تحديث: قيادي في “قسد” يتحدث عن المضي في تنفيذ الاتفاق مع الحكومة السورية

أثارت تصريحات نسبت إلى القيادي في قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، محمود برخدان، بشأن قرب تفكيك القوات و”الإدارة الذاتية” في شمال شرقي سوريا، جدلاً حول موعد تنفيذ الاتفاق مع دمشق، قبل أن تكشف مصادر خاصة لـ”الحل نت” أن بعض ما ورد في التصريحات تعرض للتحوير، خصوصاً في ما يتعلق بتحديد مهلة زمنية للحل وملفات أخرى.

ونقلت صحيفة “تركيا” المقربة من الحكومة التركية عن برخدان، قوله: “سنعلن تفكيك قوات سوريا الديمقراطية خلال أيام، وسينتهي كيان الإدارة الذاتية”، مضيفاً أن المرحلة المقبلة ستقوم على “وطن مشترك وعلم واحد ودولة واحدة وجيش واحد”.

لكن مصدراً مقرباً من “قسد” قال لـ”الحل نت” إن كلام برخدان تعرض للتحوير أثناء نقل تصريحاته، بسبب استخدامه مصطلحات تركية قد تحمل دلالات مختلفة عند ترجمتها إلى لغات أخرى، بينها العربية.

وأوضح المصدر أن برخدان كان يتحدث عن المضي قدماً في تنفيذ اتفاقية الاندماج، من دون أن يحدد مهلة زمنية لإعلان حل “قسد” أو إنهاء “الإدارة الذاتية”.

وأشار المصدر إلى أن موضوع حل “قسد” يجري بحثه بالفعل خلال الأيام المقبلة، مع وجود نقاش بشأن إمكانية أن يتم ذلك في نهاية شهر آب/ أغسطس، لكن ذلك لا يمثل، حتى الآن، موعداً معلناً أو نهائياً.

ولم يوضح المصدر طبيعة العبارات التي تعرضت للتحوير، مكتفياً بالتأكيد على أن السياق الأصلي لتصريحات برخدان كان مرتبطاً بتنفيذ الاتفاق، وليس بإعلان موعد محدد لتفكيك القوات.

اندماج آلاف المقاتلين

وقال برخدان إن عملية دمج مقاتلي “قسد” في الجيش السوري بدأت بالفعل، مشيراً إلى انضمام نحو 10 آلاف مقاتل كردي، مع احتمال ارتفاع العدد إلى 12 ألفاً.

القيادي البارز في قوات سوريا الديمقراطية محمود برخدان ويعرف أيضاً باسم “محمود رش” – انترنت

وفي المقابل، لا تزال تفاصيل مستقبل الوحدات العسكرية التابعة لـ “قسد”، وفي مقدمتها وحدات حماية المرأة، غير واضحة في حال تنفيذ عملية التفكيك والاندماج.

مسار مرتبط بتركيا

وربط برخدان التطورات الجارية في شمال شرقي سوريا بالمسار التركي المتعلق بتسليم السلاح، مشيداً بدور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس حزب الحركة القومية دولت بهجلي.

واعتبر أن هذا المسار قد تتجاوز تداعياته سوريا وتركيا إلى العراق وإيران، بما قد ينعكس على المشهد الجيوسياسي في المنطقة.

كما شدد على أن إقصاء الأكراد لا يمكن أن يشكل أساساً لمعالجة أزمات المنطقة، معتبراً أن القيادة التركية أدركت الحاجة إلى مسار جديد للحل.

وتأتي هذه التطورات في ظل مسار تفاوضي مستمر بين دمشق و”قسد” بشأن تنفيذ التفاهمات المتعلقة بدمج المؤسسات العسكرية والأمنية والإدارية في الدولة السورية.

وبحسب المصدر المقرب من “قسد” الذي تحدث لـ”الحل نت”، فإن الاتجاه العام لا يزال نحو تنفيذ الاتفاق والاندماج، بينما يبقى موعد إعلان حل “قسد” وطبيعة المرحلة الانتقالية التي ستسبق ذلك قيد النقاش، ولا يوجد حتى الآن إعلان رسمي يحدد موعداً نهائياً.

محمد حبش

محمد حبش

صحفي سوري

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم