أعادت أستراليا إدراج إبراهيم سكرية، المعروف باسم “أبو مريم الأسترالي”، ضمن قائمة الأشخاص الخاضعين لعقوبات مالية مستهدفة مرتبطة بمكافحة تمويل الإرهاب، في إجراء دخل حيز التنفيذ أمس 3 تشرين الأول/أكتوبر، ليبقى اسمه مدرجاً على القائمة الأسترالية رغم مرور أكثر من ثماني سنوات على إدراجه للمرة الأولى.
وقالت وزارة الخارجية والتجارة الأسترالية إن وزيرة الخارجية بيني وونغ أعادت، بموجب صك تشريعي، إدراج 15 شخصاً وكيانين بموجب الجزء الرابع من قانون ميثاق الأمم المتحدة لعام 1945، موضحة أن إدراجات العقوبات المالية الخاصة بمكافحة تمويل الإرهاب تنتهي تلقائياً وتخضع لإعادة النظر في الذكرى الثالثة للإدراج الأخير، ويظهر اسم سكرية في القائمة الرسمية بصيغة Abraham Succarieh.
تجميد الأصول وحظر التعامل
يترتب على الإدراج تجميد الأصول القابلة للتجميد العائدة للشخص المدرج، كما يحظر القانون الأسترالي التعامل مع تلك الأصول أو إتاحتها له، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، من دون تصريح من السلطات المختصة، مع إمكانية أن يشكل خرق هذه القيود جريمة يعاقب عليها القانون.

وكانت أستراليا قد أدرجت سكرية للمرة الأولى في 8 حزيران/يونيو 2018، وقالت وزارة الخارجية حينها إنه يُعتقد بوجوده في سوريا، وإنه اتُّهم بالانتماء إلى “جبهة النصرة”، في إطار عقوبات تستهدف تمويل الإرهاب وتنفذ التزامات أستراليا بموجب قرار مجلس الأمن 1373.
ويكتسب تجديد الإدراج أهمية إضافية في ظل الدور الذي نُسب إلى سكرية في إعادة ترتيب بعض الملفات الاقتصادية في سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد، فقد كشفت رويترز في تحقيق استقصائي نشرته عام 2025 أن “أبو مريم الأسترالي” هو إبراهيم سكرية، وأنه ترأس لجنة اقتصادية غير معلنة شاركت، وفق مصادر ووثائق اطلعت عليها الوكالة، في إعادة هيكلة شركات وأصول مرتبطة بالنظام السابق، كما أشارت إلى أن اللجنة حصلت، بعيداً عن الرقابة العامة، على أصول تتجاوز قيمتها 1.6 مليار دولار، وهي معلومات لم تعلنها الحكومة السورية رسمياً.
دور اقتصادي يحيط به الغموض
في السياق ذاته، ربطت رويترز اسم سكرية بملفات تتعلق بإدارة أصول وتسويات مع رجال أعمال من الحقبة السابقة، فيما قالت إن الحكومة السورية لم تعلن رسمياً عن اللجنة أو عن دوره فيها، وإن سكرية والسلطات السورية لم يردوا على طلبات التعليق التي وجهتها الوكالة بشأن نتائج التحقيق.

كما تداولت وسائل إعلام سورية اسم سكرية بوصفه مرتبطاً بإدارة الصندوق السيادي السوري، إلا أن صفته الرسمية لا تزال بحاجة إلى توثيق حكومي معلن.
وتكشف إعادة إدراجه في القائمة الأسترالية أن القيود المالية المفروضة عليه لم تُرفع، في وقت تتحرك فيه سوريا لإعادة الاندماج في النظام المالي العالمي، ما يضع أي دور اقتصادي له أمام قيود قانونية دولية قائمة، ويطرح تساؤلات حول طبيعة الأدوار التي يمكن أن يضطلع بها أشخاص ما زالوا خاضعين لعقوبات مرتبطة بتمويل الإرهاب.
- أستراليا تجدّد العقوبات المالية على”أبو مريم الأسترالي”.. وغموض حول دوره الاقتصادي في سوريا
- واشنطن تفتح الباب المالي أمام سوريا.. هل تستطيع دمشق استعادة ثقة العالم؟
- وزير الحرب الأميركي: الحصار محكم ضد إيران وواشنطن تسيطر على مضيق هرمز
- أمميتان تطالبان دمشق بالتحقيق في تهديدات ضد مدافعتين سوريتين
- من الساحل إلى تعز.. السعودية تستعد لإعادة فتح الجبهة اليمنية

