، وسط استمرار الترتيبات المتعلقة بهياكل القيادة والسيطرة ورتب الضباط وآليات الانتشار، إلى جانب وضع قوات الأمن الداخلي. ولا يعني انتهاء برامج التأهيل العسكري بالضرورة حسم جميع التفاصيل التنفيذية المرتبطة بالدمج، بما فيها تنظيم القيادة وتوزيع المهام ضمن الهيكلية العسكرية الجديدة.
- الحد الأدنى للأجور في سوريا.. كم يجب أن يتقاضى المواطن لمواجهة الغلاء؟
- دراسة اسرائيلية: مناهج سوريا الجديدة تمجّد الجهاد وتكرّس العداء لليهود
- مع اقتراب الشتاء.. كيف أصبح الدفء عبئاً يلتهم دخول السوريين؟
- انتهاء تدريب “لواء كوباني” ضمن مسار اتفاق الدمج.. ما التفاصيل؟
- تخفيض 20% في رسوم الجامعات الخاصة.. هل تتناسب الأسعار الجديدة مع دخول السوريين؟

