ضربات أميركية جديدة تستهدف مواقع عسكرية إيرانية

مع تجدد الغارات، عاد سؤال المشروع الإيراني إلى الواجهة أكثر من سؤال الحرب نفسها، فالتصعيد الأخير يأتي كختبار لقدرة طهران على الحفاظ على شبكة النفوذ التي بنتها خلال السنوات الماضية، في وقت تواجه فيه ضغوطاً عسكرية واقتصادية متزايدة، وتراجعاً في نفوذ عدد من حلفائها.

أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سينتكوم)، الأربعاء، تنفيذ موجة جديدة من الضربات العسكرية ضد مواقع إيرانية، مؤكدة أن الهدف منها تقويض القدرات التي تستخدمها طهران لاستهداف السفن التجارية في مضيق هرمز، فيما أفادت وسائل إعلام إيرانية بمقتل وإصابة عدد من العسكريين إثر الهجمات.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن قواتها بدأت عند الساعة السادسة صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة تنفيذ سلسلة ضربات استمرت نحو 90 دقيقة، استهدفت أنظمة دفاع ساحلية ومواقع لتخزين وإطلاق صواريخ كروز في جزيرة طنب الكبرى.

وأضافت أن العمليات نُفذت في وضح النهار، خلافاً للضربات الليلية التي شهدتها الأيام الماضية، مؤكدة أن الهدف منها “مواصلة إضعاف القدرات العسكرية التي استخدمتها إيران في مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز”، مشيرة إلى أن الضربات حدّت من قدرة طهران على تهديد الملاحة الدولية.

قتلى وجرحى في إيران

في المقابل، أعلنت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) تعرض ثلاثة مواقع في محافظة بوشهر لضربات أميركية، وفق ما نقلته عن محافظ المحافظة محمد مظفري، الذي قال إن الهجمات لم تسفر عن سقوط ضحايا في تلك المواقع.

لكن المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، أعلنت أن الغارات الأميركية على مناطق جنوب البلاد خلال الأيام الماضية أسفرت عن مقتل أكثر من 30 شخصاً، بحسب ما نشرته عبر منصة “إكس”.

كما أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بمقتل سبعة جنود على الأقل من اللواء 388 مشاة ميكانيكي، فيما ذكرت وكالة “تسنيم” أن الجنود قتلوا في غارات استهدفت قاعدة عسكرية في منطقة بمبور قرب مدينة إيرانشهر جنوب شرقي البلاد.

وأضافت الوكالة، نقلاً عن الجيش الإيراني، أن 13 صاروخاً أصابت مرافق داخل القاعدة، بينها أماكن إقامة ونقاط حراسة، ما أدى أيضاً إلى إصابة 13 عسكرياً، متوعدة بـ”رد حازم” على الهجوم.

تصعيد يهدد التهدئة

وتأتي الضربات الأميركية في ظل تصاعد المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران، بعد انهيار الهدنة التي أُبرمت بين الجانبين في حزيران/ يونيو الماضي عقب أشهر من المواجهات.

وتهدد إيران حرية الملاحة في مضيق هرمز واستهداف السفن التجارية، متعذرةً بأن عملياتها تأتي رداً على الضربات الأميركية والإسرائيلية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة الصراع وانعكاساته على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.

محمد حبش

محمد حبش

صحفي سوري

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم