أعلن تجار سوق الهال في مدينة السويداء إضراباً احتجاجياً، اليوم الاثنين، على خلفية ما وصفوه بممارسات مهينة وفرض مبالغ مالية عند حاجز المتونة التابع للحكومة الانتقالية، وسط استمرار الخلاف حول القيود المفروضة على حركة الشاحنات والبضائع من وإلى المحافظة.
ويأتي الإضراب بعد أيام من شكاوى تجار وأصحاب شركات شحن بشأن إجراءات الحاجز، في وقت تنفي فيه السلطات وجود قيود على الحركة التجارية أو فرض رسوم على الشاحنات.
500 ألف ليرة مقابل تنزيل الحمولة
وبحسب المعلومات المتداولة، يُطلب من التجار دفع نحو 500 ألف ليرة سورية لعمال عند حاجز المتونة مقابل السماح بتنزيل كامل حمولة الخضار، الأمر الذي أثار غضب تجار سوق الهال ودفعهم إلى إعلان الإضراب. ويقع الحاجز على طريق دمشق–السويداء، وتنتشر فيه قوى الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية في الحكومة الانتقالية.
ويأتي الإضراب بعد أيام من الشكاوى جراء قيود طالت حركة الشاحنات عبر الحاجز. وقال مركز السويداء للتوثيق والإعلام، في 5 أيلول/سبتمبر، إن حاجز الأمن العام في المتونة منع دخول وخروج الشاحنات من وإلى المحافظة، مع السماح بدخول كميات محدودة من المواد الغذائية والخضار، مشيراً إلى إعادة شاحنات محملة بالفواكه ومواد البناء. وفي اليوم التالي، قالت غرفة تجارة وصناعة السويداء إنها تلقت شكاوى من تجار سوق الهال وتجار الجملة وأصحاب شركات الشحن، ووصفت الإجراءات بأنها “حصار وتضييق” على حركة دخول وخروج البضائع.
وقال التجار في الغرفة، إن الإجراءات التي استمرت أربعة أيام وفق بيانها، شملت مواد وسلعاً مختلفة، مع تشديد التدقيق على المواد الغذائية والخضار، ماتسبب بأضرار كبيرة لهم نظراص لسرعة تضرر هذه االمواد، ومنع دخول المحروقات ومواد البناء، إلى جانب شكاوى من تعديات وتخريب وإتلاف بعض البضائع الواردة. وطالبت بوقف هذه الإجراءات وفتح الطرق أمام حركة التجارة والشحن وضمان دخول مختلف المواد والبضائع إلى المحافظة.
نفي حكومي رسمي
في المقابل، نفت السلطات المحلية وجود تضييق على الحركة التجارية. وقالت مديرية إعلام السويداء في 5 أيلول/سبتمبر إن طريق دمشق–السويداء لم يُقطع عند حاجز المتونة، وإن الحركة المدنية والتجارية طبيعية، مع استمرار تدفق البضائع والمواد التموينية إلى المحافظة. وفي اليوم التالي، قال محافظ السويداء مصطفى البكور إن الطريق مفتوح وإن حاجز المتونة يسهّل حركة العبور، مؤكداً أن البضائع التجارية تدخل بصورة طبيعية ومن دون قيود.
وتعود قضية الرسوم المفروضة على الشاحنات إلى وقت سابق من العام. ففي كانون الثاني/يناير، نفى البكور فرض رسوم على الشاحنات التجارية التي تدخل السويداء، وقال إن المواد التي تحمل فواتير نظامية ستدخل من دون قيود، وإن الخضار والمواد الغذائية لا تخضع لإجراءات تنسيقية. كما توعد بمساءلة أي شخص يثبت تورطه في تقاضي مبالغ غير مشروعة أو استغلال المستفيدين.
وفي حزيران/يونيو الماضي، نفى مصدر أمني فرض إتاوات عند حاجز المتونة، وقال إن أي شكوى بحق عناصر الحاجز يجري التحقيق فيها من خلال مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة. وأضاف المصدر أن الحاجز أحبط خلال الأيام الأخيرة محاولة لتهريب معدات عسكرية داخل شاحنة، وأنه ضبط خلال الشهرين الماضيين عشرات السيارات المسروقة وأوقف أشخاصاً يشتبه بارتباطهم بعمليات تهريب.
ويتضارب النفي الحكومي مع عودة الشكاوى المتعلقة بحركة التجارة عبر المتونة إلى أشهر سابقة؛ إذ قال المرصد السوري لحقوق الإنسان في حزيران/يونيو إن الحاجز التابع للحكومة الانتقالية فرض شروطاً مالية وإتاوات على شاحنات وموردي بضائع، ما أدى، بحسبه، إلى صعوبات في إدخال مواد أساسية ومستلزمات للقطاع الزراعي في المحافظة.
وفي ظل استمرار تضارب الروايات بين التجار والجهات المحلية والأمنية بشأن طبيعة القيود والمبالغ المفروضة، يبقى تحديد الجهة المسؤولة عن جباية مبلغ الـ500 ألف ليرة بحاجة إلى توضيح رسمي وتحقيق مباشر في شكاوى التجار.
- إضراب تجار سوق الهال في السويداء احتجاجاً على الأتاوات.. ما التفاصيل؟
- اعتصام أهالي الأسرى في كوباني يتجدد بعد أشهر من المطالبات
- مئات الطلاب الكرد يقاطعون المدارس احتجاجاً على تقليص التعليم بالكردية
- 4 أشهر في جنح الليل.. كواليس المهمة الأميركية السرية لإزالة ألغام هرمز
- فيديو متداول يثير الجدل.. العراق يكشف حقيقة عبور سوريين لحدوده

