أعلن وزير الطاقة والمياه اللبناني جو الصدي استكمال أعمال تأهيل الجزء اللبناني من خط أنابيب الغاز الممتد من طرابلس إلى الحدود السورية، في خطوة تمهّد لاستئناف إمدادات الغاز الطبيعي إلى لبنان عبر الأراضي السورية، بعد سنوات من تعثر المشروع. لكن بدء الضخ لا يزال مرتبطاً بموافقة مجلس الوزراء على عقود الاستيراد.
خط الغاز العربي.. مسار الإمدادات عبر سوريا
وقال الصدي، في مقابلة مع (الشرق بلومبرغ) على هامش معرض ومؤتمر “أديبك” في أبوظبي، الاثنين 2 تشرين الثاني/نوفمبر، إن أعمال التأهيل موّلتها الدولة اللبنانية، إلى جانب منحة قطرية غطّت قسماً كبيراً من تكاليفها. وأوضح أن عقود استيراد الغاز باتت جاهزة للعرض على الحكومة، معرباً عن أمله في التوصل إلى اتفاق قريب، من دون تحديد موعد لبدء الإمدادات.
يمتد الجزء الذي خضع للتأهيل من منشآت دير عمار شمالي لبنان إلى الحدود السورية، بطول يزيد على 30 كيلومتراً. وتولت شركة “تي جي إس” المصرية الأردنية أعمال الإصلاح، بعد رصد تسرب في الخط ومعالجته، قبل إجراء الاختبارات الفنية للتحقق من جاهزيته.
وبحسب الترتيبات المطروحة، سيُنقل الغاز الطبيعي المسال المستورد عبر ميناء العقبة الأردني، بعد إعادة تحويله إلى حالته الغازية، عبر خط الغاز العربي باتجاه سوريا. ومن هناك، يُفترض أن ينتقل إلى لبنان عبر خط أنابيب يربط منطقة حمص بشمال لبنان وصولاً إلى محطة دير عمار، في حين لا يزال الجزء المباشر من خط الغاز العربي بين سوريا ولبنان غير عامل.
ويأتي المشروع ضمن اتفاق التعاون في مجال تبادل الغاز بين سوريا والأردن ولبنان، الذي أُعلن عنه في أيار/مايو الماضي، ويهدف إلى تأمين الوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء اللبنانية وتقليل الاعتماد على الفيول والديزل. وكانت الدول الثلاث قد بحثت في عمّان آليات تنفيذ الاتفاق وإصلاح شبكات نقل الغاز، فيما قال وزير الطاقة السوري محمد البشير إن العمل جارٍ على تطوير مشروعات نقل الغاز إلى لبنان عبر الأراضي السورية.
وتُعد محطة دير عمار، الواقعة شمالي لبنان، المحطة الوحيدة القادرة حالياً على تشغيل الغاز الطبيعي، وتبلغ قدرتها الإنتاجية نحو 450 ميغاواط، مقابل طلب على الكهرباء يقدّر بنحو 3000 ميغاواط، ما يعني أن استئناف الإمدادات قد يساهم في زيادة ساعات التغذية وخفض كلفة الإنتاج، لكنه لن ينهي أزمة الكهرباء بمفرده.
مباحثات لنقل النفط العراقي عبر سوريا
وبالتوازي مع مشروع الغاز، كشف الصدي عن مباحثات مع العراق لانضمام لبنان إلى مشروع إقليمي لنقل النفط عبر الأراضي السورية وصولاً إلى طرابلس، وإحياء مسار أنابيب تاريخي كان يربط العراق بالساحل اللبناني.
وأوضح أن اجتماعاً عقده مسؤولون لبنانيون مع رئيس الوزراء العراقي قبل نحو شهرين أفضى إلى تفاهم أولي بشأن مشاركة لبنان، مشيراً إلى أن ائتلافاً يضم شركة “شيفرون” الأميركية وشركات أخرى يجري الدراسات اللازمة لتحديد مسار التنفيذ والجدول الزمني.
وفي إطار خطتها لإعادة هيكلة قطاع الكهرباء، تسعى الحكومة اللبنانية إلى استقطاب استثمارات قطرية تشمل إنشاء محطتين لإنتاج الطاقة خلال السنوات الثلاث المقبلة، إلى جانب اتفاق طويل الأمد لتوريد الغاز الطبيعي المسال لمدة 20 عاماً. وتشمل الخطة أيضاً مشروعات للطاقة الشمسية والرياح وتخزين الكهرباء، إضافة إلى استيراد الكهرباء من سوريا.
- لبنان ينهي إصلاحات خط الغاز مع سوريا.. وعقود الاستيراد تنتظر موافقة الحكومة
- من 25 ألفاً إلى 3 ملايين ليرة.. دراسة لرفع أقساط السكن الشبابي في سوريا
- 147 اقتتالاً عشائرياً في سوريا منذ مطلع 2026.. آخرها في البوكمال
- العراق يسهّل منح التأشيرات للتجار السوريين.. وتحركات لتنشيط التبادل التجاري
- تحذيرات من تعديل قانون الجنسية السوري خلال المرحلة الانتقالية

