شبح إسكوبار.. تهديدات بالقتل تلاحق كامباز وتمنع عودته لكولومبيا!

تتصاعد المخاوف الأمنية في الأوساط الرياضية الكولومبية، بعد تأكيد تقارير إعلامية تعذر عودة المهاجم خامينتون كامباز مع بعثة المنتخب إلى بوغوتا بعد الخروج من المونديال، إثر تلقيه تهديدات بالقتل استهدفته وعائلته.

جاءت هذه التهديدات عقب إهدار اللاعب فرصة محققة في الدقيقة 114 خلال مباراة كولومبيا وسويسرا في دور الـ16 لكأس العالم 2026، مما أثار غضب بعض الجماهير وحوّل الإحباط الرياضي إلى حملة تحريض عنيفة.

شبح إسكوبار يلوح في الأفق مع كامباز!

أثارت هذه الحادثة ذكريات أليمة لدى الكولومبيين، حيث استذكر الكثيرون مأساة مقتل المدافع أندريس إسكوبار عام 1994، الذي دفع حياته ثمناً لهدف سجله بالخطأ في مرماه، وسط مخاوف من تكرار هذا السيناريو الدموي.

أكد الصحفي كاميلو بينتو، أن التهديدات لم تقتصر على اللاعب فحسب، بل امتدت لتطال أفراد أسرته، بما فيهم ابنته الصغيرة الاي تبلغ من العمر 5 سنوات، في تصرف لاقى استنكاراً واسعاً من مختلف الأوساط الرياضية والشعبية.

في المقابل، حاول كامباز امتصاص الغضب عبر رسالة مؤثرة على “إنستغرام”، دعا فيها إلى نبذ الكراهية، مؤكداً أن شغف كرة القدم لا يبرر العيش في خوف أو نشر التهديدات.

وعبّر اللاعب عن فخره بتمثيل بلاده، مشدداً على أن المنتخب قدم كل ما لديه من عزيمة والتزام، معرباً عن أسفه لعدم تحقيق حلم الجماهير في التأهل.

خلفية تاريخية للمأساة

حادثة إسكوبار عام 1994 وقعت بعد 10 أيام من خروج كولومبيا من المونديال الذي أقيم في أميركا حينها، حيث قُتل المدافع بالرصاص أمام حانة في مدينة ميديين، وسط صرخات القاتل بكلمة “هدف” مع كل رصاصة.

أدانت المحاكم القاتل بالسجن 43 عاماً، لكنه نال حريته بعد 11 عاماً فقط بقرار قضائي أثار جدلاً واسعاً، بذريعة “حسن السلوك”، لتظل تلك الحادثة وصمة عار في تاريخ الرياضة العالمية.

وتضع هذه التهديدات الحالية السلطات الكولومبية في موقف صعب، وسط مطالبات بضرورة توفير الحماية للاعبين ووضع حد لظاهرة “إرهاب المشجعين” التي تهدد أمن الرياضيين.

علي الكرملي

علي الكرملي

صحفي عراقي، كاتب ومحرر المحتوى البصري والرقمي في "الحل نت". حاصل على درجة البكالوريوس في الإعلام من جامعة بغداد.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم